البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

يارا بادوسي تكتب : تجاوزنا طول "اللحاف" وأصبحت الأقساط غطاءنا

يارا بادوسي تكتب  تجاوزنا طول اللحاف وأصبحت الأقساط غطاءنا
الأنباط -

يارا بادوسي
منذ وقت طويل أصبحت ألاحظ أن الأرقام الكبيرة للمشتريات لم تعد تخيف أحدًا، وأصبحنا نسأل عن قيمة القسط الشهري قبل سؤالنا "كم السعر؟"، وصارت المفاوضات بين البائع والمشتري على الفترة الزمنية وليست على قيمة المبلغ.
فنشتري غرفة معيشة لا نملك ثمنها، أو سيارة لا نستطيع دفع ربع قيمتها نقدًا، وهاتفًا يفوق دخلنا الشهري، فقط لأن القسط "مريح".
ونظام التقسيط صار من ضمن نمط حياتنا، فهل حلت هذه الظاهرة بسبب محدودية الدخل الشهري أم أن الدخل لم يعد كافي لتلبية جميع احتياجاتنا، أم أن المستهلك أصبح ضحية نمط استهلاكي تغذيه الإعلانات والمقارنات و"الترندات."
باعتقادي أن هذا النمط هو نتاج شعور من لا يملك بالنقص، وهذا ما يطلق عليه مثال حي وواقعي لتحول الضغط الاجتماعي إلى محرك اقتصادي، وبالتالي من يشعر بالنقص يشتري أكثر ليس بحسب قدرته الشرائية بل على حسب قدرته على التقسيط الشهري.
لكن في الواقع، من يشتري بالتقسيط نادرًا ما يشعر بمتعة الامتلاك التام، لأنه يعيش قلقًا دائمًا من القسط القادم والالتزامات الشهرية المترتبة عليه، أو من مفاجأة مالية "طارئة" تعيد تشكيل كل ترتيباته.
ومن تجربة شخصية رأيت كيف يتحول الحماس عند الشراء إلى ضيق عند حلول موعد القسط الشهري، وكيف يمكن لقسط حتى لو كان مبلغًا بسيطًا أن يسرق منك راحة البال لشهور طويلة.
والخطير في الأمر أن هذه الثقافة شكلت لدينا مفاهيم استهلاكية جديدة وهي عدم التفكير بالادخار بل بـ"القدرة القصوى للمستهلك على الدفع"، والدخل الشهري أصبح وسيلة لسداد الالتزامات فقط.
وبالطبع ليس الحل هو إلغاء فكرة التقسيط، لأنها ضرورية أحيانًا لكن الحل يكمن في إعادة ضبط أولوياتنا، وإعادة ضبط الأولويات لا يعني هنا الحرمان، بل الوعي بما نحتاجه فعلًا، لا ما يملى علينا من الإعلانات.
ويجب أن يسأل المستهلك نفسه قبل أي قرار شراء، هل هذا المنتج ضرورة أم ترف وهل يمتلك المستهلك ثمنه فعلًا أم يتغطى بلحاف "الأقساط".
وهذا الأمر يأتي في سياق إعادة الاعتبار لمفاهيم ضرورية لحياة المواطن والمستهلك، كالاكتفاء، والادخار، والعيش ضمن الإمكانيات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير