البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الحديد والشرعة للي عنده ولد عنصري… يلجمه ويكسره قبل ما يكسرنا عشائر العواملة تجديد الثقة بالهيئة الإدارية لديوان العشيرة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت السفير الروسي يستقبل وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" "تجارة الأردن": تصنيف "موديز" الائتماني يؤكد متانة الاقتصاد الوطني "الأوقاف" تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" تزامنا مع يوم العلم عطية يلتقي رئيس الوفد البرلماني السوري في إسطنبول 15 ألف مشارك في “أردننا جنة” خلال أسبوعين من انطلاقه صحيفة الأنباط: واحدٌ وعشرون عاماً من الكلمة الحرة.. وعشرونٌ قادمة برؤية الفرسان أمانة الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي تنظم ورشة حوارية حول الملف الانتخابي في الجامعات مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران مؤتمر صحفي لـ ترامب اليوم.. وتكهنات عمّا سيتحدث 98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية في عينِ الدولة… حين يتحوّل الأمنُ إلى عاطفة تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 الصفدي يعقد سلسلة لقاءات دبلوماسية على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي إيران: إعادة إغلاق مضيق هرمز

‏وسط الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، تشتد الحاجة إلى إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط

‏وسط الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، تشتد الحاجة إلى إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط
الأنباط -
‏ بدأ الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني كنوع من التكريم، لكن اليوم هو بمثابة تذكير جاد للقدرة البشرية على ارتكاب الأعمال الوحشية والفظائع التي لا تزال واضحة على نطاق واسع في الشرق الأوسط.
‏انطلاقا من غزة إلى السودان وسوريا واليمن، تسببت هذه الصراعات المحتدمة في حدوث موجات من الكوارث الإنسانية، لتكشف عن حقيقة قاسية وهي أنه حتى في عصر يشهد اختراقات في مجال الذكاء الاصطناعي وطموح عابر للكواكب، لا يزال الأعداء الأكثر فتكا بالبشرية هم الجوع والحرمان وانعدام الأمان.
‏في غزة، حيث يعيش نحو مليوني شخص في شريط من الأرض تبلغ مساحته 45 كيلومترا مربعا فقط، فإن حصيلة القتلى جراء الصراع مذهلة. أعلنت سلطات الصحة في قطاع غزة عن مقتل أكثر من 62 ألف شخص منذ بدء الصراع، من بينهم ما يقدر بـ18 ألف طفل. كما يعاني القطاع من انهيار نظام الرعاية الصحية وسوء تغذية نتيجة الجوع أودى بحياة أكثر من 260 شخصا.
‏وفي السودان، تسبب القتال المتواصل هناك في تشريد أكثر من 12 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع السكان، تاركا ثلثي إجمالي السكان يعتمدون على نظام مساعدات يعاني من نقص حاد في التمويل.
‏وفي اليمن وسوريا، فقد شهد البلدان حربا وحصارا وانهيارا اقتصاديا لأكثر من عقد من الزمن تسبب في ترك الملايين في فقر مدقع، حيث يتربص بهم الجوع والمرض في كل مكان.
‏وكل هذه الصراعات ليست كوارث طبيعية، بل هي أعمال تدمير متعمدة من صنع البشر، إذ أن الحرب الحديثة لا تقتصر على القتل فقط، بل تدمر بشكل منهجي أسس البقاء، فالمستشفيات والمدارس وموارد المياه وشبكات الكهرباء ليست خسائر جانبية، بل هي أهداف تضمن أن العنف يُولّد المجاعة والأمراض والدمار لأجيال.
‏فالتطويق يُحوّل الحصار إلى موت بطيء. وفي غزة والسودان واليمن، دفعت القيود المفروضة على الغذاء والوقود والأدوية المدنيين نحو المجاعة، حيث تصف الأمم المتحدة هذه الأفعال بأنها غير قانونية.
‏وحتى المساعدات الإنسانية التي تشكل آخر بصيص أمل، فقد استُخدمت كسلاح. وفي غزة، همّشت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، وكالات الأمم المتحدة كموزعين رئيسيين للمساعدات. في غضون ذلك، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه منذ أواخر مايو، قُتل نحو 1800 شخص في أثناء سعيهم للحصول على المساعدات.
‏من جهتها، شككت إسرائيل في هذه الأرقام، ونفت المؤسسة مسؤوليتها. ومع ذلك، تبدو الحقيقة واضحة وهي أن العمل الإنساني أصبح الآن ساحة معركة.
‏كما لم يسلم العاملون في المجال الإنساني من الخطر، إذ أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) بمقتل ما يقرب من 360 من أفراد فريقها في غزة منذ بدء الصراعات الحالية، في تذكير صارخ بأنه حتى الذين يكرّسون أنفسهم لإنقاذ الأرواح، ليسوا بمأمن.
‏وفي هذه المرحلة الحرجة، يجب على المجتمع الدولي صياغة إطار مسؤولية مشتركة للضغط على جميع الأطراف المتورطة في الصراعات من أجل وقف إطلاق النار. فبدون إسكات البنادق، لن يكون هناك مجال للإغاثة، ناهيك عن إعادة بناء الحياة المحطمة.
‏ومع ذلك، لا يمكن لوقف إطلاق النار أن يكون وسيلة فعالة بمفرده، حيث يجب أن يقترن بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، من خلال إنشاء ممرات آمنة خاضعة للمراقبة الدولية تضمن وصول عمال الإغاثة والإمدادات إلى المحتاجين دون عرقلة أو ترهيب. وأي شيء أقل من ذلك سيكون بمثابة ترك المدنيين في حالة من اليأس.
‏وكالة شينخوا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير