اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

التداعيات المستقبلية للانتخابات الهنغارية على الشرق الاوسط

التداعيات المستقبلية للانتخابات الهنغارية على الشرق الاوسط
الأنباط -
وليد عبد الحي

قد يبدو من المبالغة العناية بنتائج انتخابات عامة في بلد كهنغاريا ذات الأقل من عشرة ملايين نسمة ،وباجمالي ناتج محلي اقل من 430 مليار دولار ، لكن تلك النتائج قد تكون مؤشرا على تحولات اعمق في الكتل الاقليمية الوازنة كالاتحاد الاوروبي ، كما ان آلية اتخاذ القرار لها اهمية تستحق التأمل، فالاتحاد الاوروبي في " القضايا الحساسة تحديدا" مثل المعاهدات او السياسات الخارجية او الدفاعية او الامن ..الخ يشترط لتمرير القرار ان يكون بالاجماع(unanimity) وهو ما يجعل وزن الدولة الصغيرة مؤثر في تمرير قرارات الكتلة الاقليمية كوزن الدولة الكبرى كالمانيا او فرنسا ...الخ.
وعند التأمل في الانتخابات الهنغارية التي جرت امس ، نجد ان القوة السياسية المهيمنة منذ قرابة 16 عاما والتي يقودها فيكتور اوربان فشلت في الحصول على اغلبية تؤهلها لمواصلة الحكم، وهو ما يعني ضرورة التأمل في دلالات التحول من حكم يقوم على " النزعة القومية الشعبوية" الى حكومة جديدة بقيادة بيتر ماغيار المعروف بميوله لتعزيز النزعة الاوروبية التكاملية.
ما اهمية ذلك للشرق الاوسط ؟
أولا: يمكن القول وبوضوح تام ان نيتنياهو تلقى صفعة قوية من النتائج، فالخاسر في هذه الانتخابات(اوربان) كان يمثل حائط الصد في منع قرارات تدين اسرائيل او تقترح عقوبات عليها سواء في داخل الاتحاد الاوروبي او خارجه، لكن ذلك لا يستوجب القفز نحو الاعتقاد ان ماغيار سينقلب على ذلك بالكامل ،لكنه سيكون اقرب لمجاراة الاتجاه الاوروبي العام ،ولن يعطل الاجماع في القرارات التي تنتقد اسرائيل او تُقر بعض الاجراءات ضدها، وهنا تكمن اهمية التحول. ومعلوم ان الاتحاد الاوروبي يعارض السلوك الاسرائيلي في غزة ،ويرفض مشاريع الاستيطان ، ويصر على ان حل الدولتين هو الحل الافضل ،ويعتبر من اكثر الممولين لوكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين، كما ان اتجاهات التصويت الاوروبي على مشاريع القرار في الجمعية العامة للامم المتحدة واحيانا في مجلس الامن تعرف قدرا من التغير التدريجي، وهذه السياسات ليست من باب "البر والاحسان" بل هي نتيجة شعور اوروبا ان اوزار عدم الاستقرار في الشرق الاوسط تنتهي في الحجر الاوروبي، وهو ما يستوجب علاجه،وهنا تكمن الخسارة الاسرائيلية .
ثانيا:كان اوربان يمثل "كعب أخيل" في سياسات الاتحاد الاوروبي تجاه روسيا بخاصة في الموضوع الاوكراني، وكثيرا ما عطل توجهات اوروبا لفرض عقوبات على روسيا، وكانت روسيا هي من يحصد ثمار الفيتو الهنغاري ضد قرارات الاتحاد الاوروبي المعادية لروسيا، وهو ما يعني ان قدرة روسيا على اختراق جدران الاتحاد الاوروبي ضعفت، وهو ما يجعل هذه الخسارة دافعا لها لتعويضها في مناطق اخرى من بينها الشرق الاوسط، كما ان روسيا ستجد بعد صعود ماغيار اعتمادا اوروبيا اقل على مصادر الطاقة الروسية بخاصة حين ترتبط هذه المصادر بمطالب روسية استراتيجية في اوكرانيا او غيرها.
ثالثا: الولايات المتحدة: لما كان ترامب هو التعبير الامريكي عن "النزعات الشعبوية" فان خسارة هذا الجناح اوروبيا يعني خسارة ترامبية بخاصة في وسط اوروبا التي تعيش هذه الظاهرة اكثر منها في الغرب الاوروبي وجنوبه،لكن بالمقابل فان التيار الامريكي الاقل تناغما مع روسيا والاكثر حرصا على اقحام اوروبا اكثر في الشأن الاوكراني سيجد من ماغيار سندا لذلك، وهو ما يعني تخفيفا من التدحرج الترامبي باتجاه موسكو في الازمة الاوكرانية، مما يزيد من مآزق ترامب مأزقا جديدا، بخاصة ان التيار الفائز في هنغاريا هو اقرب للديمقراطيين الامريكيين منه للجمهوريين.
رابعا: الاتحاد الاوروبي: من المؤكد ان نتائج الانتخابات لصالح ماغيار تصب في اتجاه تماسك اوروبي اكبر، وزيادة في التناغم في السياسات الخارجية، لا سيما ان نتائج الانتخابات الهنغارية لها انعكاساتها على حلفاء اوربان في اوروبا الشرقية ، وهي نتائج لها انعكاسات غير مباشرة على الموقف الروسي في الشرق الاوسط ، بل يجعل دول مجلس التعاون الخليجي –الى حد ما- يأملون في موقف اوروبي اكثر دعما لهم. لكن على دول الخليج ان تستشعر بعض النتائج غير المباشرة، وهي ان الضغط الاوروبي المحتمل تزايده على روسيا قد يدفع روسيا لمزيد من المساندة لايران لتعويض بعض الجراح التي اصابتها في هنغاريا، لكنه ايضا سيجعل الخليج اكثر تنافسية طاقوية لروسيا في السوق الاوروبي.
اخيرا
ستكون تداعيات التحول الهنغاري اكثر دلالة وتاثيرا إذا اتسع نطاقها في دول الاتحاد الاخرى، ويبدو من معطيات اتجاهات الرأي العام الاوروبي ،ومستويات الاوضاع الاقتصادية ،والتاثير للقوى الشعبوية ، ولعل الفارق الكبير في نتائج الانتخابات الهنغارية يعزز هذا الاحتمال، فالحزب الحاكم حصل على نسبة تقارب 38% مقابل معارضة ذات نزوع اوروبي تحصل على حوالي 54% ،وهو فارق دال على تحول عميق يعزز احتمال ان يكون ذلك اول الغيث قطر ثم ينهمر في دول اوروبية اخرى ، وتدل المؤشرات المتوفرة على ان الدول الاكثر ترجيحا لتكرار الظاهرة الهنغارية هي سلوفاكيا (احتمال اكثر من 60% حسب معطياتها الاقتصادية وتوجهات مجتمعها) وايطاليا (40-50%) بخاصة بعد النزوع البراغماتي الذي بدأت توحي به ميلوني، لكن اهم عامل هو العامل الاقتصادي الذي انعكس بقوة على الاقتصاد الايطالي،وهناك هولندا (30-45%)، اما القوى الاوروبية المركزية الاخرى(فرنسا والمانيا واسبانيا) فالتغير لا يتجاوز 20%.
ذلك يعني ان جدار العلاقات الاوروبية الاسرائيلية قد برز فيه ثقب ينتظر من يستثمره ؟ ربما.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير