اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

حتى أنت يا بروتوس

حتى أنت يا بروتوس
الأنباط -
من المسرحية الشهيرة التي كتبها الكاتب العالمي وليام شكسبير بعنوان "يوليوس قيصر" كثيرا ما نقتبس جملة قالها القيصر يوليوس حينما غدر به اعز أصدقائه حين قال "حتى أنت يا بروتوس" مستخدمين الجملة إياها للتعبير عن الخيبة من أقرب حلقة لنا.. ولكننا لم نتوقف للحظة عند هذا الحدث التراجيدي الذي صوره شكسبير في مسرحيته لننظر من وجهة نظر أخرى لحقيقة ما الذي دفع بروتوس لقتل صديق عمره؟ وحينما نقرأ هذا العمل الأدبي مرة أخرى نجد أن بروتوس اقتنع أن قتل قيصر هو الحل الوحيد لحماية روما متجاوزا عن أي رابطة شخصية أو اعتباريه تجمعه بصديقه في ظل غاية أسمى "الوطن"..ويتأكد هذا الحدث بعد ذلك حينما تتابع الأحداث في المسرحية حين يدرك بروتوس أنه لا مفر فينهي حياته بالسيف نفسه الذي قتل به قيصر قائلا "أفضل لي أن أموت على يدي من أن أسقط أسيرا".. مظهرا بذلك دافعه النبيل أنه كان اشرف رجلا من المتآمرين على قيصر لأنه لم يقتل قيصر بدافع الحقد بل بدافع الواجب.. ومع فارق التشبيه كيف يمكن أن يسلك المنتمي إذا كان الثمن الوطن!
 مواقف دولية متتابعة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بخطوات ثابتة لا تقبل لحظة مساومة على الوطن ولا على مبادئه الراسخة تجاه القضية الفلسطينية وحماية المقدسات التي تحتل أولوية لديه و يتبعه بها شعب كامل لا يثنيه لحظة ضعف عن التخلي أو الاستسلام لتغيير هذه المعادلة..
ارتبط الأردن لسنوات بقيادة جلالة الملك بعلاقات دبلوماسية وسياسية مع المجتمع الدولي عبر نهج وسطي قويم يدعو إلى السلام وتحقيق الأمن للمنطقة استخدم فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أقصى درجات الحنكة السياسية لإيجاد توازن في ظل ارتباطاته الدولية من جهة وتحقيق التوازن في ظل محيط ملتهب من جهة أخرى إلا أن الأمر مؤخرا يدفع باتجاه قد يقع كل الأطراف في هاوية لا يحمد عقباها خاصة بعد الضغط المتصاعد مؤخرا باتجاه تهجير سكان غزة والقبول بما يطلب.
 إن المستقرئ لما يحدث في الساحة الدولية يجد أن الأردن يواجه ضغطا كبيرا باتجاه المساومة على ثوابتها سواء كان ذلك بممارسة ضغط اقتصادي أو سياسي لتشكيل حالة من التراخي يرفضها كل أردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وقد يصل هذا إلى الحد الذي يجعل المضطر يسلك طريقا آخر للحفاظ على سيادته.. فصاحب المبدأ يعيش ويموت لأجل فكرة كيف وإن كانت "وطن"
د.دانيه بشير عربيات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير