اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الصين وسلاح السندات الحكومية

الصين وسلاح السندات الحكومية
الأنباط -


تعتبر السندات الحكومية احدى ابرز ادوات السياسة المالية وتسخدمها الدول في اقتصادها لتغطية الانفاق العام وتمويل عجز الموازنة، ويمكن للبنك المركزي استخدام تلك الاداة ضمن اطار السياسة النقدية ضمن ما يسمى بعمليات السوق المفتوحة للتحكم بعرض النقد وكبح جماح التضخم.
وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية من اكثر دول العالم اصدارا لتلك السندات، وعلى الجانب الاخر تعتبر الصين واليابان من اكثر الدول حيازة لتلك السندات ولذلك لضمان احتياطها من النقد الاجنبي وضمان الاستثمار فيها، وبلغت قيمة السندات الحكومية الامريكية التي تمتلكها الصين ما يقارب 760 مليار دولار، وجاءت بعد اليابان التي بلغت حيازتها لتلك السندات ما يقارب 1.079 ترليون دولار. علما بان الصين في عام 2013 استطاعات حيازة ما قيمته 1.30 تريلون دولار من تلك السندات، وتمتلك الحكومة الصينية هذا القدر من السندات للحفاظ على اليوان الصيني مقابل الدولار، ودعم القدرة التنافسية للصادرات الصينية.
ان الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة لم تهدأ يوما، والتنافس بين اكبر القوى الاقتصادية في العالم بات امرا طبيعا، الا ان القرارات الاخيرة للحكومة الامريكية بفرض رسوم جمركية على الواردات العالمية لاقت استياءا عالميا ودخلت معظم اقتصاديات العالم صمتا تجاريا دون اي رد يذكر، الا ان الصين كانت صاحبة المبادرة بالرد على تلك القرارات بالمثل وقامت بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية واخذ الامر بين الحكومتين فرض متبادل لتلك الرسوم، ليصدر عن البيت الابيض قرار بتعليق الرسوم الجمركية المفروضة مسبقا لمدة 90 يوما باستثناء الصين وبعض محدود من دول العالم. مما لاقى ارتياحا عالميا الا ان الصين ارتأت ان تكون في موقع الرد والهجوم.
في ظل ارتفاع التوتر التجاري بين البلدين تسعى الصين حاليا الى استخدام احدى الاسلحة الهامة في حربها التجارية واللجوء الى بيع جزء من السندات الحكومية الامريكية لكن بقدر معين للتأثير المتبادل على الطرفين، وتسهم تلك الخطوة بارتفاع عوائد تلك السندات مما ينعكس سلبا على اسعارها، الامر الذي سيعمل على رفع تكلفة الاقتراض الامريكي والحاق الضرر بالاقتصاد الامريكي الى حدا ما ، بعد خلق حالة من الارباك المالي في الاسواق المالية الامريكية، وحيازة الحكومة الصينية على كميات كبيرة من الدولار قد تقوم بتحويلها الى عملات اخرى مما يعمل على خفض حجم الطلب على الدولار الامريكي وبالتالي انخفاض سعر الدولار.
في ذات الوقت، تعلم الحكومة الصينية جيدا ان هذا التدخل سيكون محدودا لان الاستمرار في بيع السندات الحكومية سيعمل على ارتفاع اليوان الصيني الامر الذي ينعكس ايجابا على وارداتها الا انه سيفقد الصادرات الصينية ميزة تنافسية كبيرة للارتفاع الذي سيلحق بالمنتجات الصينية في الاسواق العالمية، لذلك سيكون هذا التدخل محدودا لانه سلاح ذو حدين، الا ان الصين ما زالت تمتلك اوراقا متعددة للضغظ على الاقتصاد الامريكي للرضوخ والتراجع عن قراراته اسوة بباقي دول العالم، ومن تلك الاوراق هي فرض القيود على تصدير المعادن النادرة والتي يرتكز عليها القطاع الصناعي الامريكي في صناعاته التكنولوجية والدفاعية، او الذهاب الى ادراج الشركات الامريكية ضمن قائمة الكيانات غير الموثوقة الامر الذي سيؤثر على ادائها داخل الاسواق الصينية ويحد من انتشارها.
لذا، اعتقد ان الحكومة الصينية جادة في استخدام ما تمتلكه من اوراق اقتصادية ضاغطة على الاقتصاد الامريكي للتراجع وعودة الامور الى طبيعتها، فامريكا تعلم جيدا ان الصين هي اكبر دائن اجنبي لها بعد اليابان.
 

باحث اقتصادي
سيف ابو رياش
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير