اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

الدكتور محمود المساد يكتب :صرخةُ أُمّ

الدكتور محمود المساد يكتب صرخةُ أُمّ
الأنباط -
صرخةُ أُمّ
بقلم: الدكتور محمود المساد
في  شهر رمضان، شهر العبادة، والتقرّب إلى الخالق عزّ وجلّ، وفي أسبوعه الأول، تصرخ أمٌّ وهي تسمع وترى ابنها يحترق بنار حقيقية لا مجال فيها للخيال، وفي مكان لا أحدَ يتوقع أن يحصل ذلك فيه، في منارة علمه التي يحبّ!! فماذا عسانا نفهم من كلامها، وهي تصرخ صائمة وتقول: أرسلت ابني ليتعلم!!تدفعها قلة الحيلة، ومواجهة المِخرز، إلى اللجوء إلى الله، إنها تردّد بصوتها المفجوع، وتلهج بلسانها المرتجف قائلة:" حسبي الله، ونعم الوكيل "!!، يريدون من ولدي الصغير أن يكذب ويقول: حرقت نفسي…. لكن الطفل تعلم من والدته الصدق في القول،وأبى أن يكذب كما أرادوا منه ذلك!!
داعش، هي الوحيدة التي مارست الحرق بالنار، فهل وصلنا إلى هذا الحدّ  !!! أيها الناس نعذر من لا يتكلم،  نعم،فالأنياب كثيرة، ومتعددة المصادر، والقانون جاهز…..حتى الذي يعيش  المأساة نفسها من عامة الشعب قد يقول: " الله أعلم " رُبّ ما عمله هذا الطفل يستحق عليه هذا العقاب. وهذا بالتأكيد الرأي الظاهر المكشوف؛ تجنّبا لعقاب ما، ومجاملة لجهة ما. إننا في وقتٍ الأنسب فيه هو أن تميل إلى القول الشائع: " سكّن تسلم".
يا تُرى، إلى أين المفرّ ولا مفرّ؟ وما الذي تستطيع فعله هذه الأم بهذه القدرات الاقتصادية الخائرة، وهذه الظروف العمياء، في ظل البؤس الاجتماعي، والتراجع الثقافي؟ وبمَ ننصح هذه الأمّ،ونحن نتفق معها أن المكان لم يعدْ ذات المكان، وأن هدف المكان لم يعد ذات الهدف، خاصة بعد هذه الفاجعة، فهل ننصح ابنها بالتسرب، والجلوس بالبيت، والبحث عن سبيل في أماكن غير لائقة ؛ حفاظًا على حياته؟!! أم ننصحه بالرضوخ، وتقبيل أيدي الجُناة، ومَن يقف خلفهم؟!! أيتها الأم، حقيقة، نحن نتوه معك،ونعيش وجع مصيبتك، فهذا هو زمان التيه! وزمان بيات الأخلاق! وزمان صمت الضمير،والإنسانية!! بل هو حقاً زمان الخوف الذي يلوذ فيه الإنسان إلى الاستسلام، بينما ينهض في هذا الزمان التسلط واللعب على الحبال لا غير!!
متى نغادر ثقافة الصّمت؟ بل متى تغادرنا ثقافة الخوف؟I!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير