البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

"قراص العيد"… نكهة الوطن العالقة في القلب

قراص العيد… نكهة الوطن العالقة في القلب
الأنباط -

لينا جرادات

استيقظت هذا الصباح على عبقٍ يملأ وجداني….يأخذني إلى صباحات عيد عروس الشمال… إلى رائحة العيد المتغلغلة في جدران بيتنا العتيق…الساكنة في القلب.

قررت وانا في وطني الثاني "الإمارات" الذي تفصلني به المسافات عن الأردن الغالي أن أستحضر العيد في منزلي محاولةً تقليل المسافة بين القلب والحنين.

أعددت قهوتي الأردنية "السادة" التي اعتدت أن أرتشفها مع طلوع شمس العيد لكن ما كان ينقصني هو رائحة القراص التي لم أكن أعرف في الماضي تفاصيلها سوى الاستمتاع بلذتها.

استعدت تلك الأرغفة الذهبية التي كانت تختمر بحب الأمهات …رسمت على وجهها خطوط زيت الزيتون الشمالي….وعجنتها بنكهة الحنين.

لطالما اختصرت "قراص العيد" تفاصيل البيت… استعدادات العيد وبهجة الأرغفة التي نترقب خروجها من الفرن محمّلةً برائحة تشعرنا بحلول العيد.

قررتُ أن أُعيد هذا الطقس لأخبز "القراص" وكأنني أستحضر العيد من قلب المسافات.

عجنتُ الدقيق بمطيبات الكعك الأصيلة وأضفت إليه زيت الزيتون الذي يسكن مطبخي ليحمل عطر التربة الاربدية الحمراء …ورششتُ الحبة السوداء والسمسم كمن ينثر ذكريات العيد على عجين الانتظار.

كان المطبخ يعج برائحة الماضي…وكأن العيد قد تسلل من نافذة الذكريات ليمكث معي هنا…فالمسافات..حتى وإن طالت…تفقد قدرتها على إبعاد الحنين.

وحين أخرجتُ "القراص" من الفرن…غمرني دفءٌ لم أشعر به منذ زمن… وكأنني أعود إلى "عروس الشمال"…شعرتُ مع أول لقمة أنني أذوب في طعم الوطن… كانت الرائحة تعيدني إلى البيوت التي كانت تحتضن العيد بلهفة …إلى تكبيرات المآذن المصاحبة لنكهات العيد الصباحية …

اليوم…وأنا بعيدة بالمكان أدركت أن العيد هو تفاصيل صغيرة نحملها معنا أينما ذهبنا…..هو رائحة القهوة التي نعدها بحب… هو "قراص العيد" الذي يحمل نكهة الوطن مهما بعدت المسافات.

قد تكون مشاغل الحياة أخذتني بعيدًا لكنها لم تسلبني القدرة على استحضار العيد…لأُعيد رائحة أمي وقهوتها وعبق "قراصها" إلى زاويةٍ من زوايا قلبي.

فالعيد ليس في المكان…وإنما هو في الروح التي تعرف كيف تعجن الحنين بزيت الذكريات…وتخبزهُ على نار الشوق حتى ينضج طعم الوطن في كل لقمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير