البث المباشر
إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة

صراع الظل والنور: حكاية الذات الباحثة عن اليقين

صراع الظل والنور حكاية الذات الباحثة عن اليقين
الأنباط - د. عمّار محمد الرجوب

في أعماق النفس البشرية يسكن صراع أبدي لا يُرى لكنه حاضر يصرخ في صمت، إنه الصراع بين الظل والنور بين الأمل واليأس بين الانطفاء والاشتعال. هناك في دهاليز الروح يقف الإنسان مترددًا يتأمل مرآة ذاته فلا يرى سوى انعكاسات متداخلة لصورٍ ظنها يومًا حقائق ثابتة

ما نحن إلا تجسيد لأسئلتنا، كل فكرة تراودنا تصوغ معالم أرواحنا وكل إجابة نظن أننا وجدناها ليست سوى بوابة جديدة لسؤال أكبر، فهل نحن حقًا نسير نحو النور أم أن خطواتنا مجرد دوران في متاهة سراب؟

عندما نفكر في السعادة يبدو كأننا نلاحق وهماً زُرع فينا منذ الطفولة، قيل لنا إنها غاية قيل لنا إنها النهاية المنتظرة، لكن ماذا لو كانت السعادة أشبه بلحظة عبور قصيرة كطعم قهوة مرّة تختلط مع نكهة فكرة تلامس أعماقنا، ماذا لو كان السر يكمن في إيجاد المعنى في اللحظة الراهنة بدلًا من الركض خلف كمال لن نبلغه

الحل ليس في الهروب من الظل بل في التصالح معه، تقبل ضعفك دون أن تستسلم له واحتضن عتمتك دون أن تسمح لها بابتلاعك، فكما لا معنى للنور دون ظلام لا يمكننا أن ندرك قوتنا دون مواجهة ضعفنا، فكر في كلمات نيتشه حين قال إن ما لا يقتلك يجعلك أقوى، ليس كدعوة لتحمل الألم فقط بل كدعوة لفهمه واستيعابه كجزء أساسي من رحلتنا

لا تنظر إلى نفسك كضحية بل كناجٍ، مهما كان حجم السقوط ومهما اشتدت العواصف التي عبرت حياتك أنت هنا الآن، وهذا دليل على صمودك، تأمل في فصول الشجرة التي تتبدل بين خريف ذابل وربيع مزدهر، وتيقن أن لا شيء يدوم وأن كل انكسار هو مقدمة لصعود جديد

كيف نجد المعنى في هذا التيه الوجودي، الجواب لا يكمن في السعي المحموم بل في التوقف للحظة، توقف وتأمل واسأل نفسك عن قيمة كل يوم تعيشه، اجعل من البساطة نهجًا، عش اللحظة دون أن تُثقل نفسك بأعباء الماضي أو قلق المستقبل، املأ قلبك بالامتنان، اشكر الحياة على تفاصيلها الصغيرة، كن فنجان قهوة بلا سكر يروي الروح بهدوء

الحياة ليست ميدانًا للصراعات الخارجية بل هي رقصة داخلية نصالح فيها ذواتنا، ظل الإنسان سيبقى يرافقه، لا ليحطمه بل ليذكره بأن النور يكتسب قيمته بوجود الظل، فدع الظل والنور يتحاوران داخلك، لا لتهزم أحدهما بل لتخلق توازنًا يجعل حياتك لوحة متكاملة

كما أن النجاح ليس نقطة وصول بل رحلة مستمرة، كذلك السلام النفسي ليس غاية بعيدة بل هو خطوات بسيطة تتوالى نحو إدراك ذاتك الحقيقية

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير