البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

صناعة البطل الكارتوني...!

صناعة البطل الكارتوني
الأنباط - صناعة البطل الكارتوني...!
 هيام سلوم- سوريا 
 ٤-٤ - في كتاب العبودية الإختيارية للمفكر الفرنسي إتيان دولابواسييه يقول: ( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الإستبداد ويظهر فيه ما يمكن أن نسميه (المواطن المستقر ) يعيش في عالم خاص له تنحصر اهتماماته في ثلاثة أشياء هي : لقمة العيش وكرة القدم والدين. 
في عالم اليوم الهائج المائج بكل أنواع التكنولوجيا والتطور عالم التواصل والذكاء الاصطناعي نجد طفرات بمجالات متنوعة فنية و ثقافية و سياسية خلال فترة وجيزة تدخل مرحلة البهرج والزخرفة متهيئة لدور وهدف ما تمنح فيه ألقاب ووظائف عليا يبت فيها تهيئة كل شيء لهم ويسلط عليهم الإعلام والتكريم عبر المنصات والمنتديات ويسوقون لهم في الفضائيات والمؤتمرات والبهارج الدولية بالمسارح الخفية . وقد رأينا في العقدين الأخرين مع ذروة تصاعد أثر التواصل الاجتماعي انتشار هذه الظاهرة التي طفت نجومها على السطح بشكل فجائي وواضح..
  عبر إطلاعاتي المنوعة السياسية والحياتية والمشاهدات على أرض الواقع استنتجت أن جميع المنظمات العالمية بما فيها الفيفا ومنظمات حقوق الإنسان واليونسكو وغيرها ما هي إلا أذرع للمخابرات العالمية موزعة في العالم كله تصنع ما يحلو لها من أبطال وشخصيات وأدوار مما قدس أو دنس فيها . 
بدءاً من اختيار ألافضل بمختلف الملفات الإبداعية حتى اختيار ملكات الجمال الذي لا يتم على أساس فمها الصغير وعيناها الخضراوان الجميلتان بل يؤخذ بعين الإعتبار الاسم و الدولة والوضع السياسي القائم والأهداف التي تتخفى وراءه والتوظيف الحسن الذي يخدم هذا الاختيار.
أستذكر جيداً عندما كنت في الصف الخامس مشاركة بمسابقة للرسم حيث طلبت المعلمة رسم لوحة عن الريف جلست قرب أبي الذي يتابع نشرة الأخبار حيث كان يقدم لي بعض الاقتراحات لتخرج اللوحة بحلة مميزة وأفوز بالجائزة
  تخلل النشرة نبأ اسلام لاعب الملاكمة الأشهر (محمد علي كلاي ) فجأة أخذ أبي يضحك فنظرت الى أبي وسألته لماذا ضحكت يا أبي ؟ فقال : ( ما زلت صغيرة بنيتي وحينما تكبرين سأشرح لك لم أكن أفهم الأمر ولا معناه ) .
بعد عقد من الزمان تكثف الفضول في خاطري وتزاحمت الأسئلة حبلى في عقلي ووعي لمعرفة ما جرى ويجري في العالم . في عام 1990 عندما غزا صدام الكويت وأثناء حربه ألقى القبض على أعداد هائلة من الغربيين والأمريكيين وسماهم (الرهائن) وزعهم صدام على المنشآت العراقية حتى لا تضربهم أمريكا . لم تمر على الأزمة أيام طويلة وإذا ظهر البطل المسلم الشهير ( محمد علي كلاي ) في عز الأزمة السياسية ليلتقي صدام في بغداد مع شخصيات إعلامية أخرى مساهما بفك أسر عدد من الغربين بإنجاز لم يكن يتم لولا هذه الأسماء الناعمة . 
هنا بدأت الصور تتكشف أمامي وأخذ عقلي الظاهر والباطن يستوعب بشكل أكبر من ذي قبل ما يجري وما تعنيه العلميات الخفية في صناعة الأبطال وبروز الشخصيات عبر أذرع المخابرات الممدودة في كل مكان وعادت بي الذاكرة إلى ضحكة أبي التي لم أفهمها في سن العاشرة .
..
عام 1960في مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية ونتيجة إهمال حرس المستشفي تمكن 243 مجنوناً من الهرب إلى الشوارع مما أدى إلى حدوث مشكلة كبيرة ، وإستدعى المدير الإداري طبيب المستشفى طالباً منه حلاً للمشكلة فوراً وبدوره أحضر الطبيب المشهور "صفّارة" وطلب من المدير وبعض الموظفين أن يمسكو به من الخلف ويلعبوا لعبة القطار وخرجوا إلى شوارع العباسية وهو يصفر وينادي (توووو....ت ..تووووو....ت..) وهو يمثِّل رأس القطار ومن خلفه (القاطرات) كل واحد يمسك بالثاني ..وما توقعه الدكتور حصل ، كل مجنون هارب ركب في القطار ، ونجح الدكتور جمال بجمع المجانين، وذهب بهم الى المستشفى وحلّت المشكلة المشكلة والمفاجئة المضحكة حدثت بعد تفقد المجانين إذ تبين أن عدد من التحق بالقطار الوهمي هم 612 مجنونا ، وليس عدد الهاربين الذي بلغ 243 فقط .

.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير