البث المباشر
القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور

لماذا خيارنا هو الدولة الأردنية؟

لماذا خيارنا هو الدولة الأردنية
الأنباط -

الدولة كمفهوم مدني حديث، هي الإطار الواسع الذي ينظم تحته عدة عناوين بدءًا بالشعب والأرض، وهياكل متنوعة كالنظام والسلطة والحكومة. ليس ثمة خيارات أخرى واقعية يمكن استبدال الدولة بها؛ فهذه خطيئة قاتلة تذهب بالناس إلى احتمالات مخاطر لا يمكن التنبؤ بها؛ فلا الطائفية ولا العشائرية ولا الحزبية ولا أي طرح آخر يمكن له تأسيس حاضنة رسمية بكفاءةِ وثبات الدولة المدنية كمضلة أكثر اتساعًا وحرية واستقرارًا.

في المنعطفات التاريخية الحرجة يفقد البعض اتزانه العقلي؛ فتجده يشطح في البناء على أوهام وآمال، وليس أحوج للناس في مثل تلك الظروف إلى الحكمة والواقعية والهدوء.

يتجلى مثل ذلك الهذيان في فردٍ طامح لبريق السلطة والنفوذ، لتجده يستقوي بها ويهدد بعصاها، وآخر واهم بنشوة الفوز الجزئي، لتجده يذهب بعيدًا عن الواقع وهيكل السلطة والنفوذ والقوى المجتمعية والاقتصادية.

الأحزاب المؤدلجة العتيقة وغيرهم من الأحزاب الناشئة، يسهل عليهم بث الخطابات والمطالب والطموحات؛ فالكلام ما هو سوى أمواج هوائية مجانية، غير أن تفكير الدولة والقائد هو شيء آخر مختلف؛ حيث تتوافر معلومات وقراءات نخبوية رسمية لا يمكن للفرد ولا حزب أو قبيلة أن تتحصل عليها أو أن تبني مضامين سياسات الدولة وقراراتها في ضوئها.

على سبيل قراءة الأحداث وتطورها فقد كانت خطيئة (جماعة الإخوان المسلمين) في مصر أنهم تجمدوا في قالب الحزب والمعارضة، ولم يستطيعوا تحليل هيكل القوى والسلطات والنفوذ للجيش ورجال الأعمال والإعلام هناك، فكان ذلك المآل عليهم، وليس مثال (نقابة المعلمين) ببعيد عن سياقات التحليل الجزئي هنا، ولعلنا نقارن التجربة الإردوغانية المتصالحة مع الجيش التركي وحلف الناتو في سياق ذات التحليل.

الدولة لها عقل، وعقلها رأسها، وهو من يتحمل خطورة القرار الاستراتيجي وعواقب السياسات والاتفاقيات الكبرى، وهذا لا يشبه آلية التفكير في عقل الفرد ولا الجماعة ولا الحزب ولا العشيرة ولا النقابة ولا الشركة.

في المراحل التاريخية الحرجة ذات المنعطفات القوية لا مكان للاجتهاد والاعتباط والتسرع والانفعال؛ فلا بد من التفاف الناس حول الدولة ومصالحها وسلامتها أولًا وأخيرًا ومنح الثقة بالقيادة الحكيمة الواقعية؛ ولا مكان لخوض مغامرات ومراهقات قاتلة؛ فالجميع على سطح ذات المركب.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير