اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب

خلدون خالد الشقران يكتب: 65 % من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة؟

خلدون خالد الشقران يكتب 65  من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


65 % من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة؟

استطلاع الثقة يفتح نافذة جديدة في علاقة الدولة بالمجتمع

في بلدٍ اعتاد على الترقب أكثر من التصديق، شكّل استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية مفاجأة لكثيرين:
65 % من الأردنيين قالوا إنهم يثقون بحكومة جعفر حسان.

رقمٌ لم يكن متوقعًا بهذا الحجم، لكنه يفتح بابًا مهمًا للتساؤل:
هل نحن أمام تحوّل حقيقي في المزاج العام؟ أم أن الأردنيين اختاروا للمرة الأولى أن يمنحوا الحكومة فرصة قبل إصدار الأحكام؟

بين التعبير عن الأمل والتكيّف مع الممكن

الثقة، في السياق الأردني، ليست مجرد نتيجة لأداء حكومي، بل هي غالبًا نتاجٌ لمعادلة معقدة تشمل: التوقعات، والصبر، ومحدودية البدائل.
لكن هذه النسبة المرتفعة قد تُقرأ أيضًا كمؤشر على رغبة المجتمع في تجاوز حالة الشك، واستعداد جديد لمنح الثقة مقابل خطوات عملية ملموسة.

بمعنى آخر، قد تكون هذه النسبة انعكاسًا لحالة نادرة من التوافق الصامت:
الشعب مستعد للدعم… إذا رأى أن الأمور تتحرك إلى الأمام.


هل تغيّرت الحكومة… أم تغيّر الناس؟

قبل عامين، كانت النسبة أقل من 40%. لم تتغير المعجزات، ولم تتبدّل الظروف الاقتصادية كثيرًا. لكن ما تغير فعليًا هو أسلوب الإدارة، ونبرة الخطاب الرسمي، ومحاولة ضبط الإيقاع السياسي بطريقة أكثر اتزانًا.

وهنا قد يكون التحول الأهم: شعور الأردنيين بأن هناك من يسمعهم، حتى لو لم يكن قادرًا على تنفيذ كل المطالب دفعة واحدة.


قراءة في العمق: ليست مجرد أرقام

مركز الدراسات الاستراتيجية معروف بمهنيته، والأرقام هنا تقول الكثير، لكنها لا تقول كل شيء.
الثقة الشعبية هي عملية بناء مستمر، تبدأ من الأداء، وتعتمد على الشفافية، وتنمو فقط عندما يرى الناس فرقًا في تفاصيل حياتهم اليومية ، والرقم 65%، إن تم التعامل معه بوعي، قد يكون بداية لثقافة سياسية جديدة تقوم على الشراكة لا الاستقطاب.

هذه النسبة، في السياق الأردني، ليست نهاية المطاف، بل بدايته.
إنها فرصة ذهبية للحكومة أن تثبت أن الثقة ليست مجرد لحظة استطلاع، بل محطة في مسار أطول نحو تجديد العقد بين الدولة والمجتمع.
ما هو مطلوب اليوم ليس الاحتفال بالرقم، بل تحويله إلى منجزات، وخدمات، وأمان اجتماعي واقتصادي يشعر به المواطن.


الثقة لا تُقاس فقط بما يقوله الناس، بل بما يُنجز لأجلهم.

الرقم 65 هو دعوة للعمل، وإشارة إلى أن هناك استعدادًا شعبيًا للتجاوب إذا شعر الناس بصدق الجهود.

فهل تكون هذه اللحظة بداية مرحلة جديدة من التفاهم بين الحكومة والمواطن؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير