البث المباشر
عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا

خلدون خالد الشقران يكتب: 65 % من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة؟

خلدون خالد الشقران يكتب 65  من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


65 % من الأردنيين يثقون بالحكومة… بداية جديدة أم لحظة نادرة؟

استطلاع الثقة يفتح نافذة جديدة في علاقة الدولة بالمجتمع

في بلدٍ اعتاد على الترقب أكثر من التصديق، شكّل استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية مفاجأة لكثيرين:
65 % من الأردنيين قالوا إنهم يثقون بحكومة جعفر حسان.

رقمٌ لم يكن متوقعًا بهذا الحجم، لكنه يفتح بابًا مهمًا للتساؤل:
هل نحن أمام تحوّل حقيقي في المزاج العام؟ أم أن الأردنيين اختاروا للمرة الأولى أن يمنحوا الحكومة فرصة قبل إصدار الأحكام؟

بين التعبير عن الأمل والتكيّف مع الممكن

الثقة، في السياق الأردني، ليست مجرد نتيجة لأداء حكومي، بل هي غالبًا نتاجٌ لمعادلة معقدة تشمل: التوقعات، والصبر، ومحدودية البدائل.
لكن هذه النسبة المرتفعة قد تُقرأ أيضًا كمؤشر على رغبة المجتمع في تجاوز حالة الشك، واستعداد جديد لمنح الثقة مقابل خطوات عملية ملموسة.

بمعنى آخر، قد تكون هذه النسبة انعكاسًا لحالة نادرة من التوافق الصامت:
الشعب مستعد للدعم… إذا رأى أن الأمور تتحرك إلى الأمام.


هل تغيّرت الحكومة… أم تغيّر الناس؟

قبل عامين، كانت النسبة أقل من 40%. لم تتغير المعجزات، ولم تتبدّل الظروف الاقتصادية كثيرًا. لكن ما تغير فعليًا هو أسلوب الإدارة، ونبرة الخطاب الرسمي، ومحاولة ضبط الإيقاع السياسي بطريقة أكثر اتزانًا.

وهنا قد يكون التحول الأهم: شعور الأردنيين بأن هناك من يسمعهم، حتى لو لم يكن قادرًا على تنفيذ كل المطالب دفعة واحدة.


قراءة في العمق: ليست مجرد أرقام

مركز الدراسات الاستراتيجية معروف بمهنيته، والأرقام هنا تقول الكثير، لكنها لا تقول كل شيء.
الثقة الشعبية هي عملية بناء مستمر، تبدأ من الأداء، وتعتمد على الشفافية، وتنمو فقط عندما يرى الناس فرقًا في تفاصيل حياتهم اليومية ، والرقم 65%، إن تم التعامل معه بوعي، قد يكون بداية لثقافة سياسية جديدة تقوم على الشراكة لا الاستقطاب.

هذه النسبة، في السياق الأردني، ليست نهاية المطاف، بل بدايته.
إنها فرصة ذهبية للحكومة أن تثبت أن الثقة ليست مجرد لحظة استطلاع، بل محطة في مسار أطول نحو تجديد العقد بين الدولة والمجتمع.
ما هو مطلوب اليوم ليس الاحتفال بالرقم، بل تحويله إلى منجزات، وخدمات، وأمان اجتماعي واقتصادي يشعر به المواطن.


الثقة لا تُقاس فقط بما يقوله الناس، بل بما يُنجز لأجلهم.

الرقم 65 هو دعوة للعمل، وإشارة إلى أن هناك استعدادًا شعبيًا للتجاوب إذا شعر الناس بصدق الجهود.

فهل تكون هذه اللحظة بداية مرحلة جديدة من التفاهم بين الحكومة والمواطن؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير