اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

لماذا خيارنا هو الدولة الأردنية؟

لماذا خيارنا هو الدولة الأردنية
الأنباط -

الدولة كمفهوم مدني حديث، هي الإطار الواسع الذي ينظم تحته عدة عناوين بدءًا بالشعب والأرض، وهياكل متنوعة كالنظام والسلطة والحكومة. ليس ثمة خيارات أخرى واقعية يمكن استبدال الدولة بها؛ فهذه خطيئة قاتلة تذهب بالناس إلى احتمالات مخاطر لا يمكن التنبؤ بها؛ فلا الطائفية ولا العشائرية ولا الحزبية ولا أي طرح آخر يمكن له تأسيس حاضنة رسمية بكفاءةِ وثبات الدولة المدنية كمضلة أكثر اتساعًا وحرية واستقرارًا.

في المنعطفات التاريخية الحرجة يفقد البعض اتزانه العقلي؛ فتجده يشطح في البناء على أوهام وآمال، وليس أحوج للناس في مثل تلك الظروف إلى الحكمة والواقعية والهدوء.

يتجلى مثل ذلك الهذيان في فردٍ طامح لبريق السلطة والنفوذ، لتجده يستقوي بها ويهدد بعصاها، وآخر واهم بنشوة الفوز الجزئي، لتجده يذهب بعيدًا عن الواقع وهيكل السلطة والنفوذ والقوى المجتمعية والاقتصادية.

الأحزاب المؤدلجة العتيقة وغيرهم من الأحزاب الناشئة، يسهل عليهم بث الخطابات والمطالب والطموحات؛ فالكلام ما هو سوى أمواج هوائية مجانية، غير أن تفكير الدولة والقائد هو شيء آخر مختلف؛ حيث تتوافر معلومات وقراءات نخبوية رسمية لا يمكن للفرد ولا حزب أو قبيلة أن تتحصل عليها أو أن تبني مضامين سياسات الدولة وقراراتها في ضوئها.

على سبيل قراءة الأحداث وتطورها فقد كانت خطيئة (جماعة الإخوان المسلمين) في مصر أنهم تجمدوا في قالب الحزب والمعارضة، ولم يستطيعوا تحليل هيكل القوى والسلطات والنفوذ للجيش ورجال الأعمال والإعلام هناك، فكان ذلك المآل عليهم، وليس مثال (نقابة المعلمين) ببعيد عن سياقات التحليل الجزئي هنا، ولعلنا نقارن التجربة الإردوغانية المتصالحة مع الجيش التركي وحلف الناتو في سياق ذات التحليل.

الدولة لها عقل، وعقلها رأسها، وهو من يتحمل خطورة القرار الاستراتيجي وعواقب السياسات والاتفاقيات الكبرى، وهذا لا يشبه آلية التفكير في عقل الفرد ولا الجماعة ولا الحزب ولا العشيرة ولا النقابة ولا الشركة.

في المراحل التاريخية الحرجة ذات المنعطفات القوية لا مكان للاجتهاد والاعتباط والتسرع والانفعال؛ فلا بد من التفاف الناس حول الدولة ومصالحها وسلامتها أولًا وأخيرًا ومنح الثقة بالقيادة الحكيمة الواقعية؛ ولا مكان لخوض مغامرات ومراهقات قاتلة؛ فالجميع على سطح ذات المركب.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير