البث المباشر
إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة

الحياري يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة... عهدٌ يمتد ومجدٌ يتجدد

الحياري يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة عهدٌ يمتد ومجدٌ يتجدد
الأنباط -
بقلم مدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري  حبا الله الأردن والأردنيين بنسلٍ من أشرف وأطيب الأنساب، قيادة هاشمية جديرة بالسيادة والريادة، فكان الوطن دوحةً خضراء راسخة الجذور يانعةً مثمرة، رغم الصعاب والسنين العجاف، فمن عهدٍ إلى عهد علا هذا الوطن وسطعت شمسه، وخفقت راياته فوق هامات النشامى، يحمونه ويفدونه بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة النقية.
ونعود بذاكرة الأردنيين إلى السابع من شباط عام 1999، حين تمكن الأردنيون بهمة واقتدار من استيعاب الموقف الدقيق والمرحلة المفصلية في تاريخ وطنهم، فتم بولاء ووفاء انتقال السلطات الدستورية عقب رحيل المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، صاحب السيرة العطرة، وباني مؤسسات الدولة الأردنية الراسخة. نعم، كان المصاب جللاً، افتقد فيه الأردنيون حكيم العرب، إلا أنهم تجاوزوا المصاب بمزيد من الصبر والإيمان والتصميم على الوقوف بحزم وثبات، إلى جانب من نذره الحسين لخدمة وطنه وأمته، حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

ونعود أبعد بالذاكرة الى الحادي عشر من نيسان عام 1921م حين انبثقت نواة الجيش العربي من رحم الثورة العربية الكبرى وسارت على هديٍ مصطفوي، إذ ساير هذا الجيش تأسيس الدولة الأردنية معايشاً حلّها وترحالها وتنوع أحوالها، إلى أن وصلت الراية الهاشمية المظفرة لعهد جلالة الملك المعزز، وما أرساه في هذا العهد من دعائم دولة المؤسسات، ودفع مساريّ الأمن والتنمية رغماً عن الصعاب وهذا المحيط الاقليمي المتفجر.
ستة وعشرون عاماً تحت راية الملك المعزز حمل فيها جلالته رسالة الآباء والأجداد، موقناً أن المجد لا يُهدى، بل يُنتزع بصبرٍ وعملٍ وعزيمة، فمنذ اليوم الأول لتسلم سلطاته الدستورية، كانت بوصلته واضحة، ولم يكن إرث الحسين حِملاً ثقيلاً، بل كان شعلةً في يده، يضيء بها درب التحديث والتمكين، مرسخاً مكانة الأردن على الخارطة الدولية.
حمل جلالة الملك القضية الفلسطينية على كاهله، مؤمناً بأن القدس ليست مجرد مدينة، بل عقيدةٌ وانتماءٌ وتاريخ، فكان الصوت الصادق في المحافل الدولية، المدافع الصلب عن حقٍّ لا يسقط بالتقادم، الوصيُّ على مقدساتٍ، لم تهن له عزيمة في حمايتها يوماً، مواصلاً مسيرة العزم والحكمة، ومدافعاً عن قضايا الأمة بكل ثبات وإيمان. وستبقى ذكرى الوفاء والبيعة يوماً مشرقاً، يطل علينا بالوفاء والعرفان لقيادتنا الهاشمية، الوفاء عهد علينا، والبيعة ميثاق لا ينقطع، يتجدد كل عام في قلوب الأردنيين، مؤكدين أن الانتماء للوطن ليس شعاراً يُرفع، بل روح تسري في العروق، رحم الله الملك الباني الحسين بن طلال، ونجدد البيعة والولاء لصاحب الجلالة الهاشمية الملك المعزز عبدالله الثاني وولي عهدة الأمين، وأن يحفظهم ذخراً وسنداً للأردن والأردنيين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير