البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

*"الفكر المنحرف لا يُجابه بالسلاح وحده"*

الفكر المنحرف لا يُجابه بالسلاح وحده
الأنباط - بقلم المحامي عبدالله الصمادي

تُسطر أجهزتنا الأمنية اليوم صفحة جديدة ومشرقة في سجلها الحافل، بإحباطها عملية إرهابية كانت تستهدف أمن الوطن وسلامته فإعلان إحباط هذه العملية لا يعد مجرد خبر عابر، بل هو تذكير صريح بأن معركتنا ضد الفكر المتطرف ما زالت مستمرة، وأن الحفاظ على أمن الوطن ليس أمراً مسلّماً به، بل إنجاز يُبنى يومياً على أيدي رجالٍ يؤمنون بقدسية واجبهم.

إن ثقتنا العميقة بعيون الوطن الساهرة ليست وليدة اللحظة، بل هي ثقة مترسخة أثبتها رجال الأمن مراراً وتكراراً. ومع ذلك فإننا ندرك أن الأمن لا يتحقق بالجهود الاستخبارية وحدها ولا بالبنادق الساهرة على حمايته ، بل يستدعي تكاتفاً وطنياً يعالج الفكر المنحرف بالفكر الأصيل، ويبدد الظلام بنور العقل والوعي.

فثقتنا برجالنا الصامدين ليست إعفاءً لنا من مسؤولياتنا، بل دافعاً لنكون شركاء فاعلين في معركة تتجاوز الأسلحة إلى العقول والخطاب البناء.
خطاب يعيد تشكيل الوعي الجماعي على أسس وطنية وعقلانية قوية، فالفكر المنحرف لا ينشأ من العدم، بل يتغذى على التهميش وغياب صوت العقل، ويستغل نقاط الضعف والفراغ المعرفي لترويج رواياته المضللة.

ومن هنا، تبرز المسؤولية الكبرى للأحزاب السياسية، التي ينبغي أن تتجاوز خلافاتها ومصالحها الضيقة لتطرح مشروعاً وطنياً شاملاً يسد ثغرات الفراغ التي ينفذ منها الفكر المتطرف.
كما يقع على عاتق النقابات المهنية دور حيوي بصفتها ضمير المجتمع، في نشر الوعي بين أعضائها وحماية بيئاتها من ثقافة التحريض والكراهية كما ولا يمكن إغفال دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم الرواية الوطنية، ليس من خلال الإشادة فقط، بل عبر تعزيز حضورها في الوعي الشعبي، وتفنيد الأكاذيب التي يروج لها دعاة التطرف.

ما تحقق اليوم هو انتصار أمني مستحق نفخر به وبمن حققه من رجال صدقوا ما عاهدوا الله به لكن النصر الحقيقي يكمن في كسب معركة الوعي ومنع الفكر المنحرف من أن يجد تربةً ينمو فيها بين اطياف مجتمعنا الحبيب فحمى الله الاردن ملكاً وشعباً وقياده .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير