البث المباشر
الإحصاءات: التضخم للأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام 1.36 بالمئة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام التداعيات المستقبلية للانتخابات الهنغارية على الشرق الاوسط "التربية النيابية" تؤكد أهمية الإعداد المحكم لامتحان التوجيهي الروائي جهاد الرنتيسي و"غربان ديكسون" في ضيافة رابطة الكتاب الأردنيين في البدء كان العرب مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة البقور تهنئة بمناسبة الزواج الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي المرتقب "غير شرعي" و"قرصنة" الأشغال تطلق مشروعا لإنارة ممر عمّان التنموي باستخدام الطاقة الشمسية في الذكرى السنوية للراحل سميح عبد الفتاح (أبو هشام براغ) من المال إلى القيمة… حين يصبح الإقراض سياسة اقتصادية لا إجراءً مالياً أنصتوا لأطفالكم… ففي أصواتهم ملامحُ إصلاحٍ لوطنٍ بأكمله ترسيم الحدود البحرية و تدويل اليوان "تطوير معان" توقّع اتفاقية استراتيجية مع وكالة "ليودن" لتعزيز منظومتها التسويقية والاتصالية نهاية نيسان الحالي آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025 وتسديد الضريبة المعلنة واشنطن ستبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري

أنصتوا لأطفالكم… ففي أصواتهم ملامحُ إصلاحٍ لوطنٍ بأكمله

أنصتوا لأطفالكم… ففي أصواتهم ملامحُ إصلاحٍ لوطنٍ بأكمله
الأنباط -
بقلم: 
الدكتورة إيمان الشمايلة

ليس كل صوتٍ يُقال يُسمَع…
وليس كل صمتٍ يعني غياب الحكاية.
هناك أطفالٌ يتكلمون… لكن بلا كلمات.
ينظرون طويلًا، يترددون كثيرًا، يقتربون ثم ينسحبون… وكأن في صدورهم قصة تخاف الضوء، لكنها تتوق للنجاة.
اسمعوا لأطفالكم…
لا باعتبارهم صغارًا يحتاجون التوجيه فقط، بل باعتبارهم أرواحًا تلتقط ما لا نراه، وتشعر بما نتجاهله، وتختزن في داخلها إشاراتٍ قد تكون إنذارًا مبكرًا… أو مفتاح خلاص.
فالطفل حين يتغير فجأة، حين يصمت أكثر مما يجب، أو يغضب بلا سبب واضح، أو يخاف من أشخاصٍ أو أماكن… فهو لا "يتدلل”، بل يُرسل رسالة.
الأطفال لا يملكون دائمًا لغةً واضحة لوصف ما يحدث لهم،
لكنهم يملكون "إحساسًا صادقًا”… لا يكذب.
وحين نهمل هذا الإحساس، أو نُسكتهم بعباراتٍ سريعة، فإننا لا نخسر لحظةً عابرة… بل ربما نُضيّع فرصةً لحماية أرواح، أو كشف استغلال، أو منع جرحٍ عميق من أن يتجذر.
اسمعوا لهم…
ثم خذوا ما يقولونه على محمل الجد.
ليس كافيًا أن نربّت على أكتافهم، أو نُهدئ خوفهم بكلماتٍ عابرة،
بل علينا أن نكون الجسر الذي يعبر بهم من دائرة الصمت إلى فضاء الأمان.
وإذا لامس حديثهم شيئًا لا تفهمه… فلا تترددوا.
شاركوا  صوتهم  الجهات المعنية بالطفولة، فهم اجدر بإعطاء النصيحة وتحليل الكلمة، إلى كل من يستطيع أن يساهم، ويحقق، أمان الوطن. 
فبعض القصص الصغيرة، حين تُروى في وقتها، تُنقذ مجتمعًا كاملًا من انزلاقٍ صامت.
وبعض الحديث البريئ، حين تجد من يصغي له، يتحول إلى نورٍ يكشف مناطق الظل.
لا تستهينوا بما يقوله الطفل…
فقد يكون في كلماته المفتاح الذي يُطهّر بيئةً بأكملها من خللٍ خفي، أو يكشف سلوكًا كان يتخفّى خلف الأبواب المغلقة.
الأطفال ليسوا مجرد متلقين …
بل قد يكونون شركاء في صناعة الأمان، إن منحناهم الثقة، والإصغاء، والمساحة.
علموهم أن صوتهم مهم.
أن مشاعرهم تُحترم.
أن خوفهم لا يُسخر منه، بل يُفهم ويُحتوى.
وكونوا أنتم أول من يسمع…
قبل أن يضطروا للبحث عمّن يسمعهم في مكانٍ آخر.
لأن الطفل الذي يُسمَع… ينجو.
والطفل الذي يُنجو… قد يُنقذ غيره.
وربما… يكون هو المفتاح الذي يبدأ به رعاية الوطن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير