البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال ال 24 ساعة الماضية الجيش والأجهزة الأمنية وإدارة الأزمة إعلاميًا… توازن دقيق بين قوة الميدان وذكاء الرسالة مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر إطلاق مشـروع اللجنة الوطنية الدائمة للتفاوض حول المياه العابرة للحدود المياه : ضبط اعتداءات في اربد ومنجا تسحب كميات كبيرة امانة عمان: لا ملاحظات او شكاوى من الميدان منذ بدء المنخفض الجوي إعلان هام لمستخدمي الهواتف الخلوية في المناطق الحدودية لماذا لم تحقق القوة الجوية الحسم؟ قراءة في استراتيجية الصمود الإيرانية الأمن العام وجامعة مؤتة يعززان شراكتهما الاستراتيجية بملحق اتفاقية لدعم البحث العلمي الطفيلة: زخات ثلجية على المرتفعات الجنوبية وأمطار غزيرة في باقي المناطق تعليق دوام العاملين في سلطة إقليم البترا بسبب الأحوال الجوية إسرائيل تغتال قائد البحرية بالحرس الثوري.. المسؤول عن غلق هرمز الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع ! الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف رموز وقيادات الكويت انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.10 دينارا للغرام ثلوج في رأس النقب.. "الدوريات الخارجية" تطلق تحذيرا عاجلا لمستخدمي الطريق الصحراوي أبو ظبي: مقتل شخصين وإصابة 3 بشظايا اعتراض صاروخ باليستي حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات

أوهام نتنياهو التوسعية وأرض الأردن عصيّة على المنال

أوهام نتنياهو التوسعية وأرض الأردن عصيّة على المنال
الأنباط - أوهام نتنياهو التوسعية وأرض الأردن عصيّة على المنال

ولاء فخري العطابي 

لم يكن تصريح بنيامين نتنياهو الأخير حول ما يُعرف بـ "مشروع إسرائيل الكبرى” سوى انعكاسٍ لعنجهيةٍ سياسية وشخصية غير سوية، تُحاول إحياء أوهام توسعيّة بائدة لا تمُت إلى واقع إقامة دولة حديثة أو سلمية بصلة، ففي مقابلة إعلامية حديثة، أعلن نتنياهو أنه يعيش "مهمة تاريخية وروحية” مرتبطة برؤية توسعية تمتد إلى أراضٍ في فلسطين المحتلة، وربما أجزاء من دول عربية من بينها الأردن ومصر، إلا أن هذا الحلم الواهم يظل بعيدًا عن أي إمكانية للتطبيق، خاصة حين يتعلق الأمر بالأرض الأردنية التي كانت وستبقى عصيّة على أي اعتداء أو انتقاص من سيادتها.

الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أثبت عبر العقود ثبات موقفه ووضوح رؤيته تجاه قضايا الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. فقد ظلّ الموقف الأردني راسخًا في الدفاع عن الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي مشاريع توسعية أو مخططات تمس الهوية والحقوق العربية.

وإذا كان نتنياهو يحاول تسويق نفسه أمام العالم على أنه لا يمنع الغذاء عن الشعب الفلسطيني، فإن الواقع المرير يكذّب ادعاءاته، فالمأساة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم ليست جوعًا بالخبز فقط، بل جوعًا بالكرامة والحرية، وموتًا بطيئًا تحت آلة القهر والذل والإبادة الجماعية التي تُمارس بلا رحمة، وآخر ما كشف الوجه الحقيقي لهذه السياسات كان الاستهداف المتكرر للصحفيين، في جريمة مكتملة الأركان ضد حرية الكلمة والحقيقة، ما يعكس طبيعة كيان لا يعرف إلا لغة الدم، ويجعل من القتل والتدمير سياسة دولة، هذه الحقائق وحدها كفيلة بأن تدفع المجتمع الدولي، والعالم العربي خاصة، إلى الوقوف وقفة حاسمة أمام هذه العنجهية التي تهدد السلام والأمن الإقليميين.

إن تصريحات نتنياهو لا تُهدد فقط فلسطين وشعبها، بل تمثل تحديًا صارخًا لمبادئ السيادة الوطنية، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يؤكد على احترام الحدود المعترف بها دوليًا وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، كما أن هذه التصريحات تعكس توجهًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ويقوّض أي جهود حقيقية لإحلال السلام العادل والشامل.

إن وحدة الموقف العربي اليوم لم تعد خيارًا، بل ضرورة وجودية لمواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتغيير الحقائق على الأرض، كما أن دعم الأردن في مواقفه الثابتة هو دعم للسلام الحقيقي، ودعم للقضية الفلسطينية التي ستبقى جوهر الصراع العربي – الإسرائيلي حتى نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.

وستبقى الأرض الأردنية خطًا أحمرًا وستظل إرادة الشعب الأردني وقيادته عصيّة على الانكسار أمام أوهام لا تعيش إلا في مخيلة من يروّج لها، أما فلسطين، فستظل قضية الأمة الأولى وحاضرة في وجدان كل عربي شريف، مهما حاولت المشاريع الواهية أن تزيّف التاريخ أو تسلب الحق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير