البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

"قراص العيد"… نكهة الوطن العالقة في القلب

قراص العيد… نكهة الوطن العالقة في القلب
الأنباط -

لينا جرادات

استيقظت هذا الصباح على عبقٍ يملأ وجداني….يأخذني إلى صباحات عيد عروس الشمال… إلى رائحة العيد المتغلغلة في جدران بيتنا العتيق…الساكنة في القلب.

قررت وانا في وطني الثاني "الإمارات" الذي تفصلني به المسافات عن الأردن الغالي أن أستحضر العيد في منزلي محاولةً تقليل المسافة بين القلب والحنين.

أعددت قهوتي الأردنية "السادة" التي اعتدت أن أرتشفها مع طلوع شمس العيد لكن ما كان ينقصني هو رائحة القراص التي لم أكن أعرف في الماضي تفاصيلها سوى الاستمتاع بلذتها.

استعدت تلك الأرغفة الذهبية التي كانت تختمر بحب الأمهات …رسمت على وجهها خطوط زيت الزيتون الشمالي….وعجنتها بنكهة الحنين.

لطالما اختصرت "قراص العيد" تفاصيل البيت… استعدادات العيد وبهجة الأرغفة التي نترقب خروجها من الفرن محمّلةً برائحة تشعرنا بحلول العيد.

قررتُ أن أُعيد هذا الطقس لأخبز "القراص" وكأنني أستحضر العيد من قلب المسافات.

عجنتُ الدقيق بمطيبات الكعك الأصيلة وأضفت إليه زيت الزيتون الذي يسكن مطبخي ليحمل عطر التربة الاربدية الحمراء …ورششتُ الحبة السوداء والسمسم كمن ينثر ذكريات العيد على عجين الانتظار.

كان المطبخ يعج برائحة الماضي…وكأن العيد قد تسلل من نافذة الذكريات ليمكث معي هنا…فالمسافات..حتى وإن طالت…تفقد قدرتها على إبعاد الحنين.

وحين أخرجتُ "القراص" من الفرن…غمرني دفءٌ لم أشعر به منذ زمن… وكأنني أعود إلى "عروس الشمال"…شعرتُ مع أول لقمة أنني أذوب في طعم الوطن… كانت الرائحة تعيدني إلى البيوت التي كانت تحتضن العيد بلهفة …إلى تكبيرات المآذن المصاحبة لنكهات العيد الصباحية …

اليوم…وأنا بعيدة بالمكان أدركت أن العيد هو تفاصيل صغيرة نحملها معنا أينما ذهبنا…..هو رائحة القهوة التي نعدها بحب… هو "قراص العيد" الذي يحمل نكهة الوطن مهما بعدت المسافات.

قد تكون مشاغل الحياة أخذتني بعيدًا لكنها لم تسلبني القدرة على استحضار العيد…لأُعيد رائحة أمي وقهوتها وعبق "قراصها" إلى زاويةٍ من زوايا قلبي.

فالعيد ليس في المكان…وإنما هو في الروح التي تعرف كيف تعجن الحنين بزيت الذكريات…وتخبزهُ على نار الشوق حتى ينضج طعم الوطن في كل لقمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير