اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة

"قراص العيد"… نكهة الوطن العالقة في القلب

قراص العيد… نكهة الوطن العالقة في القلب
الأنباط -

لينا جرادات

استيقظت هذا الصباح على عبقٍ يملأ وجداني….يأخذني إلى صباحات عيد عروس الشمال… إلى رائحة العيد المتغلغلة في جدران بيتنا العتيق…الساكنة في القلب.

قررت وانا في وطني الثاني "الإمارات" الذي تفصلني به المسافات عن الأردن الغالي أن أستحضر العيد في منزلي محاولةً تقليل المسافة بين القلب والحنين.

أعددت قهوتي الأردنية "السادة" التي اعتدت أن أرتشفها مع طلوع شمس العيد لكن ما كان ينقصني هو رائحة القراص التي لم أكن أعرف في الماضي تفاصيلها سوى الاستمتاع بلذتها.

استعدت تلك الأرغفة الذهبية التي كانت تختمر بحب الأمهات …رسمت على وجهها خطوط زيت الزيتون الشمالي….وعجنتها بنكهة الحنين.

لطالما اختصرت "قراص العيد" تفاصيل البيت… استعدادات العيد وبهجة الأرغفة التي نترقب خروجها من الفرن محمّلةً برائحة تشعرنا بحلول العيد.

قررتُ أن أُعيد هذا الطقس لأخبز "القراص" وكأنني أستحضر العيد من قلب المسافات.

عجنتُ الدقيق بمطيبات الكعك الأصيلة وأضفت إليه زيت الزيتون الذي يسكن مطبخي ليحمل عطر التربة الاربدية الحمراء …ورششتُ الحبة السوداء والسمسم كمن ينثر ذكريات العيد على عجين الانتظار.

كان المطبخ يعج برائحة الماضي…وكأن العيد قد تسلل من نافذة الذكريات ليمكث معي هنا…فالمسافات..حتى وإن طالت…تفقد قدرتها على إبعاد الحنين.

وحين أخرجتُ "القراص" من الفرن…غمرني دفءٌ لم أشعر به منذ زمن… وكأنني أعود إلى "عروس الشمال"…شعرتُ مع أول لقمة أنني أذوب في طعم الوطن… كانت الرائحة تعيدني إلى البيوت التي كانت تحتضن العيد بلهفة …إلى تكبيرات المآذن المصاحبة لنكهات العيد الصباحية …

اليوم…وأنا بعيدة بالمكان أدركت أن العيد هو تفاصيل صغيرة نحملها معنا أينما ذهبنا…..هو رائحة القهوة التي نعدها بحب… هو "قراص العيد" الذي يحمل نكهة الوطن مهما بعدت المسافات.

قد تكون مشاغل الحياة أخذتني بعيدًا لكنها لم تسلبني القدرة على استحضار العيد…لأُعيد رائحة أمي وقهوتها وعبق "قراصها" إلى زاويةٍ من زوايا قلبي.

فالعيد ليس في المكان…وإنما هو في الروح التي تعرف كيف تعجن الحنين بزيت الذكريات…وتخبزهُ على نار الشوق حتى ينضج طعم الوطن في كل لقمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير