البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

أحمد الضرابعة يكتب .. الأردن وغزة: بين الدعم الإنساني والتحرك السياسي

أحمد الضرابعة يكتب  الأردن وغزة بين الدعم الإنساني والتحرك السياسي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

يبرز حضور الأردن في المشهد الغزي بوضوح، من خلال دوره الإنساني المتميز منذ الأيام الأولى للحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث تتراكم جهوده الإغاثية والطبية لخدمة الفلسطينيين بمختلف الوسائل المتاحة، مثل الإنزالات الجوية أو القوافل الإغاثية، والمستشفيات الميدانية، والتي يبحث عن وسائل غيرها أكثر فاعلية، لضمان توسّع قاعدة المستفيدين من خدماته، وهو ما تمت ترجمته قبل يومين، بتجهيز مخبز متنقل بقدرات إنتاجية كبيرة، وإرساله إلى غزة لتعويض نقص المخابز هناك، ومن المتوقع أن يتبعه المزيد من المبادرات النوعية.

 

إن استجابة الأردن للحرب المستمرة على قطاع غزة لم تكن جزئية، وهي تتجاوز بكثير الجوانب الإنسانية الضرورية لتشمل الأبعاد السياسية والدبلوماسية، حيث تتواصل تحركات الأردن المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لوقف الحرب وحماية المدنيين وتطبيق حل الدولتين للقضية الفلسطينية، وربما تكون الدبلوماسية الأردنية هي الأنشط عربيًا، ولكنها تخوض مواجهة غير متكافئة مع نظيرتها الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي فإن على الأردن أن يعمل على تفعيل الدور القومي للنظام الرسمي العربي، والمساهمة في توليد إرادة سياسية عربية جماعية يمكنها مواجهة حكومة التطرف الإسرائيلية، وملء الفراغ الذي تستغله إسرائيل، وغيرها من القوى الإقليمية لتنفيذ مشاريعها، وهذه مصلحة أردنية مثلما هي مصلحة فلسطينية، فاستمرار الحرب لا يعمّق الأزمة الإنسانية في غزة فحسب، وإنما يهدد بنقلها إلى الضفة الغربية، وهو ما يمكن له أن يهدد أمن الأردن واستقراره بنمو فُرص التهجير، وتضاعف التأثيرات السلبية على الاقتصاد الأردني، وزيادة سخط الرأي العام المحلي الذي يتأثر بتدفق المعلومات الهائل، وهذا تكتيك تستخدمه جهات إعلامية لتنفيذ أجندة سياسية محددة، ولذا، فإن الحكومة الأردنية مدعوّة أيضًا للتخطيط لإدارة الرأي العام وعدم تركه عُرضة للحملات الإعلامية غير المنضبطة.

 

يشكل الدعم الإنساني للغزيين أداة من الأدوات الناعمة التي تستخدمها الأردن لتخفيف معاناتهم، ولكنها قد تصبح غير فعالة مع تسلّم الجمهوريين مقاليد الحكم في واشنطن، حيث ستصبح المواجهة مع السياسات الإسرائيلية - الأميركية أكثر خشونة، وقد يكون الحسم بالقوة، هو العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة، وبالتالي، لا بد من الاستعداد لتكييف سياساتنا وفقًا للمتغيرات الإقليمية والدولية المقبلة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير