اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الدكتور محمود المساد يكتب :صرخةُ أُمّ

الدكتور محمود المساد يكتب صرخةُ أُمّ
الأنباط -
صرخةُ أُمّ
بقلم: الدكتور محمود المساد
في  شهر رمضان، شهر العبادة، والتقرّب إلى الخالق عزّ وجلّ، وفي أسبوعه الأول، تصرخ أمٌّ وهي تسمع وترى ابنها يحترق بنار حقيقية لا مجال فيها للخيال، وفي مكان لا أحدَ يتوقع أن يحصل ذلك فيه، في منارة علمه التي يحبّ!! فماذا عسانا نفهم من كلامها، وهي تصرخ صائمة وتقول: أرسلت ابني ليتعلم!!تدفعها قلة الحيلة، ومواجهة المِخرز، إلى اللجوء إلى الله، إنها تردّد بصوتها المفجوع، وتلهج بلسانها المرتجف قائلة:" حسبي الله، ونعم الوكيل "!!، يريدون من ولدي الصغير أن يكذب ويقول: حرقت نفسي…. لكن الطفل تعلم من والدته الصدق في القول،وأبى أن يكذب كما أرادوا منه ذلك!!
داعش، هي الوحيدة التي مارست الحرق بالنار، فهل وصلنا إلى هذا الحدّ  !!! أيها الناس نعذر من لا يتكلم،  نعم،فالأنياب كثيرة، ومتعددة المصادر، والقانون جاهز…..حتى الذي يعيش  المأساة نفسها من عامة الشعب قد يقول: " الله أعلم " رُبّ ما عمله هذا الطفل يستحق عليه هذا العقاب. وهذا بالتأكيد الرأي الظاهر المكشوف؛ تجنّبا لعقاب ما، ومجاملة لجهة ما. إننا في وقتٍ الأنسب فيه هو أن تميل إلى القول الشائع: " سكّن تسلم".
يا تُرى، إلى أين المفرّ ولا مفرّ؟ وما الذي تستطيع فعله هذه الأم بهذه القدرات الاقتصادية الخائرة، وهذه الظروف العمياء، في ظل البؤس الاجتماعي، والتراجع الثقافي؟ وبمَ ننصح هذه الأمّ،ونحن نتفق معها أن المكان لم يعدْ ذات المكان، وأن هدف المكان لم يعد ذات الهدف، خاصة بعد هذه الفاجعة، فهل ننصح ابنها بالتسرب، والجلوس بالبيت، والبحث عن سبيل في أماكن غير لائقة ؛ حفاظًا على حياته؟!! أم ننصحه بالرضوخ، وتقبيل أيدي الجُناة، ومَن يقف خلفهم؟!! أيتها الأم، حقيقة، نحن نتوه معك،ونعيش وجع مصيبتك، فهذا هو زمان التيه! وزمان بيات الأخلاق! وزمان صمت الضمير،والإنسانية!! بل هو حقاً زمان الخوف الذي يلوذ فيه الإنسان إلى الاستسلام، بينما ينهض في هذا الزمان التسلط واللعب على الحبال لا غير!!
متى نغادر ثقافة الصّمت؟ بل متى تغادرنا ثقافة الخوف؟I!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير