البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

حتى أنت يا بروتوس

حتى أنت يا بروتوس
الأنباط -
من المسرحية الشهيرة التي كتبها الكاتب العالمي وليام شكسبير بعنوان "يوليوس قيصر" كثيرا ما نقتبس جملة قالها القيصر يوليوس حينما غدر به اعز أصدقائه حين قال "حتى أنت يا بروتوس" مستخدمين الجملة إياها للتعبير عن الخيبة من أقرب حلقة لنا.. ولكننا لم نتوقف للحظة عند هذا الحدث التراجيدي الذي صوره شكسبير في مسرحيته لننظر من وجهة نظر أخرى لحقيقة ما الذي دفع بروتوس لقتل صديق عمره؟ وحينما نقرأ هذا العمل الأدبي مرة أخرى نجد أن بروتوس اقتنع أن قتل قيصر هو الحل الوحيد لحماية روما متجاوزا عن أي رابطة شخصية أو اعتباريه تجمعه بصديقه في ظل غاية أسمى "الوطن"..ويتأكد هذا الحدث بعد ذلك حينما تتابع الأحداث في المسرحية حين يدرك بروتوس أنه لا مفر فينهي حياته بالسيف نفسه الذي قتل به قيصر قائلا "أفضل لي أن أموت على يدي من أن أسقط أسيرا".. مظهرا بذلك دافعه النبيل أنه كان اشرف رجلا من المتآمرين على قيصر لأنه لم يقتل قيصر بدافع الحقد بل بدافع الواجب.. ومع فارق التشبيه كيف يمكن أن يسلك المنتمي إذا كان الثمن الوطن!
 مواقف دولية متتابعة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بخطوات ثابتة لا تقبل لحظة مساومة على الوطن ولا على مبادئه الراسخة تجاه القضية الفلسطينية وحماية المقدسات التي تحتل أولوية لديه و يتبعه بها شعب كامل لا يثنيه لحظة ضعف عن التخلي أو الاستسلام لتغيير هذه المعادلة..
ارتبط الأردن لسنوات بقيادة جلالة الملك بعلاقات دبلوماسية وسياسية مع المجتمع الدولي عبر نهج وسطي قويم يدعو إلى السلام وتحقيق الأمن للمنطقة استخدم فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أقصى درجات الحنكة السياسية لإيجاد توازن في ظل ارتباطاته الدولية من جهة وتحقيق التوازن في ظل محيط ملتهب من جهة أخرى إلا أن الأمر مؤخرا يدفع باتجاه قد يقع كل الأطراف في هاوية لا يحمد عقباها خاصة بعد الضغط المتصاعد مؤخرا باتجاه تهجير سكان غزة والقبول بما يطلب.
 إن المستقرئ لما يحدث في الساحة الدولية يجد أن الأردن يواجه ضغطا كبيرا باتجاه المساومة على ثوابتها سواء كان ذلك بممارسة ضغط اقتصادي أو سياسي لتشكيل حالة من التراخي يرفضها كل أردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وقد يصل هذا إلى الحد الذي يجعل المضطر يسلك طريقا آخر للحفاظ على سيادته.. فصاحب المبدأ يعيش ويموت لأجل فكرة كيف وإن كانت "وطن"
د.دانيه بشير عربيات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير