البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

" مواجهة الصهيونية و إعادة صياغة الهوية الوطنية السورية الجامعة "

 مواجهة الصهيونية و إعادة صياغة الهوية الوطنية السورية الجامعة
الأنباط -


مهند أبو فلاح 

قالت العرب قديما في حكمتها المأثورة منذ سالف العصر و الزمان " رُب ضارة نافعة " و يبدو أن هذه الحكمة تنطبق إلى حد بعيد على واقع الحال في سورية اليوم بعد إسقاط نظام آل الأسد ، فهنالك العديد من الإشكاليات التي تجابه هذا القطر العربي اليوم ليس اقلها أهمية مشكلات الأقليات الطائفية و العرقية في مجتمع يبحث عن تعظيم القواسم المشتركة و البناء عليها .

من شبه المؤكد الأن أن هنالك من يحاول الاصطياد في الماء العكر و اللعب على وتيرة التناقضات الطائفية لتمزيق النسيج الاجتماعي السوري و تفتيته و الاصابع الصهيونية حاضرة هنا بقوة كما هو عليه الحال في أزمة الإساءة إلى خير الانام سيدنا محمد العدنان الرسول العربي الكريم عليه أفضل الصلاة و اتم التسليم من قبل أحدهم في ضواحي العاصمة السورية دمشق و التي أثارت ردود أفعال عنيفة في الشارع السوري و أعقبها اندلاع اشتباكات و صدامات ضارية في مناطق حساسة جدا كجرمانا و غيرها و تجييش طائفي .

التدخل الصهيوني السافر في الشأن الداخلي السوري و الرغبة في تعميق فجوة الانقسام و ممارسة الوصاية على شريحة من المجتمع العربي السوري و محاولة حكام تل أبيب تكريس أنفسهم أوصياء على طائفة الموحدين الدروز و تقسيم سورية و النيل من وحدتها الوطنية و الترابية ليس بخافٍ على أحد و هو أمر يستدعي مواجهته عبر تبني خطاب وطني جامع يوحد هذا المجتمع المقاوم الاصيل في مواجهة خطر خارجي داهم يهدد أمن سورية و استقرارها على المدى المنظور .

توحيد المجتمع السوري في مواجهة النزعات الانفصالية المدعومة خارجيا يقتضي تقديم الدعم و الإسناد لحكام دمشق الجدد بكافة صوره و أشكاله لقطع الطريق على حكام تل أبيب و محاولاتهم المحمومة للنيل من وحدة سورية التي تشكل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي و لعل وجود الكيان الصهيوني الذي يتربص دوائر السوء بسورية و شعبها الحر الاصيل يكون سببا و دافعا في إعادة صياغة هوية وطنية سورية جامعة قادرة على تجاوز الانقسامات الفرعية الداخلية لصالح مواجهة الخطر الاعظم و الأكبر الذي يشكله هذا الورم السرطاني الخبيث الجاثم على أرض فلسطين و جوارها العربي لاسيما في هضبة الجولان و قمم جبل الشيخ .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير