اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

صوتك في المراسم… لا يزال يُناديني يا معاذ

صوتك في المراسم… لا يزال يُناديني يا معاذ
الأنباط -

ولدي معاذ…

كأن الزمن شاء أن يعيدني إليك بطريقته القاسية،
فحضرتُ بالأمس  مراسم تخرّج دفعة جديدة من طيّاري سلاح الجو الملكي البواسل ….
المكان ذاته، المهابة ذاتها، المراسم بذات النظام والدقة، لكنك لست هناك.
وحدها روحي كانت تُشير إليك في كل ركن، كما لو أن الذكرى تهمس: "كان هنا.”

عدتُ بقلبي إلى عام 2004…
إلى يوم تخرّجك وكنت قائدًا للمراسم، تتقدّم الخريجين بثبات النسر.
أتذكّر كيف بدا صدرك مرفوعًا، وخُطاك صلبة كأنك خُلقت لهذا الدور.
كان جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، يزين صدرك  بجناح الطيارين  ،
ثم ينادى باسمك مرة أخرى لتتسلّم جائزة "قائد المراسم”…
ولم أكن أعرف أن لحظة كهذه قد تُختزل فيها حياة بأكملها.

يا معاذ، لم أكن أصفّق حينها فحسب…
كنت أرتجف من الفخر، من هيبتك، من تلك النظرة الأخيرة التي رمقتني بها وأنت تبتسم، كأنك تقول: "ها قد وصلتُ، يا أبي.”

واليوم… جلستُ في مقاعد الاحتفال ذاتها،
لكن يدي المرتجفة لم تصفّق.
كنت أضمّها إلى صدري،
أكتم بها وجعًا نائمًا أيقظته خطوات الخريجين،
وكلما مرّ أحدهم، تساءلتُ: هل بينهم من يشبهك في العينين؟ في الهامة؟  في التحيه العسكريه ؟

لم يكن الأمر سهلاً،
أن أراك في ملامحهم ولا أجدك في الصف 
وأن أسمع أناشيد الوطن ولا يرتفع فيها صوتك.

في عام 2016، مضيتَ شهيدًا يا ولدي وتركتني عند حافّة كل ذكرى،
كل حفلٍ بعدك صار سؤالًا مؤلمًا: ماذا لو كنتَ هنا؟
وكل نشيدٍ وطنيّ أصبح نداءً خفيًّا لروحك: قُمْ من الغياب لحظة فقط، لأقول لك كم أفتقدك.

لم أتكلّم كثيرًا…
من يملك لسانًا حين يفيض القلب؟
كلّ ما فيّ كان يحدّق نحو تلك البقعة التي وقفتَ عليها ذات يوم…
وأنت ترفع يدك لتحية الوطن، وكنتَ يومها تحيي قلبي.

يا أبا هاشم،
إن كانت الأوسمة تُمنَح للأحياء،
فإن شهادتك الأسمى كُتبت في سجل السماء حين ارتقيت شهيدًا.

اللهم إن في القلوبِ جراحًا لا يراها سواك،
فاجبرها بلُطفك، وأغثها برحمتك،
وارزق كلّ موجوعٍ عزاء،
وكلّ قلبٍ مُنهك… سلامًا يُشبه رضاك

رحمك الله يا شطر نفسي ،
يا من علّمتني كيف يكون الفخر مؤلمًا،
وكيف تشتبك الرجولة بالحُزن دون أن تنهزم.
أسأل الله أن يجعل لك في الفردوس مقامًا،
وأن يجعل كل دعائي إليك جناحًا،
وكل دمعةٍ ذُرفت عليك رجاءً لا يُردّ.

— من أبٍ يكتب ليُبقيك حيًّا في ضمير الأيام.


اللواء المتقاعد محمد بني فارس
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير