البث المباشر
المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية السفير السوداني يلتقي سماوي ويكرّمه بدرع نظير جهوده في دعمه الدائم للثقافة والمثقفين "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عشرات المنازل في العيسوية استشهاد 4 فلسطينيين جراء استهداف الاحتلال خانيونس بغزة الروابدة يؤكد أن الأردن نشأ على رسالة وطنية وقومية واضحة 1.44% ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي في 11 شهرا من 2025 الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم

إبراهيم ابو حويله يكتب :طريق السعادة...

إبراهيم ابو حويله يكتب طريق السعادة
الأنباط -
طريق السعادة...

لقد ضعنا ، لقد أضاعتنا الحضارة ، بدل أن تكون الطريق الذي نسلكه لنجد أنفسنا ، هل أدركنا حقا ما يحدث . 

نقف اليوم مع ظاهرة ستكون لها تبعات قاسية على المجتمع بل على الأمة جميعها ، فقد انخرطنا جميعا كما يقول المسيري في التشيؤ والتسلع ، نعم أصبحنا سلعا تبحث عن سلع ، ونرى الحياة من خلال الاشياء والماديات ، لقد إبتعدنا عن عالم الروح والفكر وإنخرطنا تماما في عالم التشيؤ .

( يقول المسيري نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون ، هذه الظاهرة يطلق عليها التشيؤ)  نحن نفقد الحياة بالتدريج في البحث عن الأشياء واحترام الأشياء بل وصل الأمر إلى تقديس الأشياء ، وجعل السعادة والتعاسة والحياة والنمو والتطور والحضارة والمدنية كل ذلك مرتبط بالأشياء . 

عندما يفقد الإنسان بالتدريج ونتيجة للظروف المحيطة معنى الحياة، وينتقل كما يقول مالك من عالم الأفكار إلى عالم الأشياء ، وتصبح طريقة وآلية الزواج أهم من الزواج ، والمسمى أهم من العمل ، والشهادة أهم من الإنسان ، عندما تصبح الساعة والسيارة والوظيفة هي القيمة الحقيقية للإنسان، عندها ما الذي بقي من هذا الإنسان. 

النموذج الذي حرص الرسول صل الله عليه وسلم على بنائه في مكة كان مختلفا تماما يضع قيمة الإنسان والفكرة قبل قيمته الإجتماعية أو المادية ، فقد كان أبو بكر وعمر والصحابة في هذه الفترة منغمسين في عالم الأفكار ، ولذلك لم يهتم عمر رضي الله عنهم جميعا لثوبه ولا هو راكب او سائر ، فقد ساد عالم الفكرة والمبدأ على عالم التشيؤ .

ويقول المسيري قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية، رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه . أنتهى كلامه 

لقد حولنا الأشياء ووجودها وأهميتها إلى قيمة قصوى بل أصبحت هي الهدف من الحياة ، وفي ظلها أضعنا الحياة ، فليس الهدف من الزوجة ما قبلها ولا الطريقة التي يتم الزواج بها ولكن الزوجة ، وليس الهدف من الوظيفة المسمى والمكتب ، وليس الهدف من الحياة التكديس والتجميع كما يقول مالك ، ولكن الهدف هو الإنسان وما يتصل به ، وما يجعل حياته ممكنة ، وتحقيق أهدافه مستطاعا ، ما يصوغ أفكاره وشخصه وأهدافه . 

إبراهيم ابو حويله ...

التشيؤ أو التسلع ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير