البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

د. خليف الخوالدة يكتب: لكل من يدعي السياسة ولا يفهمها أقول

د خليف الخوالدة يكتب لكل من يدعي السياسة ولا يفهمها أقول
الأنباط -
د. خليف الخوالدة يكتب: لكل من يدعي السياسة ولا يفهمها أقول

لتلك الزمرة المتشدقة المتفلسفة التي تصطنع سيناريوهات وتحليلات خيالية من بناة أفكارها لا تمت للواقع ولا للحقيقة بأي صلة ولتلك الفئة المدفوعة المتكسبة، أقول لهؤلاء ولغيرهم ما يلي:

أولا: لقد تفاجأ جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده بفتح اللقاء أمام الإعلام فجأة دون سابق تخطيط وهذا التصرف من جانب الإدارة الأمريكية يتعارض من أبجديات السياسات والعلاقات والبروتوكولات الدولية.

ثانيا: حركة عيون جلالة الملك ليس لها علاقة باللقاء بالمطلق وإنما هذه الحركة تحدث في أي لقاء حتى لو كان لقاء داخلي وليس من المروءة وليس من الأخلاقيات التطرق إلى هذا الأمر بأي شكل أو البناء عليه أو توظيفه لدعم ما يريد البعض توصيله من سموم وإدعاءات كاذبة.

ثالثا: التدرج والوصول إلى ما تريد دون الاصطدام من أول جلسة من أهم مبادىء العمل السياسي الناجح حيث أراد جلالة الملك إيصال الموقف الأردني للعالم كافة ولكافة مؤسسات القرار في الولايات المتحدة الأميركية وليس فقط للإدارة الأمريكية في البيت الأبيض موظفا مختلف أساليب الإقناع خصوصا عندما تطرق لمصلحة الأردن والأردنيين ومبرزا الجانب التعاطفي الإنساني مع الأطفال المرضى والمصابين بالسرطان في قطاع غزة. وهذا يعكس رسالة الدولة الأردنية الهاشمية التي تقوم على مد يد العون دون أن يكون ذلك على حساب مصلحتها وثوابتها.

رابعا: بهدف عدم تجاوز المرجعيات العربية والموقف العربي الموحد، تطرق جلالة الملك لخطة عربية ستعكس موقف عربي موحد وستتبناها الدول العربية والإسلامية والصديقة حيث أشار جلالة الملك صراحة إلى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وكافة الدول الشقيقة والصديقة.

خامسا: أشار جلالة الملك إلى أن الأولوية لبناء غزة وإعادة إعمارها وفي هذا الحديث دليل دامغ على رفض التهجير بالمطلق.

سادسا: أراد جلالة الملك استخدام نهجه - الذي استخدمه سابقا حين كان الحديث عن صفقة القرن - بالموت البطيء لهذه الأفكار الجنونية وقد حصل دون الدخول في اصطدامات سياسية سريعة قد تخلق ردود فعل متشنجة لدى الطرف الآخر.

سابعا: حرص جلالة الملك على الدخول في سلسلة من المناورات التي تستهدف المزيد من كسب الرأي والتأييد العالمي بهذا الخصوص ما هو إلا عمل سياسي بارع ومحترف لا يقبل التأويل ولا التشكيك.

ثامنا: تطرق جلالة الملك لموقف عربي موحد يعزز الضغط الدولي على الإدارة الأمريكية مما يشكل عدم تقبل إقليمي ليمتد ويتوسع ليصبح عالمي لطرح الإدارة الأميركية بهذا الخصوص يمثل حصافة دبلوماسية لإيصال ما نريد بقالب مقبول لا يثير حفيظة الطرف الآخر ولا ننسى أننا نتحدث عن الولايات المتحدة الأميركية.

وختاما، أدعو تلك الزمرة لقراءة علم وفنون السياسة والكياسة والحفاظ على مستوى الحديث وقيمه وأصوله وقواعده من جديد، وإلا فلا داعي للتحليل والحديث فهذا المجال ليس مكانا للتكسب ولا ميدانا لتفريغ الشحنات والحقد الدفين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير