اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

الدكتور محمود المساد يكتب :صرخةُ أُمّ

الدكتور محمود المساد يكتب صرخةُ أُمّ
الأنباط -
صرخةُ أُمّ
بقلم: الدكتور محمود المساد
في  شهر رمضان، شهر العبادة، والتقرّب إلى الخالق عزّ وجلّ، وفي أسبوعه الأول، تصرخ أمٌّ وهي تسمع وترى ابنها يحترق بنار حقيقية لا مجال فيها للخيال، وفي مكان لا أحدَ يتوقع أن يحصل ذلك فيه، في منارة علمه التي يحبّ!! فماذا عسانا نفهم من كلامها، وهي تصرخ صائمة وتقول: أرسلت ابني ليتعلم!!تدفعها قلة الحيلة، ومواجهة المِخرز، إلى اللجوء إلى الله، إنها تردّد بصوتها المفجوع، وتلهج بلسانها المرتجف قائلة:" حسبي الله، ونعم الوكيل "!!، يريدون من ولدي الصغير أن يكذب ويقول: حرقت نفسي…. لكن الطفل تعلم من والدته الصدق في القول،وأبى أن يكذب كما أرادوا منه ذلك!!
داعش، هي الوحيدة التي مارست الحرق بالنار، فهل وصلنا إلى هذا الحدّ  !!! أيها الناس نعذر من لا يتكلم،  نعم،فالأنياب كثيرة، ومتعددة المصادر، والقانون جاهز…..حتى الذي يعيش  المأساة نفسها من عامة الشعب قد يقول: " الله أعلم " رُبّ ما عمله هذا الطفل يستحق عليه هذا العقاب. وهذا بالتأكيد الرأي الظاهر المكشوف؛ تجنّبا لعقاب ما، ومجاملة لجهة ما. إننا في وقتٍ الأنسب فيه هو أن تميل إلى القول الشائع: " سكّن تسلم".
يا تُرى، إلى أين المفرّ ولا مفرّ؟ وما الذي تستطيع فعله هذه الأم بهذه القدرات الاقتصادية الخائرة، وهذه الظروف العمياء، في ظل البؤس الاجتماعي، والتراجع الثقافي؟ وبمَ ننصح هذه الأمّ،ونحن نتفق معها أن المكان لم يعدْ ذات المكان، وأن هدف المكان لم يعد ذات الهدف، خاصة بعد هذه الفاجعة، فهل ننصح ابنها بالتسرب، والجلوس بالبيت، والبحث عن سبيل في أماكن غير لائقة ؛ حفاظًا على حياته؟!! أم ننصحه بالرضوخ، وتقبيل أيدي الجُناة، ومَن يقف خلفهم؟!! أيتها الأم، حقيقة، نحن نتوه معك،ونعيش وجع مصيبتك، فهذا هو زمان التيه! وزمان بيات الأخلاق! وزمان صمت الضمير،والإنسانية!! بل هو حقاً زمان الخوف الذي يلوذ فيه الإنسان إلى الاستسلام، بينما ينهض في هذا الزمان التسلط واللعب على الحبال لا غير!!
متى نغادر ثقافة الصّمت؟ بل متى تغادرنا ثقافة الخوف؟I!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير