البث المباشر
جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون

بعد أن خسرنا كل شيء... ماذا تبقّى؟

بعد أن خسرنا كل شيء ماذا تبقّى
الأنباط -

بقلم: المحامية ندى مصطفى علاوي
لم يكن هذا المقال مجرّد بداية لمسار مهني جديد، بل هو رسالة كتبتها امتدادا لصوت والدي – رحمه الله – الذي كان أول من آمن بقدرتي على التعبير، وعلّمني أن للكلمة وقعا، وللقلم موقفا، وأن الكتابة ليست ترفا، بل مسؤولية.
أعود اليوم إلى الكتابة، لا من باب الحنين إلى ماضٍ مضى، بل من إحساس عميق بالحاضر، ومن إيمان بأن المستقبل يحتاج إلى وعي مختلف، ورؤية أكثر إنصافًا.
لقد غيّرت جائحة كورونا ملامح الحياة كما عرفناها. فباتت المسافات بين الناس واقعا مفروضا، لا خيارا شخصيا. فقد اختفت الزيارات لتحل محلها الشاشات، وأصبحت الرسائل النصية بديلًا عن اللقاءات الفعلية. تراجع الدفء الإنساني، وصارت العزلة النفسية والتفكك الأسري من أبرز تحديات هذا العصر، في ظل اهتزاز واضح لمنظومة القيم التي نشأنا عليها.
وفي خضم هذا التحول الرقمي المتسارع، تحوّلت التكنولوجيا من أداة تواصل إلى ساحة صراع. صارت الهواتف محاكما، والمنشورات تُستخدم كأدلة إدانة، والخصوصيات تُعرض على العلن دون وعي بعواقبها. تعرضت الكلمات لسوء فهم وتفسيرات متناقضة، وتُستخدم كأدوات للتشهير بدلًا من التعبير، مما أوجد صداما قانونيًا جديدا ولد من رحم هذا الواقع المتغيّر.
في الأردن، الدولة التي تُعلي من شأن القانون، جاء تعديل قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023، استجابة لهذه المتغيرات. توسعت مواده وصلاحياته ليصبح أداة لحماية الحقوق، وصون الكرامات، وضبط السلوك العام في الفضاء الرقمي، بما يواكب مستجدات العصر دون المساس بجوهر الحريات.
لكن ورغم أهمية القانون، فإن ما نحتاجه اليوم لا يقتصر على النصوص والتشريعات. نحتاج إلى استعادة قيمنا الأولى: الاحترام، الخصوصية، الرحمة، والستر...الخ. تلك القيم التي كانت تجمعنا حول فنجان قهوة في مجلس كبير العائلة، أو تحت شجرة في باحة الدار. كنا نعاتب بمحبة، وننتقد بأخلاق، لا نفضح من أجل تفاعل رقمي أو شهرة زائلة.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى ضمير حيّ، إلى تربية تعيد تشكيل السلوك، وإلى مجتمع يراجع أولوياته الأخلاقية. نحتاج إلى أن نبني الجسور التي هدمها البعد، ونستعيد وعيا خطفته ضوضاء الشاشات.
هذا المقال هو صوتي الأول في الفضاء العام، لكنه ليس إلا امتدادا لصوت والدي الذي لطالما رآني حاملةً لكلمة حق، ووثق أن ابنته ستكتب يوما كما كان يتمنى. ولا انسى دور والدتي التي لا زالت تواصل رسالته بكل صبر ومحبة ولجميع مَن يؤمن أن التغيير الحقيقي يبدأ بكلمة تُقال بصدق، وبنية إصلاح.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير