البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

د. شنكول تكتب من يكتب روايتنا: الإعلام بين بغداد وعمّان

د شنكول تكتب من يكتب روايتنا الإعلام بين بغداد وعمّان
الأنباط -



---

بين بغداد وعمّان مسافة تُقاس بالكيلومترات، لكنها تُختصر يوميًا في الأخبار والصفحات والمواقع. الإعلام، هنا، ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومة، بل هو الجسر الذي يعبر عليه الناس صور بعضهم البعض، وانطباعاتهم، بل وحتى أحكامهم المسبقة.

منذ عقود، ظلّت العلاقة بين الأردن والعراق تمرّ بمنعطفات سياسية واقتصادية، لكن ما يظل حاضرًا دومًا هو السردية الإعلامية التي تصنع وجه هذه العلاقة في الوعي العام. فالصحف، القنوات الفضائية، والإذاعات، وحتى المنصات الرقمية اليوم، هي التي ترسم صورة العراقي في ذهن الأردني، والأردني في ذهن العراقي.

المشكلة أن الإعلام كثيرًا ما يميل إلى تضخيم الأحداث السلبية: أزمة هنا، حادث هناك، أو خبر عاجل يتصدر العناوين. أما التفاصيل الصغيرة التي تصنع الحياة اليومية، نادرًا ما تجد طريقها إلى الصفحات الأولى. كم مرة سمعنا عن تجارة مشتركة بين مدينتين صغيرتين؟ أو عن مهرجان ثقافي جمع فنانين شبابًا من الطرفين؟ أو عن عائلة أردنية استقبلت ضيفًا عراقيًا، أو العكس؟ هذه القصص لا تُقرأ إلا في الهوامش، رغم أنها الحقيقة الأعمق للعلاقة.

الإعلام لا ينقل فقط، بل يكتب الرواية. وإذا كانت الرواية تقتصر على السياسة، فسوف تبدو علاقتنا متعبة ومتقلبة. أما إذا فسحنا المجال لقصص الناس، فسوف تظهر الصورة الأصدق: جيران يتشاركون الطعام واللغة والعادات، طلاب يدرسون جنبًا إلى جنب في الجامعات، مرضى يجدون علاجهم عبر الحدود، ورحّالة يسافرون محمّلين بالحب والحنين.

اليوم، في زمن السوشال ميديا، صار كل فرد قادرًا على أن يكون إعلاميًا. صورة من مطعم في عمّان يشاركها صديق عراقي، أو مقطع فيديو من شارع بغدادي يُعيد نشره شاب أردني، كلها أجزاء من الرواية الجديدة. هنا، تُكتب علاقة أكثر بساطة وإنسانية، لكنها في جوهرها أكثر ثباتًا من كل البيانات الرسمية.

ما نحتاجه فعلًا هو إعلام يُنصت للهامش، ويضع الإنسان قبل السياسة، ويقدّم ما يجمع بدلًا من أن يكرّس ما يفرّق. لأن العلاقات لا تُبنى بالقرارات وحدها، بل بالصور والكلمات التي تتكرر حتى تصبح وعيًا عامًا.

من يكتب روايتنا اليوم؟ سؤال مفتوح، لكن الإجابة يجب أن تكون مشتركة: الإعلام في بغداد وعمّان معًا، والصوت الشعبي الذي يرفض أن تُختصر العلاقة بين بلدين وشعبين بهذا الغنى في أخبار عاجلة أو أزمات عابرة.

فالرواية الحقيقية هي التي ترويها الطرق بيننا، والمقاهي، والجامعات، والأسواق، والذاكرة الممتدة بين ضفتي دجلة والأردن.

بقلم د. شنكول قادر
رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير