البث المباشر
مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج

في حضرة الغياب... نُعايدك يا والدي

في حضرة الغياب نُعايدك يا والدي
الأنباط -

في عيد الأضحى، حين تتزيّن الأيام بالتكبير والتهليل، وتعمّ الفرحة البيوت، أقفُ عند باب الذكرى، أبحث عن ظلّك الوارف، وصوتك الذي كان يُضيء العيد بضحكةٍ لا تُنسى، وكلماتٍ كانت تُدخل السكينة في القلوب... فأدرك أنّك وإن غبتَ بالجسد، فإن روحك حاضرةٌ في كل تفاصيل العيد.

رحل والدي، الحاج المرحوم سميح أحمد البيايضة "أبو وائل"، إلى جوار ربه يوم الخميس الموافق 28/11/2024، بعد حياةٍ حافلة بالشقاء والعطاء، ملؤها الصبر، والعمل، والإخلاص. عاش مُكافحًا، لا يعرف للراحة سبيلًا، حمل أثقال الحياة على كتفيه بصمتٍ النبلاء، ومضى في دروب الرجولة شامخًا، لا يلين.

أُعايدك اليوم يا والدي، وأبعث لروحك الطاهرة تهنئة من قلبٍ لم يعرف منذ رحيلك طعمًا كاملاً للفرح. أُعايدك وأنت في دار الحق، أسأل الله أن يكون عيدك في الجنة كما كان عيدنا معك في الدنيا: عامرًا بالمحبة، غنيًا بالرضا، نقيًّا كالنية التي طالما سكنت صدرك.

كان والدي – رحمه الله – رجلًا عصاميًّا من الطراز الرفيع، وسيدًا في قومه، لا يُذكر اسمه إلا ويُذكر معه الخُلق، والفراسة، والكرم، والمروءة. رجلٌ شريفٌ، لم يأكل يومًا إلا من كدّ يده، ولم يرفع صوته إلا للحق، ولا مدّ يده إلا بالعطاء.

كان – رحمه الله – صاحب حنكة وذكاء خارق في الأزمات، يزن الأمور بعقل القادة، ويتعامل مع الشدائد بحكمة الكبار. وقد عاش يتيم الأب والأم منذ الطفولة، وتحمل المسؤولية منذ نعومة أظفاره، فكان يعمل ويكدّ وهو طفل، رجلاً في مواقفه، نبيلاً في صمته.

قلبه أبيض نقي، لا يحمل الحقد رغم سواد قلوب من حوله، وكان معطاءً كريمًا، طيبًا هينًا لينًا. قليل الحديث، لكنه إذا تكلّم أوجز وأصاب، وفي كلماته قيمة ومعنى وأثر.

عُرف أبي بحكمته العميقة، وفهمه للناس، وكان يُضرب به المثل في رجاحة العقل، ويُقال عنه إنه "يعرف من أين تُؤكل الكتف"، وهي خصلة لا يُحسنها إلا القادة والحكماء. بيته كان مأوى للضيوف، ومائدته عامرة بطعام الزاد، ووجهه بشوشٌ حتى في أصعب الأيام.

ترك لنا إرثًا لا يُشترى، من القيم والمبادئ والمواقف الرجولية التي نعتز ونفتخر بها.

في هذا العيد، أقول لك يا أبي:
كل عامٍ وأنت في الجنة، حيث لا وجع، ولا تعب، ولا رحيل.
كل عامٍ وأنت في قلب الدعاء، وفي سجودنا، وفي أحاديث الشوق التي لا تنتهي.
عيدك في الفردوس الأعلى أجمل، يا من جعلتَ من حياتك عطرًا نقتفيه، ومثالًا لا يُنسى.

رحمك الله يا أبا وائل، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأسكنك منازل الشهداء والصالحين، وألهمنا الصبر على فُقدك
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير