البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

الأنباط -
دور الإعلام في استقالة العقل

في ظل كلام كثير يُقال في منطقتنا العربية، وتحليلاتٍ أكثر تُلقيها النخب، وتفسيرات عديدة تصدرها نجوم إعلام الوهم، هناك ثمة أمر واحد مشترك يمكن إدراكه فيما بين كل ذلك، هو أن التفسير الواقعي والمنطقي والمستقل للأحداث غير مطروح البتة، وأن ثمة استقالة كاملة للعقل تقع هنا.

الحقيقة لا تصدر عن أي إنسان مؤدلج، أو متطرف، أو مأجور قابضٍ بالدولار، أو متسلق للهرم، أو متسوّل لجان عليا، أو مهزوم نفسي، أو بائع أوهام.
نتفهم جيدًا أهمية الحرب النفسية في رفع المعنويات؛ غير أن الانفصال عن الواقع يجعل ألم صدمة الفشل أكثر وجعًا وضررًا.
لو أن (الصحّاف) كان يتحدث بواقعية عن صمود (أم قصر) البطولي فقط، واستدار بعدها لحقيقة المعركة وتطوراتها اللاحقة لما تم احتلال كامل باقي العراق في ثلاثة أيام فقط وتلاشت جيوش من ملايين المتطوعين والنظاميين هكذا.

ليس هناك تناقض حتمي بين (العقل والغيب)؛ فلكلٍ منهما نطاقه الخاص، واستمرار تضارب (الجبر والاختيار) لن يخدم كلاهما؛ فالذهاب إلى المعركة دون سلاح هو هزيمة حتمية، وكذلك الذهاب بروحٍ وعقيدة ضعيفة. 
الإيمان بالغيب والروحانيات لا يضمن لك النصر؛ فقد كاد يهزم المسلمون وفيهم خيرة الصحابة في معارك (أحد و حنين)، ومقولة (نابليون) الخالدة في معركة (واترلو) تقضي بأن "الله ينصر صاحب المدفع الأضخم"، وحينما صاح الجندي الصليبي في القدس بأن هذه حرب من أجل الرب، رد عليه القائد قائلًا: "كلا إنها حرب لتوسيع أرض الملك".

الفضاء الإعلامي في منطقتنا العربية -ومنذ حرب الخليج الأولى وحتى حرب غزة هذه- لا زال يطرح ذات الثنائية العقيمة: طرف رغائبي عاطفي يضخم الأحداث ويرسم انتصارات وهمية ويعززها بسيل من "المحلليين الاستراتيجيين والخبراء العسكريين" الذين لم يخض منهم أحد أي معركة ولم يشترك في أية صياغة لاستراتيجية في حياته!  وفي الطرف الآخر سيل من المتخاذلين والانهزاميين والمأجورين الذين يختبئون تحت مظلة الواقعية والمادية والحكمة! ليضيع المشاهد العربي بين رسالتين متناقضتين قاتلتين.

المشاهد العربي اليوم هو بحاجة لقراءة أكثر واقعية واستقلالية للأحداث، بعيدًا عن ثنائية (الرغائبية الشعبوية) و (الانهزامية) ليخرج ببناءات عقلية تساعد في إدراك آليات تسيير الحياة ونمط حركة الكون.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير