البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

محمد حسن التل يكتب :نقطع اليد التي تمتد الى أمننا ..

محمد حسن التل يكتب نقطع اليد التي تمتد الى أمننا
الأنباط -
نقطع اليد التي تمتد الى أمننا ..
محمد حسن التل ..

ما حدث أمس في منطقة الرابية في عمان يلزمنا أكثر بالحفاظ على أمننا الوطني وأن نتمسك بهذه النعمة التي وهبنا الله العظيم إياها دون الكثيرين في منطقتنا والعالم .

الأمن في الأردن خط أحمر وأكثر ، بل هو قضية حياة بالنسبة لكل أردني ليأمن على وطنه ودولته ونفسه  وماله وعياله ، لذا حال كل الأردنيين يقول إن اليد التي ستمتد إلى طمأنينة وسلامة هذا البلد ستقطع .

ما جرى أمس وقبله من محاولة إثارة الفوضى والقلق  في الشارع الأردني هو تحد كبير لكل واحد منا لاعتبار نفسه مسؤولا عن حماية بلده ، ناهيك عن اشتباك جيشنا منذ أعوام مع عصابات الإجرام لتهريب السلاح والمخدرات المرتبطه بتوجهات سياسة بغيضة في الجنوب السوري تحاول اختراق الأردن كخط دفاع أول عن الأمن القومي .

ما يحدث في ديارنا بين الحين والآخر منذ اندلاع أحداث ٧ أكتوبر والاعتداء الاسرئيلي على غزة وقبله يتحمل جزءا كبيرا من مسؤوليته أصحاب الرؤوس الحامية الذين يستفزون عواطف الشباب ويثيرون فيهم غرائز الهيجان ليفقدوا السيطرة على تفكيرهم وسلوكهم نتيجة الغضب لما يحدث في فلسطين والفهم الخاطئ  لمجريات الأمور والتفريق بين  الصدق والكذب..

لقد فقدت التجمعات في الطرقات الرئيسية في مدن المملكة والخطابات الفارغة بدعوة الدفاع عن فلسطين معناها ومبرراتها ، وتجاوزت حد التحمل الطبيعي للناس  إلا عند عشاق الصراخ وتكيش المواقف سياسيا..

 اتخذ الأردن منذ اليوم الأول لأحداث ٧ أكتوبر وما بعدها موقفا صلبا وقويا تجاوز كل المواقف العربية في الدفاع عن الأشقاء ، ولا يمكن الاستمرار في السكوت عن محاولات البعض التشويش على هذا الموقف من أجل أجندات سياسية يرفضها الأردنيون ويعرفون مغزاها ، وباتت التجمعات في الطرق العامة لا تؤدي سوى إلى التغرير بالشباب وتوجيه عواطفهم  للتعبير عن غضبهم بطرق تؤذيهم وتؤذي من حولهم .

الأردني يجامل ويتسامح بالكثير لكنه عند أمنه ووطنه يأبى المساومة تحت أي ظرف ، ويتحد الأردنيون دائما أمام أي خطر يريد وطنهم بسوء .

الجريمة التي حدثت في الرابية ليلة أمس ضد رجال الأمن تمس كل الأردنيين وتهدد استقرارنا وتنال من طمأنينيتنا ، ساعات القلق التي عاشتها عمان أمس وكل مدن الأردن لا تخدم فلسطين وقضيتها ونحن نربأ بفلسطين أن يكون ثمن الدفاع عنها استهداف الأردن ، كما نربأ بقضية فلسطين أن يدعي أصحاب القيود الجرمية أنهم يدافعون عنها  حتى ولو كان المجرم إرتكب فعلته بعيدا عن أي موقف سياسي وغير مرتبط بأحداث غزة فإن التوقيت والمكان يثيران ألف سؤال وبدأت بعض المنابر إياها التلميح بأن الجرم شهيد وأنه كان يدافع عن فلسطين ذلك من أجل استغلال الجريمة لغايات سياسية معروفة.



دائما  يعتبر الأردنيون أن أي اعتداء على أي رجل أمن هو اعتداء على حياتهم الشخصية ، لأن هؤلاء الأبطال هم الأذرعة الوطنية الشريفة لحماية الناس ، وأن هؤلاء الفرسان يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل الحفاظ على الأمن الوطني .

لم يقدم أحد لفلسطين كما قدم الأردن ، وهذا أمر يعرفه العالم كله ، ولكن ما يثير الحسرة والغيظ أنه لا زال البعض بيننا يحاول الطعن في هذا الدور العظيم الذي يقوم به الأردنيون على مستوى القيادة والجيش والأجهزة الأمنية والشعب،  لانهم يملكون عين رمداء والأخرى عوراء لا تستطيعان أن تبصران في النور ولاذ اصحابهما بالعتمة ..

المهم الآن أن تعمل أجهزة الدولة على وضع حد لكل من يحاول خلق الفوضى في الشارع الأردني عن طريق إثارة عواطف الناس بأساليب ونبرات تغطي على بصيرة البعض مما يجعلهم يتصرفون دون تفكير فينحرون أنفسهم ويعرضون أمن البلاد للخطر .

إن طريق دعم الأشقاء في فلسطين واضح ، وقنواته محدده لمن يريد أن يشارك في هذا الدعم ، ويجب أن تتوقف كل المزاودات التي لا تخدم فلسطين بشيء ، فأيهما أجدى للأشقاء أن نقف في الشوارع ونهتف بهتافات لا تسمن ولا تغني عن شيء ، ثم نذهب إلى بيوتنا لنأكل ونشرب ونمارس حياتنا الطبيعية ، ونستعرض عضلاتنا أمام أبنائنا وزوجاتنا ، أم نقدم الدعم الحقيقي للأشقاء بعيدا عن الخطابات الفارغة .

إن الذي تسول له نفسه أن يمد يده للنيل من أمننا الوطني واستقرارنا   سنقطع هذه اليد المرتجفة حتى يكون عبرة لغيره ..
لم يستطع الارهاب أن ينال من الأردن يوما ولن يستطيع ما دمنا صفا مرصوصا ننبذه اهله وادواته ونشد على يد القيادة وندعم جيشنا وأجهزتنا الأمنية..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير