اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

الأسرى الفلسطينيون في مواجهة «مخططات هندسة القهر» الإسرائيلية

الأسرى الفلسطينيون في مواجهة «مخططات هندسة القهر» الإسرائيلية
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن

بمناسبة (يوم الأسير الفلسطيني) الذي استحق في (17) نيسان/ابريل الجاري، نستذكر سياسة الاعتقال الصهيونية، الممنهجة والثابتة، والتي شكلت إحدى أبرز سياسات المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية على مدار العقود الماضية مستهدفة البنية الاجتماعية والنضالية للوجود الفلسطيني. ومنذ ملحمة (7) تشرين أول/ أكتوبر الماضي، ترتفع يومياً اعداد الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وفي «القطاع» وبحسب جمعية «نادي الأسير الفلسطيني» الحقوقية، ارتفعت حصيلة الاعتقالات حتى الخميس (18) الجاري، إلى (8310) حالة (بينهم 178 أسيرة)، بما فيه? (13) من محرري دفعات التبادل التي تمت في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم في إطار بنود اتفاق التهدئة. وهي تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن، يرافقها- بشكل غير مسبوق- عمليات تنكيل وتعذيب «مدروسة» بحق المعتقلين وعائلاتهم، دون أن يستثني من ذلك المرضى والجرحى وكبار السّن.

وبالإضافة إلى مجمل المقارفات ضد الاسرى التي لم نشهد لها مثيلاً في الماضي لكن فرضتها (إدارة السجون الإسرائيلية) بعد «طوفان الأقصى»، تم سلب المعتقلين منجزاتهم التي تتمثل بأدنى الحقوق التي فرضوها بالتضحية والدم عبر سنوات طويلة. هذه (الإدارة) عملت كذلك على عزل الأسرى عزلا داخلياً، علاوة على عزل هؤلاء المناضلين عن العالم الخارجي أيضاً. كما واصلت (الإدارة) «وتواصل سياسة التضييق على عمل الطواقم القانونية، لا سيما فيما يتعلق بإتمام الزيارات للأسرى في غالبية السجون». ناهيكم عما حدث ويحدث من انتهاكات فادحة أدت الى ا?تشهاد عدد قياسي متنام من الاسرى من «قطاع غزة»، فضحها عدد من الأطباء والكتاب الإسرائيليين، بخصوص معتقل(سديه تيمان) الذي بات معروفا باسم «سجن غوانتنامو الإسرائيلي"!!

ومن المعروف انه، منذ «نكسة» 1967، استشهد مالايقل عن (236) من الأسرى الفلسطينيين لأسباب عديدة في طليعتها التعذيب والإهمال الطبي، بالإضافة الى مئات آخرين استشهدوا بعد تحريرهم متأثرين بفعل أمراض السجون. ومنذئذٍ ايضاً، جرى اعتقال أكثر من مليون و(200) الف فلسطيني، بينهم (17) الفاً من الفتيات والامهات وأكثر من (54) الفاً من الأطفال. وحديثاً، شهدنا بألم خاص وشديد، رحيل الأسير البارز (وليد دقة) في اعقاب معاناة طويلة مع المرض بعد أن قضى محكومية تجاوزت 38 عاماً متصلة. وطبعاً، لم يكن الأسير(وليد) آخر الشهداء بين المع?قلين الفلسطينيين إذ التحق به اسرى آخرون تم «حجز» جثامينهم مثلما جرى «حجز» جثمانه. ومما زاد الطين بله، السياسات الفاشية التي أشرف عليها ويتابعها الفاشي"العريق» (ايتماربن غفير). ففي عهد هذا الأخير، تم الغاء عدد من «المكتسبات» التي اسفرت عنها نضالات الحركة الاسيرة على مدى سنوات وعلى رأسها نجاحها في فرض «الإدارة الذاتية» على شؤون الاسرى. ولعل ابلغ وصف بخصوص «مخططات هندسة القهر» المستحدثة والممارسة راهنا ضد اسرانا، ما جاء في مقالة أخيرة للأسير السابق (امير مخول) الذي لخص شهادات عدد ممن تم تحريرهم مؤخراً بقوله: ?يتحدثون عن الجوع أو بالأحرى عن التجويع(للاسير الفلسطيني)، عن القمع والقامعين، عن ملابسه التي لم يغيرها منذ أشهر، عن فرشاة الأسنان التي اختفت من الوجود وتلتها أوجاع الأسنان واللاعلاج، وعن ندرة الاستحمام، وغسل الملابس الداخلية ذاتها التي يرتديها رطبة لتلحق به الأمراض الجلدية الخطيرة، عن النوم جماعيا على مصطبة الزنزانة من دون غطاء أو وسادة أو أي شيء. عن قصص الأسرى الذين قتلهم التعذيب أمام ناظرهم، عن الأسير الذي يخرجونه للتحقيق ليعود بعد أيام وقد بُترت رجله أو يده، وعمّن لم يعودوا أبدا.» وحقاً، فإن «القهرالجدي?» له «في السجن صوت وجلبة على وقع السلاسل واندفاع الكلاب الشرسة في أيدي السجانين ليطلقوا لها العنان على الأسرى، وتتبعها القنابل الغازية وصوت الهراوات تهوي على الأجساد الأسيرة التي تكون مكبّلة اليدين، وفي الكثير من الحالات مكبلة الرجلين ومعصوبة العينين. الشيء الوحيد الذي لا صوت له، هو القلق! فالقلق صامت وخانق؛ قلق عائلة الأسير عليه، فلا زيارة عائلية، ولا زيارة ممثلي الصليب الأحمر، وتضييق، ومنع زيارات المحامين، ولا علم لهم أين وكيف».

مايحدث في سجون الاحتلال يُعطي صورة جلية إضافية لبعض مقارفات الاحتلال الصهيوني تجاه الفلسطينيين. وفي ظل حرب الإبادة الجماعية التي يشهدها الأهل في قطاع غزة، وذلك ضمن إطار عمليات المحو المستمرة لعموم فلسطينيي الأراضي المحتلة، تصاعدت حملات الاعتقال الممنهجة والتي طالت كافة فئات المجتمع الفلسطيني، في محاولة من منظومة الفصل العنصري الإسرائيلية لتقويض أي حالة نضالية تسعى لترسيخ حق الفلسطيني في تقرير مصيره. غير أن اسرى فلسطين خاضوا، ولايزالون، معارك قاسية ومستمرة وهم يرددون: «ياظلام السجن خيّم.... اننا نهوى الظلام?، ليس بعد الليل الا فجر مجد يتسامى"!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير