البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

الدكتور محمود المساد يكتب :صرخةُ أُمّ

الدكتور محمود المساد يكتب صرخةُ أُمّ
الأنباط -
صرخةُ أُمّ
بقلم: الدكتور محمود المساد
في  شهر رمضان، شهر العبادة، والتقرّب إلى الخالق عزّ وجلّ، وفي أسبوعه الأول، تصرخ أمٌّ وهي تسمع وترى ابنها يحترق بنار حقيقية لا مجال فيها للخيال، وفي مكان لا أحدَ يتوقع أن يحصل ذلك فيه، في منارة علمه التي يحبّ!! فماذا عسانا نفهم من كلامها، وهي تصرخ صائمة وتقول: أرسلت ابني ليتعلم!!تدفعها قلة الحيلة، ومواجهة المِخرز، إلى اللجوء إلى الله، إنها تردّد بصوتها المفجوع، وتلهج بلسانها المرتجف قائلة:" حسبي الله، ونعم الوكيل "!!، يريدون من ولدي الصغير أن يكذب ويقول: حرقت نفسي…. لكن الطفل تعلم من والدته الصدق في القول،وأبى أن يكذب كما أرادوا منه ذلك!!
داعش، هي الوحيدة التي مارست الحرق بالنار، فهل وصلنا إلى هذا الحدّ  !!! أيها الناس نعذر من لا يتكلم،  نعم،فالأنياب كثيرة، ومتعددة المصادر، والقانون جاهز…..حتى الذي يعيش  المأساة نفسها من عامة الشعب قد يقول: " الله أعلم " رُبّ ما عمله هذا الطفل يستحق عليه هذا العقاب. وهذا بالتأكيد الرأي الظاهر المكشوف؛ تجنّبا لعقاب ما، ومجاملة لجهة ما. إننا في وقتٍ الأنسب فيه هو أن تميل إلى القول الشائع: " سكّن تسلم".
يا تُرى، إلى أين المفرّ ولا مفرّ؟ وما الذي تستطيع فعله هذه الأم بهذه القدرات الاقتصادية الخائرة، وهذه الظروف العمياء، في ظل البؤس الاجتماعي، والتراجع الثقافي؟ وبمَ ننصح هذه الأمّ،ونحن نتفق معها أن المكان لم يعدْ ذات المكان، وأن هدف المكان لم يعد ذات الهدف، خاصة بعد هذه الفاجعة، فهل ننصح ابنها بالتسرب، والجلوس بالبيت، والبحث عن سبيل في أماكن غير لائقة ؛ حفاظًا على حياته؟!! أم ننصحه بالرضوخ، وتقبيل أيدي الجُناة، ومَن يقف خلفهم؟!! أيتها الأم، حقيقة، نحن نتوه معك،ونعيش وجع مصيبتك، فهذا هو زمان التيه! وزمان بيات الأخلاق! وزمان صمت الضمير،والإنسانية!! بل هو حقاً زمان الخوف الذي يلوذ فيه الإنسان إلى الاستسلام، بينما ينهض في هذا الزمان التسلط واللعب على الحبال لا غير!!
متى نغادر ثقافة الصّمت؟ بل متى تغادرنا ثقافة الخوف؟I!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير