البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

التصعيد الجديد في غزة

التصعيد الجديد في غزة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

بعد أسابيع من الهدوء النسبي ووقف إطلاق النار باتفاق تم التوصل إليه يناير الماضي، قررت إسرائيل استئناف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مبررةً ذلك بأنه ردٌ على رفض حركة حماس إطلاق سراح بقية الأسرى الإسرائيليين.

توجد أسباب عديدة أدت إلى ذلك، أهمها يرتبط بالمعادلة الداخلية والخارجية الإسرائيلية، حيث يحرص رئيس الوزراء نتنياهو على بناء معسكر يتحصّن فيه من أي ضغوط أو ملاحقات قانونية، وهو يرى أن ذلك لا يتم إلا بقرع طبول الحرب من جديد، وكذلك فإن إسرائيل تجد نفسها أمام فرصة تاريخية لتعديل موازين القوى على المستويين، الفلسطينيي والإقليمي، بما يؤدي لحصولها على الأفضلية الاستراتيجية فيما يخص حسابات الأمن والنفوذ، خصوصًا مع توفر الدعم الأميركي غير المسبوق، وتشظّي "محور المقاومة" وانهيار أهم جبهاته.

أما فيما يخص الواقع الفلسطيني، فإن حركة حماس في قطاع غزة تمر في أضعف حالاتها، ورغم أنه من الصعب نزع جذورها الأيديولوجية، إلا أن نجاح إسرائيل في القضاء على طبقتها القيادية، واستنزاف مخزونها العسكري، وتأزيمها الأوضاع الإنسانية للإيقاع بينها وسكان القطاع، يُشجّعها على المضي قُدمًا في استراتيجيتها الرامية إلى تقويض نفوذ الحركة، وإضعاف قدرتها على الاستمرار كقوة مسيطرة على القطاع، وهذا ما يواصل ترديده المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية
يمثل ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس سطح الجليد الذي يخفي تحته تعقيدات أكثر عمقًا، حيث يسعى الإسرائيليون لإعادة هندسة المشهد الفلسطيني، مستغلين تعاطف القوى الدولية المؤثرة، لتحقيق مكاسب استراتيجية.

لم يعد ملف الأسرى الإسرائيليين ذو قيمة كبيرة في ديناميكيات التفاوض، وهو مجرد غطاء تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتبرير سياستها العدوانية تجاه قطاع غزة، وأداة دعائية تهدف إلى كسب التأييد الداخلي والدولي.

تستخدم إسرائيل ملف الأسرى بشكل مزدوج، فهو ذريعة تستأنف بها عملياتها العسكرية، مستهدفةً المدنيين والبنية التحتية والمناطق السكنية في غزة، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تمليع صورتها رغم تجاهلها الدعوات الدولية لوقف التصعيد واحترام حقوق الإنسان.

قبل أن يتم خرق الهدنة من الجانب الإسرائيلي، انشغل أنصار حركة حماس بالاحتفال فيما سموه انتصارًا، رغم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد. في المقابل، انشغلت إسرائيل باستقبال الإمدادات العسكرية من الولايات المتحدة الأميركية، مما يعكس استعدادها لجولات تصعيدية جديدة. في ظل هذه الأجواء، كان من الواضح أن المفاوضات في الدوحة بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسطاء، تسير وفق سياسة العصا والجزرة.
أخيرًا، يتعين على الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار، بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لاستعادة العمل به قبل أن يتفاقم الوضع ويصعب احتواؤه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير