اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

من المال إلى القيمة… حين يصبح الإقراض سياسة اقتصادية لا إجراءً مالياً

من المال إلى القيمة… حين يصبح الإقراض سياسة اقتصادية لا إجراءً مالياً
الأنباط -
ليس مهماً أن ترتفع أرقام الإقراض بحد ذاتها، فالأرقام وحدها لا تصنع اقتصاداً، بل طريقة استخدامها هي التي تفعل. ما جرى في صندوق التنمية والتشغيل خلال السنوات الأربع الماضية لا يمكن قراءته باعتباره توسعاً مالياً فقط، بل هو إعادة تعريف لوظيفة الإقراض الحكومي ودوره في الاقتصاد.

عندما ترتفع المحفظة الإقراضية من 4 ملايين إلى 30 مليون دينار، فالمسألة لا تتعلق بزيادة السيولة، بل بتغير في التفكير: من منطق "الإقراض كخدمة” إلى "الإقراض كأداة إنتاج”. هذا التحول هو الفارق بين مؤسسة تدير أموالاً، ومؤسسة تساهم في خلق اقتصاد.

المؤشر الأهم ليس حجم القروض، بل نوعها. فالمؤسسات التمويلية التي تنجح ليست تلك التي تقرض أكثر، بل تلك التي تقرض بشكل أذكى. وعندما تتجه القروض نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشباب القادر على العمل والإنتاج، فإننا أمام توظيف حقيقي للمال في مكانه الصحيح.

ارتفاع الموجودات إلى أكثر من 400 مليون دينار، وتحقيق نسب تحصيل مرتفعة، ليسا مجرد أرقام إيجابية، بل دليل على أن المال يُدار بعقلية استثمارية، لا بعقلية إنفاق. وهذه نقطة جوهرية، لأن الإقراض الحكومي في كثير من التجارب كان أقرب إلى الدعم المقنّع، منه إلى الاستثمار المنتج.

الجديد في التجربة أن الصندوق لم يعد مجرد ممول، بل أصبح شريكاً في التنمية. لم يعد يكتفي بضخ الأموال، بل يوجهها، ويراقب أثرها، ويعيد تدويرها في قطاعات قادرة على النمو. وهذا هو الدور الذي كان يجب أن تقوم به مؤسسات التمويل العامة منذ البداية.

الأهم أن هذا التحول ينسجم مع متطلبات المرحلة. الاقتصاد اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الاستهلاك، بل إلى زيادة الإنتاج. ولا يحتاج إلى قروض سهلة، بل إلى قروض ذكية تخلق فرص عمل وتبني مشاريع قابلة للاستمرار.

من هنا، فإن القيمة الحقيقية لهذه التجربة لا تكمن في الأرقام التي تحققت، بل في المنهج الذي أُعتمد. لأن المشكلة في الاقتصاد الأردني لم تكن يوماً في نقص التمويل، بل في سوء توجيهه.

النتيجة واضحة: عندما يُدار الإقراض بعقل اقتصادي، يتحول من عبء على الموازنة إلى رافعة للنمو. وعندما يُمنح التمويل لمن ينتج، لا لمن يستهلك، فإنه يصبح جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة.

باختصار، ما فعله صندوق التنمية والتشغيل هو أنه نقل الإقراض من الهامش إلى صلب السياسة الاقتصادية. وهذا بحد ذاته هو الإنجاز الأهم، لأنه يفتح الباب أمام تعميم التجربة على مؤسسات أخرى، لا تزال تتعامل مع المال العام كرقم… لا كأداة لصناعة المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير