اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة

جرائم "تطهير عرقي" بحق أشجار القيقب المعمرة

جرائم تطهير عرقي بحق أشجار القيقب المعمرة
الأنباط -
 
رمزي الغزوي
             يطالبني بعض الأصدقاء بالكفّ عن متابعة  الجرائم المؤلمة والغاشمة بحق أشجارنا الحرجية حفاظا على وصحتي، وخوفا عليّ من الانفجار قهرا، بل أن أحدهم يرى بأنني أنفخ في "قربة مخزوقة" أو أصرخ في وادٍ لا يرجعُ إلا الصدى.
   بدل أن يطالبني هؤلاء الأصدقاء بأمر ينبغي علينا أن نقوم به جميعا لحماية أشجارنا، أو بدل أن يطالبوا الأشجار ذاتها بالهجرة والفرار من مصيرها المحتوم في قابل الايام، عليهم أن يدعموا موقفنا في الدفاع عنها ويهبوا لنجدتها في ظل تفاقم تلك الجرائم وتزايدها أمام أعين وأسماع الجميع.
         سيكون عليك اليوم أن تحمل قلباً من حجر؛ لتتمكن من عبور غاباتنا دون أن تتفجّر حزنا وقهرا، على ما ستراه من جرائم بحق أشجار السنديان والملول والبطم والقيقب. وسيكون عليك أن تتساءل بحرقة: كيف ولماذا وصلنا إلى هذا الحد؟ لماذا لم نوقف هذه المجازر؟ ولماذا تركنا المجرمين يسيدون ويميدون دون الضرب على يدهم؟. اعطونا مجرما واحدا منهم وراء القضبان.
      هذه جرائم مستمرة، بل وتزداد شراسة وتوسعاً يوماً إثر يوم، وقد بدأت تأخذ طابع العمل التنظيمي العصاباتي، الذي وجد سبيلا للربح السهل الفاحش بالإعتداء على الغابات في ظل رخاوة القوانين وضعفنا حيال تطبيقها، وغياب الإرادة الحقيقية لوقفهم والضرب على أياديهم.  
       مع بالغ الأسف، فالبعض منا يقعُ في مغالطة كبيرة حين يعتقد أن من يجزّون الأشجار فقراء معوزون من أجل التدفئة، ولكنك حين تتحرّى في الأمر؛ ستعرف أن من يرتكب هذه الأفعال هم عصابات لديهم من يساندهم بالتغاضي عنهم وحمايتهم، وغض الطرف عن متابعتهم وملاحقتهم. 
     يوم السبت الماضي وثَّقت بالصورة عملية تطهير عرقي، وأنا هنا أعني هذا المصطلح تماماً، بحق أكبر أشجار القيقب الجميل في الأردن وربما في العالم، الواحدة منهن بعمر ألف سنة وأكثر، قتلت بدم بادر لتباع اشلاء للأثرياء تنير مواقدهم.  
   هؤلاء المجرمون تجار ومافيات تحطيب يرومون الثراء على حساب مقدرات الوطن. وهم معروفون لدى الجهات المختصة. وهنا جوهر القضية، وبيضة قبانها فيها. فلا يوجد رادع حقيقي يردعهم ويكسر شوكتهم. ولا قوانين قادرة على إيقافهم، وكأنهم محصنون شعبيا على ما يبدو. 
          مع تقديري لجهود وزارة الزراعة ونواياها الطيبة، إلا أنني أجدّد اليوم إطلاق صرختي بوجوب أن تناط مهمة حماية الغابات، على الأقل في هذا الوقت العصيب، بقواتنا المسلحة، فهي القادرة على إيقاف هذه الجرائم. وأطالب بوقفة وطنية شعبية حقيقية وصارمة، مع ضرورة مراجعة القوانين الناظمة لهذا المجال. دعونا نوقفهم قبل أن يفوت الفوت. ولا أعرف لماذا يغيب صوت جمعيات ومؤسسات حماية البيئة والطبيعة على كثرتها، عن الوقوف في وجه هذه الجرائم ومناهضتها؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير