البث المباشر
الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة

" حالة إلتباس "

 حالة إلتباس
الأنباط -
مهند أبو فلاح

اقتران الديبلوماسية و المسار التفاوضي على الجبهة اللبنانية بتصعيد العمليات الحربية من قبل الكيان الصهيوني في محاولة لاحداث إختراق من نوعٍ ما يتم استثماره و توظيفه في المحادثات الجارية على قدم و ساق لفرض شروط مجحفة على المقاومة في هذا القطر العربي الشقيق اوجد حالة إلتباس لدى بعض المراقبين و المحللين للمشهد السياسي و العسكري في بلاد الارز على خلفية وجود تناقض بين تصعيد العدوان الغاشم على لبنان و بين التسريبات الصحفية التي تفوح منها رائحة قرب التوصل إلى التسوية و وقف لإطلاق النار .

استراتيجية التفاوض تحت النيران ليست جديدة من نوعها في عالم الحروب فقد لجأ إليها ثوار الفيكتونج في فيتنام الشمالية إبان كفاحهم المسلح البطولي ضد الإمبريالية الأمريكية و ألتها الحربية الجبارة في ستينيات و سبعينيات القرن الماضي فمع كل جولة تفاوضية عقدت في حينها في العاصمة الفرنسية باريس كانت الجبهة تشتعل بالعمليات القتالية المتبادلة بين الطرفين وصولا إلى إجبار الولايات المتحدة على الانسحاب عسكريا من فيتنام الجنوبية .

حتى لبنان نفسه في تسعينيات القرن الماضي كان مسرحا للعديد من الاشتباكات العنيفة و المناوشات المسلحة الدامية بين رجال المقاومة اللبنانية من جهة و قوات الاحتلال الإسرائيلي و عملائها فيما يسمى بجيش لبنان الجنوبي على تخوم الشريط الحدودي المحتل و أطرافه بالتزامن مع جولات التفاوض التي كانت تعقد في واشنطن من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع العربي الصهيوني على المسارين السوري و اللبناني في المحادثات التي انبثقت عن مؤتمر مدريد الدولي للسلام الذي أقيم في العاصمة الإسبانية في خريف العام 1991 ، لذلك لم يكن مستغربا أن يسعى حكام تل أبيب جاهدين لاستخدام القوة المسلحة لفرض شروطهم على مائدة التفاوض .

رد المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله العامود الفقري لها جاء سريعا و مباشرا لجهة أن الميدان هو من سيحدد عمليا على أرض الواقع نتيجة المحادثات السياسية الرامية للتوصل إلى هدنة و بأية شروط سيتم ذلك و من هذا المنطلق قام الحزب هو الآخر بدوره بتصعيد نوعي في وتيرة العمليات المضادة في مواجهة محاولات الاختراق الصهيونية للقرى الحدودية الأمامية المتاخمة لشمال فلسطين المحتلة و احبط بنجاح اغلب محاولات التسلسل الرامية إلى إيجاد موطيء قدم للقوات الاسرائيلية يمكن توظيفه كورقة ضغط على لبنان للقبول بالشروط الصهيونية المتعسفة التي تتجاوز و تتخطى بكثير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر في صيف العام 2006 في أعقاب حرب تموز / يوليو الشهيرة .

إن محصلة الصراع المسلح و معركة عض الاصابع الجارية فصولها الآن في في جنوب لبنان و شمال فلسطين سوف تحدد مصير و معالم أية تسوية سياسية يتم التوصل إليها في القريب العاجل إن قُدِرَ لهذه التسوية أن تبصر النور لسنوات قادمة و ربما لعقود ، لذلك فإن من يضحك اخيرا سوف يضحك كثيرا بعد انتهاء هذه المنازلة الكبرى و إن التضحيات التي تقدم لن تذهب سدى بل ستنعكس حتما على مصير المنطقة برمتها و التي لن تنعم بالأمن و الاستقرار و لا السلام و الازدهار في ظل وجود الورم الصهيوني السرطاني الخبيث الذي تمثله الدويلة العبرية المسخ .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير