اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني
الأنباط -

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني 

طلال أبوغزاله 

ضجت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مؤخرا بتداول ما جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيفه في البيت الأبيض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مشادة حادة تتعلق بموضوع الحرب المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا.

ومع انني لست معنيا بالحدث ذاته، ولا بتضخيمه من قبل وسائل الإعلام لهذه الدرجة المبالغة، إلا أن ما يعنيني هو جنوح البعض لإجراء مقارنة بين الذي تعرض له الرئيس الأوكراني خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس، ومع لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع ترامب في البيت الأبيض منتصف شهر شباط الفائت. ذلك مع العلم أنه لا مجال للمقارنة بين الحالتين لا شكلا ولا موضوعا. وقد سبق ونشرت مقالا عن لقاء جلالته المشار إليه في جريدة الراي، عبرت فيه عن استنكاري لكل من حاول أن يصطاد في الماء الآسن متعرضا لموقف جلاله الملك دون الاستناد لأي دليل.

وبالعودة للموضوع فإنني أعتقد أن ما جرى مع الرئيس الأوكراني، وخلافا للتفسيرات سيئة القصد، يؤكد من جديد حكمة جلالة الملك ولباقة ممارسته لأصول الضيافة، وحرصه على أهمية الرسالة التي توجه من أجلها للبيت الأبيض ذلك اليوم. 

لذلك أود أن أذكّر مجددا بالحقائق التالية: 

  • عندما فوجئ جلالة الملك بإدخال الصحافة خلال وجوده مع الرئيس الأمريكي (ولم يكن ذلك متفقا عليه) استمع بهدوء وبروية لردود ترامب على الصحفيين، والتي شملت مسائل تعارضت تماما مع مواقف الملك في الموضوع الرئيسي لهدف الزيارة، وهو التأكيد على رفض الملك لتهجير أهل غزة من أرضهم، وأرض أجدادهم لأي مكان، وخاصة لمصر والأردن كما قال ترامب في حينه. ليس فقط لأن ذلك يمس مصالح الأردن الاستراتيجية والأمنية. بل لأن التهجير مرفوض قانونا من حيث المبدأ ولكونه يتعارض مع كل الأعراف والقوانين الدولية.
  • هذا الموقف الملكي الأردني كان معروفا أصلا، وقد كان جلالة الملك قد أعلن عنه قبل الزيارة، وعبرت عنه كذلك الأوساط الأردنية الرسمية والشعبية... الرفض الواضح لأي تهجير من غزة أو الضفة الغربية أو أي مكان.
  • جرت العادة أن يتم اللقاء مع الصحافة بعد أية مباحثات رسمية على هذا المستوى بعد اللقاء الرسمي، لإعلام الصحافة بما تم الاتفاق عليه، إلا أن اللقاء الصحفي المشار إليه تم قبل اللقاء الرسمي. لذلك رأي جلالته أن من غير اللائق أن يتحدث للصحافة بما سيبلغه للرئيس ترامب في اللقاء الرسمي. كما رأى جلالته أنه لم يكن من اللائق أيضا أن يعلن مسبقا عن الموقف العربي الذي كان يجري التباحث حوله حول موضوع التهجير بالذات. 
  • ومع ذلك أجاب جلالته باقتضاب على السؤال الذي وجه إليه حول اللفتة الإنسانية بتسهيل استقبال ألفي طفل بحاجة للعلاج في الأردن ومن ثم اعادتهم لوطنهم. وقد سبق للأردن خلال العقود الفائتة باستقبال الجرحى والمرضى من غزة ومن ثم إعادتهم لوطنهم بعد إتمام العلاج. كما أوضح جلالته أن مباحثات عربية جارية لوضع الحلول المناسبة لإعادة تعمير قطاع غزة وتثبيت أهله وإعادة حياتهم الطبيعية. 
  • كل ذلك يؤكد أن لا مجال للمقارنة بين ما حدث مع الضيف الأوكراني، ومع جلالة الملك. ودليل ذلك أن الرئيس الأمريكي وعندما علم بالتفسيرات المغرضة للقائه مع الملك الأردني، سجل كلمة متلفزة موجهة خصيصا للشعب الأردني ليشيد بحكمة جلالة الملك وقيادته ودبلوماسيته البارعة وليصفه بأنه من أعظم القادة الذين تعامل معهم.

بينما ما زال الجدال الحاد مستمرا بين الجانبين الأمريكي والأوكراني بعد المقابلة. 

لهذه الأسباب أردت العودة لهذا الموضوع والذي يؤكد أن جلالة الملك بخلقه الهاشمي الراقي وحكمته السياسية والدبلوماسية والتي ورثها عن والده جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه قد تصرف بما تفتضيه تلك الحكمة وقواعد التعامل الأصولي والمصلحة الوطنية. 



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير