اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

د. حازم قشوع يكتب:ما بين قرطاج والقيروان هنالك تونس !

د حازم قشوع يكتبما بين قرطاج والقيروان هنالك تونس
الأنباط -
ما بين قرطاج والقيروان هنالك تونس !
 
د. حازم قشوع
 
تونس ابن عاشور وابن عرفة وابن خلدون تونس أبي زيد القيرواني بلد عقبة بن نافع هي عاصمة الاغالبة من حيث قرطاج، عندما اتسعت جغرافيتها لتشمل البحر المتوسط بضفتيه بقيادة حنبعل الذى راح يقاتل جيش روما في عقر دارهم في معركة استمرت 15 عام، وان كان خسرها في النهاية لتعود تونس من جديد فى اطار القيروان وتقدم علومها الى الأمة العربية في الهندسة حيث راحت أروى القيروانية تصمم بغداد المنصور كما اشتهرت بعلوم الطب والصيدلة ومازالت تميز تونس عن غيرها من المجتمعات.
 
كما ازدهرت العلوم المعرفية من باب الخيمياء والليماء والعلوم الأخرى التي حملتها تونس المعرفة لتشكل بوابة افريقيه بعنوان الحضارة العربية، حيث راحت تدمج بلد القيروان "اصاله موروث النخيل ببركة نور الزيتون" لصناعة حالة معرفية لا يعرفها إلا من وقف على "باب بحر" ليرى عمق الموروث التونسي وتاريخ حضارة القيروان العريقة، وهو ما يمكن رؤيته عند كل مدخل مدينة تزورها حيث "بنزرت ونابلي وصفاقس وسوسة ومنستير والمهدية ومساكن والقيروان وقرطاج" جميعها جاءت بألوان ثقافيه متنوعه تحوى حالة إبداعية مغايرة عن تلك التي تحويها غيرها.
 
لتشكل فى جملة المطاف فسيفساء المكون العربي والحضارى التونسي، وهذا ما ينعكس على الثقافه الوطنيه التونسيه كما على الحياة العامة فى تونس، ويؤكد دائما للمنخرط فى النقاش مع اهل تونس مقدار تميزهم بالثقافة والمعرفة ويعكس تعلقهم بعروبة واصاله اللسان بالمنطوق الثقافي الذي يتمتعون به أهل قرطاج رغم محاولة تغريبهم بالثقافة الاستعمارية، الا ان ارادة اهل تونس انتصر على كل هؤلاء وراحت تقدم الموروث العربي بحلة تونسية جامعة راحت تميز تونس و يمتاز بها الشعب التونسي في حياته المعيشية كما حياته العامه.
 
هذا ما يمكن مشاهدته بكيفية نصرة تونس للقضية الفلسطينية التي لا يخلو شارع الا ترى فيه العلم الفلسطيني، ولا مقهى الا وان ينصب الحديث فيه حول فلسطين مع متابعة يومية لكل مجريات الأحداث وهو ما يمكن ايضا رؤيته عبر شبكة التلفزة التونسية وهي تضع العلم الفلسطيني بجانب العلم التونسي على شاشتها وهي الحاضنة الشعبية والأهلية التي شكلت حاضنة لبيت القرار الرسمي التونسي من أجل دعم حرية فلسطين ودعم حالة تقرير مصيرها، وهو ما يؤكد عن مدى تعلق المجتمع التونسي المثقف والواعي بقضية العرب المركزية يدل دلالة واضحة على عمق الثقافة التونسية واصاله محتواها العربي التليد، وهو ما جعل من الأردن يرفع نظام التأشيرة ويدخل الاردني لتونس دون تأشيرة دخول وكأنه لم يخرج من بلده وقد حرص على تعزيز محتواه الملك عبدالله الثاني والرئيس قيس سعيد عندما ذهبا لتأكيد محتواه التشاركي برفع كل القيود أمام الحركة السياحية بين البلدين.
 
لعل تونس وهى تتمتع بكل هذه الصفات التاريخية والأماكن والتضاريس المتنوعة اضافة للنظام السياسي الأمن الذي يتمتع به مجتمعها، فإنها تعتبر واحدة من الدول التي تمتلك كل مقومات عوامل النجاح وهى حكما في طريقها لتحقيق ذلك بالعودة الى المكانة التى تستحقها بين الدول القادرة على النهوض ومواصلة مسيرة قرطاج التاريخية وذلك بتجاوز التحديات الاقتصاديه والمعيشيه بعودة الاستثمارات اليها بما يعيد روافد الاستثمارات الى شريان اقتصادها وهي تخوض غمار محاربة الفساد عبر برنامج إصلاحي طموح يستهدف عودة تونس لمكانتها الطبيعية التى تستحقها على ضفتي المتوسط فما بين حضارة واصالة قرطاج من بعد القيروان لا يوجد سوى تونس !
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير