اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

للصباح صوت لا يُشبه سواه يُخبرنا بأنه وعد النور المتجدّد

للصباح صوت لا يُشبه سواه يُخبرنا بأنه وعد النور المتجدّد
الأنباط -
ولاء العطابي

في كل صباح، يولد النور من جديد ليس في السماء فحسب، بل فينا نحن، شعورٌ خفيّ يرافق أولى خيوط الضوء، يخبرنا أن الحياة لا تزال تمنحنا الفرص وأن الليل مهما طال لا يملك الكلمة الأخيرة، فالنور بتجدُدِه هو ذلك الوعد الصامت بأننا ما زلنا نستطيع المحاولة ما زال هناك متّسع للحلم وفسحة للحب وملجأ للحنين وما زال هُنالك إمكانية للسلام ومكان للفرح ومنبع للأمل ورغبة في غدٍ أفضل مُشرق. 

ليست الشمس وحدها ما يُعلن قدوم الصباح، بل هو الضوء الداخلي الذي ينبثق في أعماقنا، يدعونا لننهض من بين رماد الأمس ونواجه هذا اليوم بروح متجددة، فالصباح لا يبدأ عندما تفتح عينيك فقط بل عندما تفتح قلبك لإمكانية أن يكون اليوم مُختلفًا، أفضل، أهدأ، وأقرب لما تتمنّى.

في كل لغة من لغات العالم، يحمل الصباح نغمة مختلفة، من "Good morning” في الإنجليزية، إلى "صباح الخير” في العربية، و"Bonjour” في الفرنسية، و"Buenos días” في الإسبانية، تتغيّر الكلمات، لكن الرسالة تبقى واحدة: "ها قد أتى النور، وها نحن نبدأ من جديد" هي لحظة لا يمكن نسخها من يوم لآخر، فكل صباح يحمل طبعه الخاص، شعوره الفريد وصورته التي لا تتكرر، هناك صباحات تأتي ومعها رسالة شفاء، وأخرى تعلّمنا الصبر وبعضها يمنحنا العزيمة وكأننا وُلدنا من جديد.

الصباح هو بداية الحكاية هو الصفحة البيضاء التي تُفتح أمامنا بهدوء وتدعونا لنكتبها كما نشاء، هو الوقت الذي نكون فيه أكثر صدقًا مع أنفسنا، وأقرب إلى نوايانا يهمس فينا صوت داخلي يخبرنا: "اليوم يومك، خُذ منه ما تستحق.”
نُدرك حينها أن النور لا يأتي فقط ليُنير المكان بل ليوقظ فينا الحياة طاقة خفية تمنحنا دافعًا للاستمرار، وإيمانًا بأن كل ما نبحث عنه قد يكون على بعد خطوة، أو فكرة، أو لقاء.

الصباح يعلّمنا أن الجمال لا يحتاج إلى كثير من الزينة أو التكلّف؛ بل يكمن في بساطته، في ضوء الشمس الهادئ في نغمة العصافير التي تسبق الضجيج في تفاصيل صغيرة لا تُرى إلا حين نُبطئ خطانا، هو الجمال الذي لا يُلفت الأنظار لكنه يُربّي فينا الطمأنينة هو لحظة من العمر، تُمنح لنا كفرصة لنبدأ لا كما كنّا، بل كما نريد أن نكون، صباح يمنحنا الحق في التعديل، في الاختيار من جديد، في أن نصالح أنفسنا ونخطو بخفة نحو ما نحب، فهو صباح نقيّ عليل، يُعيد ترتيب أولوياتنا. 

فلنجعل من صباحاتنا محطات صادقة، نستقبل فيها الحياة بدعوات هادئة تخرج من القلب قبل اللسان، دعوات نُرمّم بها ما تصدّع، ونُوقظ بها رغبتنا في النهوض وأننا قادرون دائمًا على البدء من جديد ما دام فينا نبض يتوق للنور.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير