البث المباشر
ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل

صور متقابلة من غزة: الأحداث المنتقاة لا تصنع المشهد كاملاً

صور متقابلة من غزة الأحداث المنتقاة لا تصنع المشهد كاملاً
الأنباط -

أحمد الضرابعة

بدأ الأمر في 7 أكتوبر 2023، حين شنّت حركة حماس هجمات غير تقليدية ضد أهداف إسرائيلية، وسرعان ما نُقلت مشاهد ذلك على الشاشات الإخبارية، لتبلغ نشوة العرب ذروتها مع تدفق أخبار استثنائية عن قوة الصفعة التي تلقتها إسرائيل وفشلها السياسي والأمني في التصدي لها. لكن تلك النشوة سرعان ما تراجعت مع الارتفاع التدريجي في أعداد الشهداء الفلسطينيين، وتضاؤل قدرات المقاومة في قطاع غزة للرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والخارجة عن المألوف، وانكفاء مبدأ "وحدة الساحات" الذي راهنت عليه حماس لإسنادها في المواجهة التي بدأتها مع "إسرائيل"، والتي تسعى لتحويلها إلى فرصة استراتيجية لتحقيق مشروعها الإقليمي الذي انطلق من غزة، والضفة الغربية، مروراً بسوريا ولبنان واليمن والعراق، وصولاً إلى إيران التي تقود "محور المقاومة" الذي لم يستطع الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة وتبين أن حضوره على أرض الواقع ليس كما روج ولا يمكنه التأثير بشكل جوهري في حسابات الردع الإقليمية، حيث تلقى غالبية مكوناته مفاجأة استراتيجية من "إسرائيل" كانت شبه حاسمة إلى حد كبير في تفكيكه وعزله عن الصراع الجاري، وهو ما قد يتناسب مع رؤيتها للشرق الأوسط الجديد الذي قد ينتهي فيه عصر الميليشيات مع إجراء تحوّلات جذرية في مواقف لبنان وسورية، وإنهاء نفوذ إيران الواسع والقضاء على طموحاتها النووية.

أمام هذه المعطيات الصادمة لدى حركة حماس، فإنها لجأت للتعويل على ورقة الأسرى الإسرائيليين أملاً بأنها ستشكّل ضغطاً أخلاقياً وسياسياً على الحكومة الإسرائيلية مثلما كان يحدث في السابق، ولكن تبين لها لاحقاً أن هذه الورقة لم يكن تأثيرها في صنع القرار الإسرائيلي مثلما كانت تأمل الحركة، فقد واصل نتنياهو الحرب دون أن يبالي بمصير الأسرى.

ما قبل السابع من أكتوبر 2023، كان الخطاب الفلسطيني والعربي الرسمي يتمحور حول انسحاب "إسرائيل" إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وهو المطلب الذي يعد حجر الأساس في مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رأسها القرار 242، فهذا الانسحاب المطلوب يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

لكن بعد السابع من أكتوبر 2023، فإن مطالبة "إسرائيل" بالانسحاب إلى حدود ما قبل هذا التاريخ هي معضلة عربية جديدة في القضية الفلسطينية، وتفتح فصلاً جديداً من فصول المعاناة والتأزيم السياسي الذي لن ينتهي في المدى المنظور، وهذا يجب أن يفتح باب التقييم لكل ما جرى في إطار ٧ اكتوبر ثم انتهى بنتائج أعادت تكريس "الاحتلال" .

تلك صور متقابلة تنتقي منها الجماهير ما يؤيد نظرتها الاختزالية لما حدث ويحدث في قطاع غزة، ولكن الموضوعية تقتضي أن تُقرأ هذه الصور ضمن سياقها الكامل، لا كأدلة منتقاة تُوظف لتأكيد رواية مسبقة، فالموضوعية تقتضي أن نميز بين الرمزية العاطفية التي تحملها بعض المشاهد، وبين التحليل البنيوي الذي يكشف جذور الأزمة وتعقيداتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير