البث المباشر
حرب الخليج الكبرى بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الزيود والكساسبة عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية نعم: "تِخسى يا كوبان"!! إضاءة "خزنة البترا" بالأزرق تكريما لرجال الشرطة حول العالم “تجارة الأردن”: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه! الأمن العام: تعاملنا مع 207 بلاغات لسقوط شظايا نتج عنها 14 إصابة الجيش: الصواريخ والمسيرات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة الولايات المتحدة وإسرائيل: تحالف المصالح أم جدل النفوذ؟ اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة " اهداف غير واقعية " إيران بيضة القبان الأمريكية أليس من الأفضل دعم الدول النامية بدلاً من قصفها؟ ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين تصعيد واسع في اليوم الثامن للحرب.. واسبانيا تدعو تل أبيب للالتزام بالقانون الدولي

الاستقلال في وجداننا

الاستقلال في وجداننا
الأنباط -
الدكتور محمد عبد الستار جرادات

الاستقلال في وجداننا ليس مجرد تاريخ نحتفل به في الخامس والعشرين من أيار، بل هو عهد متجدد يتجسد في كل لحظة وعي وطني، وفي كل محطة من محطات البناء والعطاء، وهو ثمرة مسيرة طويلة قادها الهاشميون بحكمة، وشارك فيها الأردنيون بكل فخر واعتزاز، رجالاً ونساء، مدنيين وعسكريين، شبابا وكبارا، من كل المنابت والأصول.

إن جوهر الاستقلال لا يقتصر على التحرر من الاستعمار، بل يتمثل في القدرة على اتخاذ القرار، واختيار المصير، وصياغة تجربة وطنية فريدة في محيط إقليمي ودولي مليء بالتحديات والتقلبات، فلقد أقمنا دولتنا بإرادة صلبة، لا تملك إلا الكرامة واليقين، وبنينا نموذجا لدولة راسخة، قليلة الموارد، لكنها عظيمة العزيمة.

وفي عالم تتشابك فيه الأزمات وتتغير فيه التحالفات، يأخذ الاستقلال اليوم معنى أعمق، فلم يعد فقط حماية للحدود، بل هو دفاع عن الهوية، وحفاظ على نهج سياسي معتدل يضع الإنسان في مركز الاهتمام، ويصون كرامته، ويؤمن بأن السيادة الحقيقية لا تكتمل إلا بالعدالة والفرص المتكافئة والكرامة الإنسانية.

واليوم ننظر بفخر إلى جيشنا العربي المصطفوي، الذي لم يكن يوما مجرد حارس للحدود، بل حاميا للوطن، وسنداً للشرعية، ودرعا للهوية، ونقف أيضا بكل اعتزاز إلى جانب أجهزتنا الأمنية، التي لا تعرف الراحة، وتعمل ليلا ونهارا في سبيل أمن الأردنيين واستقرار الوطن، كما نثمن عاليا جهود أبناء دائرة المخابرات العامة، الذين يواجهون التحديات بصمت وكفاءة، ويطورون أدواتهم باستمرار لمواجهة تهديدات عالم سريع التغير.

وراء هذا الاستقلال، تقف مؤسسة العرش الهاشمي، التي جسدت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني معنى القيادة الوطنية الصلبة التي لا تساوم على المبادئ، ولا تتنازل عن الثوابت، ولا تخشى أن تقول كلمة الحق في القدس وفلسطين وفي كل المحافل الدولية، فإنها قيادة أساسها الجيش، وعمادها الشعب، وغايتها الإنسان الأردني.

لكن الانتماء الحقيقي لا يكتمل بالعاطفة وحدها، بل يترجم إلى عمل وإخلاص في كل موقع، في هذا اليوم المجيد، على كل أردني وأردنية، من المعلم إلى الطبيب، ومن المهندس إلى المزارع، ومن الجندي إلى صاحب المشروع، أن يجسد حب الوطن في سلوكه اليومي، من خلال الالتزام بالقانون، ومحاربة الفساد، ودعم مؤسسات الدولة، والمساهمة الفاعلة في بناء الأردن المتجدد.

نحن اليوم بحاجة إلى إعادة الاعتبار لقيم العمل والإنجاز والنزاهة والاحترام، إلى عقل دولة لا إلى شعارات مستهلكة، إلى وعي وطني يفرق بين النقد البناء وبين الهدم، وبين المعارضة المسؤولة وبين الشعبوية الفارغة.

فالاستقلال في وجداننا ليس مجرد ذكرى نمر بها كل عام، بل هو التزام متجدد بالتقييم والتحديث والشراكة في بناء الدولة الحديثة، دولة تواكب العصر وتتمسك بجوهرها وهويتها.

وفي ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية، يبقى الاستقلال مناسبة نؤكد فيها أننا ماضون على العهد، نحمي وطننا، وننمو معه، ونسير به نحو المستقبل بكل ثقة ووعي، بقيادة هاشمية كرّست نفسها لخدمة الأردن وشعبه.

كل عام والأردن بخير
كل عام وجيشنا وأجهزتنا الأمنية وقيادتنا بألف خير
كل عام ونحن، أبناء هذا الوطن، أوفياء للعهد، وحراس للكرامة، وبناة لمستقبل الأجيال
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير