لم تكن إدارة الحالة البدنية الخاصة بالأرجنتيني ليونيل ميسي خلال عصره الذهبي في نادي برشلونة مهمة سهلة، بل كانت عملية دقيقة للغاية تهدف إلى حماية أغلى أصول النادي، إذ كشف خوانخو براو، الذي قضى 25 عاماً داخل النادي الإسباني وكان أحد أبرز أفراد الطاقم الطبي، عن تجربته في رعاية صحة النجم الأرجنتيني.
وفي تصريحات عقب نشر كتابه "ما لا يراه عالم كرة القدم"، استعاد براو الضغط المستمر الذي كان يواجهه لمرافقة ميسي حتى في مشاركاته الدولية مع المنتخب الأرجنتيني قائلاً: كانوا ينظرون إليّ كأنني مدعٍ عام. كان عليّ أن أكون حاضراً دون أن أتدخل أو أن يتم اعتباري عدو.
وأفاد أخصائي العلاج الطبيعي السابق أن ميسي لم يكن مجرد لاعب عادي، بل كان لاعباً يحدد وجوده نجاح الموسم أو فشله، كما أكد أن هذه المعاملة الخاصة لم تكن مسألة امتياز، بل ضرورة رياضية.
كان أحد أصعب التحديات التي واجهها الفريق الطبي هو إدارة توقعات ميسي، إذ أشار براو إلى أن رفض طلب لاعب من هذا المستوى يتطلب استراتيجية خاصة، مضيفاً: الموافقة أمر يستطيع الجميع فعله، أما منعه من اللعب فلا يتم إلا في الحالات الضرورية وبشكل تدريجي.
وانتهت العلاقة المهنية بين الثنائي في 2013، وهي خطوة يصفها براو اليوم بأنها "تحرر" ضروري.
وختم "يأتي وقت يصبح فيه كل شيء شديد الضغط ويتحول إلى عبء شخصي" كما أكد أنه رغم عظمة تلك الفترة، فإن حماية أفضل لاعب في العالم لها حدود بشرية.