البث المباشر
إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة

د.بيتي السقرات تكتب :حياتنا أولاً وأخيراً

 دبيتي السقرات تكتب حياتنا أولاً وأخيراً
الأنباط -
حياتنا أولاً وأخيراً
د.بيتي السقرات / الجامعة الأردنية

تحيط بنا أحداث متسارعة لم يسبق لنا أن توقعنا حدوثها بهذه الوتيرة التي يصعب علينا مجاراتها.
فالأردن الحديث، منذ ولادته، واجه تحديات وجودية، أصعبها ضم الضفة الغربية للأردن في عام 1950. وكان حالنا حينها كمن اختار أهون الشرين؛ فمن ناحية، كان في ذلك الخيار بُعد قومي بتحمل مسؤولية غياب النظام بعد زوال الاحتلال عن فلسطين، وكانت الأولوية حماية الأهالي. ومن ناحية أخرى، كانت هناك خشية من أن يؤدي ذلك إلى طمس هوية من فقد وطنه بسبب الاحتلال.

وبعد ذلك، ذهبت الضفة الغربية، وأصبح الحمل أكبر مما يمكن احتماله، في ظل تقاعس الدول العربية عن تحمل نصيبها من المسؤولية التي نشأت عن النكسة.

وفي نهاية عقد الثمانينيات، أُجبر الأردن على خوض تجارب عديدة، واجتازها بمعجزة إلهية. بدءًا من انهيار سعر الدينار، مرورًا بحرب الخليج، وانتهاءً بالحصار الذي أعقب الحرب، رغم وقوفنا على الحياد منعًا لتعاظم خسارة الأمة.

وفي العصر الحديث، تفرد التيار اليميني المتشدد بالسيطرة على الدولة المحتلة وعلى الدولة الإمبريالية التي ترعى مصالح الكيان في المنطقة.

وكان موقف الأردن حكيمًا؛ حيث رفض الانخراط في تجاذبات سياسية بين الأشقاء العرب، ورفض المساومة والتكسب من المواقف. وهذا جعل الأردن صاحب إرادة صلبة في رفض التفريط بحقه التاريخي في رعاية المقدسات، وكذلك في عدم التماهي المطلق مع التطبيع الذي يُفقد الإنسان هويته.

الأردن، بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله، كان دائمًا يخرج منتصرًا في كل جولة، بفضل دبلوماسية قامت على رفض التضحية بالإنسان الفلسطيني والأردني معًا.

الأردن دفع ثمن مواقفه المشرفة، رغم اللمز والاستعداء، ووصل الأمر ببعض دول الجوار إلى استهدافه إعلاميًا، بل وحتى عبر تهريب المواد المخدرة بهدف زعزعة استقراره.

وفيما نحن نلتقط أنفاسنا بعد انتهاء الحرب في غزة، يطل علينا الرئيس الأمريكي بتصريحات تقلل من شأن الأردن ومصر، وهو يُملى عليه إملاءً من اللوبي الصهيوني بشأن التوسع الاستيطاني وترحيل الفلسطينيين.

لكن الرئيس الأمريكي لا يدرك أن الأردن هو مهجة القلب، وأن جلالة الملك المعظم حفظه الله درة تاج الوطن. ولن نقبل بما يريده بنو صهيون والمتصهينون.

أقول لجلالة الملك المعظم حفظه الله: نحن معك، كلنا رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا. نفنى قبل أن يلحق الوطن أي ضيم.
خُض بنا البحر، ولن يخذل الشعب الأردني بجميع مكوناته.

وهنا أستشهد بقول شهيد الأردن وصفي التل:
"إن الأردن ولد في النار، ولم ولن يحترق."

سيدي أبا الحسين، حفظك الله، أنت منارتنا وعمود البيت. سِر على بركة الله، فنحن جميعًا حياتنا للأردن أولًا وأخيرًا.

عضو المكتب السياسي في حزب عزم
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير