البث المباشر
شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده

رئيس الوزراء في حضرة التعليم: حين يكون التقدير مدخلًا للتطوير

رئيس الوزراء في حضرة التعليم حين يكون التقدير مدخلًا للتطوير
الأنباط -
ولاء فخري العطابي 

في خطوة تعبّر عن جدية الحكومة في إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم، زار رئيس الوزراء د. جعفر حسان وزارة التربية والتعليم والتقى خلالها بوزير التربية الدكتور عزمي محافظة، والأمين العام للشؤون التعليمية ومديري الإدارات، هذه الزيارة لم تكن بروتوكولية أو رمزية، بل جاءت محمّلة برسائل واضحة تعكس نوايا الدولة في إعادة الاعتبار للعملية التعليمية، وتحسين واقع المعلم، وتطوير بيئة التعليم بما يواكب طموحات الأردن المستقبلية.

أكد الدكتور حسان خلال اللقاء أن المعلم هو حجر الأساس في أي إصلاح تعليمي حقيقي، مشددًا على ضرورة تعزيز مكانته، وتوفير الحوافز اللازمة له، ليبقى قادرًا على أداء رسالته النبيلة، وأعلن عن سلسلة من الإجراءات خلال هذه الزيارة وبما يمس مصلحة الكوادر التدريسية.
ومن جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء عن خطة حكومية لبناء 85 مدرسة جديدة وتوسعة 35 مدرسة قائمة، ضمن استراتيجية تضمن بيئة تعليمية آمنة وعصرية، ومن المقرر أن يتم افتتاح 7 مدارس مع بداية العام الدراسي المقبل، و11 مدرسة أخرى خلال الفصل الدراسي الثاني، في إطار مبادرة تعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن مسؤولية مجتمعية واسعة، تهدف إلى النهوض بالبنية التحتية للمدارس.

وحول تعزيز الهوية الوطنية في المدارس، شدد د. حسان على أهمية ترسيخ قيم الانتماء في نفوس الطلبة، من خلال الحفاظ على رمزية العلم والنشيد الوطني كجزء أصيل من الطقوس المدرسية اليومية، وأكد أن العودة إلى هذه الممارسات لا يجب أن تكون شكلية، بل جزءًا من عملية تربوية مستدامة، تُعيد الاعتبار للمدرسة كمؤسسة وطنية تُخرّج قادة المستقبل.

الدكتور حسان أطلق خلال اللقاء إشارة واضحة تربط بين رؤية التحديث الاقتصادي والتعليم، مؤكدًا أن لا تحديث دون تعليم، ولا تعليم دون معلم قادر ومؤهل ومطمئن، وأضاف أن العدالة في التعليم، وتكافؤ الفرص، وتطوير المناهج، وتوفير الاستقرار خصوصًا في مرحلة التوجيهي، تمثل أولويات ستعمل الحكومة على تحقيقها بالتعاون مع الجهات المعنية كافة.

زيارة رئيس الوزراء لوزارة التربية والتعليم تعكس فلسفة ميدانية جديدة تنتهجها الحكومة، قائمة على التمكين الفعلي للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم، وهي رسالة واضحة بأن النهوض بالعملية التعليمية لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل أولوية وطنية تمس حاضر الأردن ومستقبله، وتؤسس لجيل جديد مسلّح بالعلم والانتماء والكفاءة، فبهذا النوع من الزيارات التي يتبعها قرارات وخطط عمل، تُبنى الثقة بين المواطن والدولة، ويُستعاد الدور الريادي للمدرسة والمعلم والمجتمع التربوي بأكمله.

إن تقدير المعلم ليس ترفًا بل ضرورة، لأن التقدير يصنع دافعًا، والدافع يصنع إنجازًا كم من معلم أنهكه يوم طويل من العطاء وانتظر كلمة شكر، أو نظرة اهتمام، أو يدًا تمتد لتقول له: "نراك، ونقدّرك، ونؤمن بأهميتك”، هذه الزيارة أعادت للمعلم شيئًا من الضوء، وفتحت أمامه نافذة أمل، تقول له إن هناك من يصغي، من يشعر، من يفكّر في تحسين واقعك، فالمعلم هو ركيزة التحديث، وأساس النهضة، ومحور التغيير في أي مجتمع يطمح للتقدم.

ولعلّ في هذا التقدير بُعدًا أكبر من المجاملة أو البروتوكول؛ إنه إقرار وطني بأن لا إصلاح بدونكم، ولا تعليم يُحدث فرقًا بدونكم، ولا مستقبل يُبنى إلا على أكتافكم، هذه الخطوة، إن تحوّلت إلى نهج ستُعيد إلى التعليم هيبته وإلى المعلم مكانته وستمنح العملية التعليمية روحًا جديدة عنوانها: الاحترام أولًا، والتقدير دائمًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير