البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

قمة الرياض بين المنطق والتفعيل

قمة الرياض بين المنطق والتفعيل
الأنباط -

د. حازم قشوع

مع انعقاد قمة الرياض الهامة، كان اللواء الرويلي، رئيس هيئة الأركان السعودي، يلتقي الباقري، رئيس هيئة الأركان الإيرانية في طهران. وفي الوقت نفسه، كان يجري التحضير للقاء قمة بين الزعيم الإندونيسي والرئيس الإسرائيلي في واشنطن، فيما كان وفد إسرائيلي يزور العاصمة الروسية موسكو لبحث منظومة الضوابط والموازين الجديدة. وعلى الجانب الآخر، يقوم الجهاز الأمني والعسكري في إسرائيل برفع غطائه عن نتنياهو، الذي يناضل للوصول إلى بداية عصر ترامب في السنة القادمة، في ظل تصاعد الضربات الصاروخية على حيفا وتسارع وتيرة التقتيل والتجريف في شمال قطاع غزة، تمهيدًا لبرنامج إعادة التأهيل السكاني للقطاع.

وفي ذات السياق، تتعرض إسرائيل لتأنيب شعبي في هولندا، عاصمة الحريات الأوروبية، خلال مباراة مكابي تل أبيب في أمستردام. كما يتظاهر الآلاف في العاصمة الفرنسية لمنع فريق باريس سان جيرمان من اللعب مع الفريق الإسرائيلي. وتتم إعادة النظر في الأستقطاب الصهيوني للجيش الأسرائيلي من قبل بيت القرار البريطاني، في وقت تخلص فيه قمة الرياض في بيانها إلى تحصين دولها من عملية التطبيع دون الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتبدأ كل من الأردن والسعودية ومصر وفلسطين بنسج خطوط عربية مع المحتوى الإسلامي، تقوم على أرضية سياسية تشاركية توافقية مع كل من إيران وإندونيسيا وباكستان وماليزيا وتركيا، وهو ما جعل من قمة الرياض ترسم محددات جديدة في أعماقها كما في جوهر بيانها العام.

ومن على أرضية قمة الرياض، التي انعقدت في أجواء تصالحية، ينظر الكثير من المراقبين والمتابعين بأنها ستشكل بداية عربية تحمل مضمونًا عربيًا بمحتوى يمتلك خيارات أخرى غير السياقات الدارجة. فالسعودية ليست مجبرة على دفع مبالغ طائلة نظير حماية يمكن تحقيقها من محتواها العربي في إطارها الإسلامي، حيث يمكن التفاهم حولها بالطرق السياسية والروابط الدبلوماسية، مع دخول الجميع في خيارات التعددية القطبية (بكين، موسكو، واشنطن). ومصر لن تكون وحيدة إذا ما تم إدخال العالم في فوضى نقدية، والأردن لن يكون وحيدًا في الدفاع عن القدس والضفة في معركة الأسرلة القادمة مع فلسطين، بل سيكون مؤيدًا بعمقه السعودي والمصري وحاضنته الإسلامية الداعمة كما الأوروبية والأمريكية.

وهذا ما يمكن بلورته عبر دعوة تُعقد في الأردن لهذه الغاية، وتكون مؤيدة بالحاضنة العربية المبادرة "السعودية-المصرية-الفلسطينية"، ومحصنة بقرارات الشرعية الدولية عبر حضور التمثيل الأممي الداعم لهيئاته الإغاثية والقضائية. وهذه هي جملة البيان التي يمكنها الرد بشكل واضح على كل جمل التهديد التي بينها الوزير الإسرائيلي سموتريتش تجاه القدس والضفة، كما وزير الخارجية كاتس بشأن حالة الأسرلة. في حين تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في شن حرب إبادة في قطاع غزة، وهذا يتطلب برنامج عمل تنفيذي كان الملك عبدالله قد دعا إليه سابقًا، وعمل الأردن على وضع برنامجه الإغاثي بمشاركة أممية.

هذا البرنامج يمكن البناء عليه في صياغة توافق إنساني على المستوى الإغاثي وسياسي على صعيد فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة عبر جملة توافق فلسطينية-فلسطينية، بمشاركة جميع الأطراف الفاعلة في هذا المؤتمر، الذي سيكون بمثابة رد جامع على البرنامج الإسرائيلي الذي لا يزال يستمر في الحرب ولا يجنح للسلام. فبمتابعة قرارات القمة بمبادرة تنطلق من الأردن عبر قمة استدراكية، سيتم تفعيل جملة بيان قمة الرياض وتنفيذ بنودها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير