اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفيصلي بطلاً لكأس السوبر الأردني على حساب الحسين اربد حكاية السلط... ألم يحن الوقت لاعادة رسم المسار السياحي؟ الجوجيتسو الأردنية تتأهب لتسجيل حضورها الثالث في دورة الألعاب الآسيوية (آيتشي - ناغويا 2026) انطلاق النسخة الثانية من مسابقة "هوفر يو" لسباق الطائرات المسيرة غدا تحت رعاية الأمير عمر بن فيصل " خارجية النواب " : الأردن يقف إلى جانب الجزائر ويعزي بضحايا الحرائق الأمانة: أعمال تعبيد في شارع الملك عبدالله الثاني بن الحسين الديوان الملكي الهاشمي ينعى الملك هارالد الخامس ويعلن الحداد ثلاثة أيام بريطانيا تحذر: طرد ممثلينا من مركز تنسيق غزة سيقوض جهود تحسين الأوضاع 6 أشهر بلا صورة أو صوت .. غياب مجتبى خامنئي يفتح باب التكهنات تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز الأردن الكلام الذي يجب أن يُقال قبل فوات الأوان بالفيديو.. نجم أردني يتألق في إنجلترا.. هل يكون مفاجأة بادو الزاكي؟ الجواز الأجنبي لا يصنع زلمة... اعرف حجمك أمام الأردني سهرة طربية في أولى حفلات "مهرجان الفحيص" ومحمود درويش الحاضر الغائب وفاة ملك النرويج هارالد الخامس! أبو هنية يعزي الجزائر بضحايا الحرائق ويؤكد تضامن الأردن معها الجيش: احباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي

‏وسط الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، تشتد الحاجة إلى إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط

‏وسط الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، تشتد الحاجة إلى إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط
الأنباط -
‏ بدأ الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني كنوع من التكريم، لكن اليوم هو بمثابة تذكير جاد للقدرة البشرية على ارتكاب الأعمال الوحشية والفظائع التي لا تزال واضحة على نطاق واسع في الشرق الأوسط.
‏انطلاقا من غزة إلى السودان وسوريا واليمن، تسببت هذه الصراعات المحتدمة في حدوث موجات من الكوارث الإنسانية، لتكشف عن حقيقة قاسية وهي أنه حتى في عصر يشهد اختراقات في مجال الذكاء الاصطناعي وطموح عابر للكواكب، لا يزال الأعداء الأكثر فتكا بالبشرية هم الجوع والحرمان وانعدام الأمان.
‏في غزة، حيث يعيش نحو مليوني شخص في شريط من الأرض تبلغ مساحته 45 كيلومترا مربعا فقط، فإن حصيلة القتلى جراء الصراع مذهلة. أعلنت سلطات الصحة في قطاع غزة عن مقتل أكثر من 62 ألف شخص منذ بدء الصراع، من بينهم ما يقدر بـ18 ألف طفل. كما يعاني القطاع من انهيار نظام الرعاية الصحية وسوء تغذية نتيجة الجوع أودى بحياة أكثر من 260 شخصا.
‏وفي السودان، تسبب القتال المتواصل هناك في تشريد أكثر من 12 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع السكان، تاركا ثلثي إجمالي السكان يعتمدون على نظام مساعدات يعاني من نقص حاد في التمويل.
‏وفي اليمن وسوريا، فقد شهد البلدان حربا وحصارا وانهيارا اقتصاديا لأكثر من عقد من الزمن تسبب في ترك الملايين في فقر مدقع، حيث يتربص بهم الجوع والمرض في كل مكان.
‏وكل هذه الصراعات ليست كوارث طبيعية، بل هي أعمال تدمير متعمدة من صنع البشر، إذ أن الحرب الحديثة لا تقتصر على القتل فقط، بل تدمر بشكل منهجي أسس البقاء، فالمستشفيات والمدارس وموارد المياه وشبكات الكهرباء ليست خسائر جانبية، بل هي أهداف تضمن أن العنف يُولّد المجاعة والأمراض والدمار لأجيال.
‏فالتطويق يُحوّل الحصار إلى موت بطيء. وفي غزة والسودان واليمن، دفعت القيود المفروضة على الغذاء والوقود والأدوية المدنيين نحو المجاعة، حيث تصف الأمم المتحدة هذه الأفعال بأنها غير قانونية.
‏وحتى المساعدات الإنسانية التي تشكل آخر بصيص أمل، فقد استُخدمت كسلاح. وفي غزة، همّشت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، وكالات الأمم المتحدة كموزعين رئيسيين للمساعدات. في غضون ذلك، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه منذ أواخر مايو، قُتل نحو 1800 شخص في أثناء سعيهم للحصول على المساعدات.
‏من جهتها، شككت إسرائيل في هذه الأرقام، ونفت المؤسسة مسؤوليتها. ومع ذلك، تبدو الحقيقة واضحة وهي أن العمل الإنساني أصبح الآن ساحة معركة.
‏كما لم يسلم العاملون في المجال الإنساني من الخطر، إذ أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) بمقتل ما يقرب من 360 من أفراد فريقها في غزة منذ بدء الصراعات الحالية، في تذكير صارخ بأنه حتى الذين يكرّسون أنفسهم لإنقاذ الأرواح، ليسوا بمأمن.
‏وفي هذه المرحلة الحرجة، يجب على المجتمع الدولي صياغة إطار مسؤولية مشتركة للضغط على جميع الأطراف المتورطة في الصراعات من أجل وقف إطلاق النار. فبدون إسكات البنادق، لن يكون هناك مجال للإغاثة، ناهيك عن إعادة بناء الحياة المحطمة.
‏ومع ذلك، لا يمكن لوقف إطلاق النار أن يكون وسيلة فعالة بمفرده، حيث يجب أن يقترن بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، من خلال إنشاء ممرات آمنة خاضعة للمراقبة الدولية تضمن وصول عمال الإغاثة والإمدادات إلى المحتاجين دون عرقلة أو ترهيب. وأي شيء أقل من ذلك سيكون بمثابة ترك المدنيين في حالة من اليأس.
‏وكالة شينخوا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير