اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

"قراص العيد"… نكهة الوطن العالقة في القلب

قراص العيد… نكهة الوطن العالقة في القلب
الأنباط -

لينا جرادات

استيقظت هذا الصباح على عبقٍ يملأ وجداني….يأخذني إلى صباحات عيد عروس الشمال… إلى رائحة العيد المتغلغلة في جدران بيتنا العتيق…الساكنة في القلب.

قررت وانا في وطني الثاني "الإمارات" الذي تفصلني به المسافات عن الأردن الغالي أن أستحضر العيد في منزلي محاولةً تقليل المسافة بين القلب والحنين.

أعددت قهوتي الأردنية "السادة" التي اعتدت أن أرتشفها مع طلوع شمس العيد لكن ما كان ينقصني هو رائحة القراص التي لم أكن أعرف في الماضي تفاصيلها سوى الاستمتاع بلذتها.

استعدت تلك الأرغفة الذهبية التي كانت تختمر بحب الأمهات …رسمت على وجهها خطوط زيت الزيتون الشمالي….وعجنتها بنكهة الحنين.

لطالما اختصرت "قراص العيد" تفاصيل البيت… استعدادات العيد وبهجة الأرغفة التي نترقب خروجها من الفرن محمّلةً برائحة تشعرنا بحلول العيد.

قررتُ أن أُعيد هذا الطقس لأخبز "القراص" وكأنني أستحضر العيد من قلب المسافات.

عجنتُ الدقيق بمطيبات الكعك الأصيلة وأضفت إليه زيت الزيتون الذي يسكن مطبخي ليحمل عطر التربة الاربدية الحمراء …ورششتُ الحبة السوداء والسمسم كمن ينثر ذكريات العيد على عجين الانتظار.

كان المطبخ يعج برائحة الماضي…وكأن العيد قد تسلل من نافذة الذكريات ليمكث معي هنا…فالمسافات..حتى وإن طالت…تفقد قدرتها على إبعاد الحنين.

وحين أخرجتُ "القراص" من الفرن…غمرني دفءٌ لم أشعر به منذ زمن… وكأنني أعود إلى "عروس الشمال"…شعرتُ مع أول لقمة أنني أذوب في طعم الوطن… كانت الرائحة تعيدني إلى البيوت التي كانت تحتضن العيد بلهفة …إلى تكبيرات المآذن المصاحبة لنكهات العيد الصباحية …

اليوم…وأنا بعيدة بالمكان أدركت أن العيد هو تفاصيل صغيرة نحملها معنا أينما ذهبنا…..هو رائحة القهوة التي نعدها بحب… هو "قراص العيد" الذي يحمل نكهة الوطن مهما بعدت المسافات.

قد تكون مشاغل الحياة أخذتني بعيدًا لكنها لم تسلبني القدرة على استحضار العيد…لأُعيد رائحة أمي وقهوتها وعبق "قراصها" إلى زاويةٍ من زوايا قلبي.

فالعيد ليس في المكان…وإنما هو في الروح التي تعرف كيف تعجن الحنين بزيت الذكريات…وتخبزهُ على نار الشوق حتى ينضج طعم الوطن في كل لقمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير