البث المباشر
الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب

في حضرة الغياب... نُعايدك يا والدي

في حضرة الغياب نُعايدك يا والدي
الأنباط -

في عيد الأضحى، حين تتزيّن الأيام بالتكبير والتهليل، وتعمّ الفرحة البيوت، أقفُ عند باب الذكرى، أبحث عن ظلّك الوارف، وصوتك الذي كان يُضيء العيد بضحكةٍ لا تُنسى، وكلماتٍ كانت تُدخل السكينة في القلوب... فأدرك أنّك وإن غبتَ بالجسد، فإن روحك حاضرةٌ في كل تفاصيل العيد.

رحل والدي، الحاج المرحوم سميح أحمد البيايضة "أبو وائل"، إلى جوار ربه يوم الخميس الموافق 28/11/2024، بعد حياةٍ حافلة بالشقاء والعطاء، ملؤها الصبر، والعمل، والإخلاص. عاش مُكافحًا، لا يعرف للراحة سبيلًا، حمل أثقال الحياة على كتفيه بصمتٍ النبلاء، ومضى في دروب الرجولة شامخًا، لا يلين.

أُعايدك اليوم يا والدي، وأبعث لروحك الطاهرة تهنئة من قلبٍ لم يعرف منذ رحيلك طعمًا كاملاً للفرح. أُعايدك وأنت في دار الحق، أسأل الله أن يكون عيدك في الجنة كما كان عيدنا معك في الدنيا: عامرًا بالمحبة، غنيًا بالرضا، نقيًّا كالنية التي طالما سكنت صدرك.

كان والدي – رحمه الله – رجلًا عصاميًّا من الطراز الرفيع، وسيدًا في قومه، لا يُذكر اسمه إلا ويُذكر معه الخُلق، والفراسة، والكرم، والمروءة. رجلٌ شريفٌ، لم يأكل يومًا إلا من كدّ يده، ولم يرفع صوته إلا للحق، ولا مدّ يده إلا بالعطاء.

كان – رحمه الله – صاحب حنكة وذكاء خارق في الأزمات، يزن الأمور بعقل القادة، ويتعامل مع الشدائد بحكمة الكبار. وقد عاش يتيم الأب والأم منذ الطفولة، وتحمل المسؤولية منذ نعومة أظفاره، فكان يعمل ويكدّ وهو طفل، رجلاً في مواقفه، نبيلاً في صمته.

قلبه أبيض نقي، لا يحمل الحقد رغم سواد قلوب من حوله، وكان معطاءً كريمًا، طيبًا هينًا لينًا. قليل الحديث، لكنه إذا تكلّم أوجز وأصاب، وفي كلماته قيمة ومعنى وأثر.

عُرف أبي بحكمته العميقة، وفهمه للناس، وكان يُضرب به المثل في رجاحة العقل، ويُقال عنه إنه "يعرف من أين تُؤكل الكتف"، وهي خصلة لا يُحسنها إلا القادة والحكماء. بيته كان مأوى للضيوف، ومائدته عامرة بطعام الزاد، ووجهه بشوشٌ حتى في أصعب الأيام.

ترك لنا إرثًا لا يُشترى، من القيم والمبادئ والمواقف الرجولية التي نعتز ونفتخر بها.

في هذا العيد، أقول لك يا أبي:
كل عامٍ وأنت في الجنة، حيث لا وجع، ولا تعب، ولا رحيل.
كل عامٍ وأنت في قلب الدعاء، وفي سجودنا، وفي أحاديث الشوق التي لا تنتهي.
عيدك في الفردوس الأعلى أجمل، يا من جعلتَ من حياتك عطرًا نقتفيه، ومثالًا لا يُنسى.

رحمك الله يا أبا وائل، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأسكنك منازل الشهداء والصالحين، وألهمنا الصبر على فُقدك
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير