اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران

للصباح صوت لا يُشبه سواه يُخبرنا بأنه وعد النور المتجدّد

للصباح صوت لا يُشبه سواه يُخبرنا بأنه وعد النور المتجدّد
الأنباط -
ولاء العطابي

في كل صباح، يولد النور من جديد ليس في السماء فحسب، بل فينا نحن، شعورٌ خفيّ يرافق أولى خيوط الضوء، يخبرنا أن الحياة لا تزال تمنحنا الفرص وأن الليل مهما طال لا يملك الكلمة الأخيرة، فالنور بتجدُدِه هو ذلك الوعد الصامت بأننا ما زلنا نستطيع المحاولة ما زال هناك متّسع للحلم وفسحة للحب وملجأ للحنين وما زال هُنالك إمكانية للسلام ومكان للفرح ومنبع للأمل ورغبة في غدٍ أفضل مُشرق. 

ليست الشمس وحدها ما يُعلن قدوم الصباح، بل هو الضوء الداخلي الذي ينبثق في أعماقنا، يدعونا لننهض من بين رماد الأمس ونواجه هذا اليوم بروح متجددة، فالصباح لا يبدأ عندما تفتح عينيك فقط بل عندما تفتح قلبك لإمكانية أن يكون اليوم مُختلفًا، أفضل، أهدأ، وأقرب لما تتمنّى.

في كل لغة من لغات العالم، يحمل الصباح نغمة مختلفة، من "Good morning” في الإنجليزية، إلى "صباح الخير” في العربية، و"Bonjour” في الفرنسية، و"Buenos días” في الإسبانية، تتغيّر الكلمات، لكن الرسالة تبقى واحدة: "ها قد أتى النور، وها نحن نبدأ من جديد" هي لحظة لا يمكن نسخها من يوم لآخر، فكل صباح يحمل طبعه الخاص، شعوره الفريد وصورته التي لا تتكرر، هناك صباحات تأتي ومعها رسالة شفاء، وأخرى تعلّمنا الصبر وبعضها يمنحنا العزيمة وكأننا وُلدنا من جديد.

الصباح هو بداية الحكاية هو الصفحة البيضاء التي تُفتح أمامنا بهدوء وتدعونا لنكتبها كما نشاء، هو الوقت الذي نكون فيه أكثر صدقًا مع أنفسنا، وأقرب إلى نوايانا يهمس فينا صوت داخلي يخبرنا: "اليوم يومك، خُذ منه ما تستحق.”
نُدرك حينها أن النور لا يأتي فقط ليُنير المكان بل ليوقظ فينا الحياة طاقة خفية تمنحنا دافعًا للاستمرار، وإيمانًا بأن كل ما نبحث عنه قد يكون على بعد خطوة، أو فكرة، أو لقاء.

الصباح يعلّمنا أن الجمال لا يحتاج إلى كثير من الزينة أو التكلّف؛ بل يكمن في بساطته، في ضوء الشمس الهادئ في نغمة العصافير التي تسبق الضجيج في تفاصيل صغيرة لا تُرى إلا حين نُبطئ خطانا، هو الجمال الذي لا يُلفت الأنظار لكنه يُربّي فينا الطمأنينة هو لحظة من العمر، تُمنح لنا كفرصة لنبدأ لا كما كنّا، بل كما نريد أن نكون، صباح يمنحنا الحق في التعديل، في الاختيار من جديد، في أن نصالح أنفسنا ونخطو بخفة نحو ما نحب، فهو صباح نقيّ عليل، يُعيد ترتيب أولوياتنا. 

فلنجعل من صباحاتنا محطات صادقة، نستقبل فيها الحياة بدعوات هادئة تخرج من القلب قبل اللسان، دعوات نُرمّم بها ما تصدّع، ونُوقظ بها رغبتنا في النهوض وأننا قادرون دائمًا على البدء من جديد ما دام فينا نبض يتوق للنور.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير