اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية

أنا والأخر ... هذه حال الدنيا فالإختلاف سنة بين البشر

أنا والأخر   هذه حال الدنيا فالإختلاف سنة بين البشر
الأنباط -

إبراهيم إبو حويله 


أنت ترى طريقا وأنا أرى أخر ، وهل خلقنا إلا لنختلف ، هل يجب أن يكون البشر لونا واحدا ، أي كآبة هذه .

ولكن لماذا لا أتقبل رأيك وإجتهادك وتتقبل رأيي وإجتهادي ، إذا كنت أشك في نيتك ، فمن الخطأ إن أبقيك قريبا ، وإذا كنت تشك في نيتي ، فيجب أن تتصرف فورا ، وإلا فما أكثر ما ندفع ثمن السكوت على نوايا الأخرين الفاسدة .

ولكن إذا أدركت صدقك وتفهمت رأيك ، وأعطيتك تلك المساحة للحركة ، فلماذا يجب أن تقيدني في الحركة ، لماذا يجب ان نكون نسخة ، وإلا فأنا .

هذه الحياة تحمل أراء مختلفة في الحركة والإصلاح وتقييم الأخر والتعامل معه ، وتلك المساحات المقبولة بيننا وبين الأخر ، نحن لن نستطيع أن ننزع أنفسنا من واقعنا ، من تحدياتنا وننتقل إلى مكان أخر .

وهل المكان الأخر بدون تحديات ، هل هي جنة بدون مشاكل ، وهل يتطور الوطن أو يكبر أو يتقدم خطوة إلى الأمام ، إذا كنّا ننظر إلى بعضنا على أساس التخوين والإفساد والتكفير والقذف واللعن .

لكل منّا مساحة يلتقي فيها مع الأخر ، ومن الممكن مع قليل من الحرص والتفاهم وقليل من المحبة للوطن أن تكبر هذه المساحة وتزيد ، بدل من التهديد والوعيد.

كنت في يوم موظفا ، وعملت مع اناس مخلصين ويمتازون بالحرص والوطنية والتدين ، وكان هناك قلة فاسدة نعم ، ولكن كان هناك من يعمل ومن يحمل ومن يدفع ومن يشجع ومن ينظر إلى الفاسد بعين الإحتقار والصغار ، لم تكن في يوم الأغلبية فاسدة ، وعندما أسأل من يحمل سيف النقد والتشهير وكان موظفا يوما أسأله هل كنت فاسدا ، هل سكت يوم على فاسد ، فلماذا إذا تظن إذا أن الكل اليوم فاسدون .

نحن ننظر للاخر على أساس اللونين الأبيض والأسود ، وقد كنّا يوما نحمل طيفا واسعا من الألوان ، فنسكت على مغادرة أو تأخيير ، ونتجاوز عن وعن ، نعم لم نكن فاسدين ، ولكن كان طيف السماحية واسعا ، فلماذا نحجر واسعا عند التعامل مع الأخرين ، ولا نعطيهم تلك المساحة من العذر التي كنّا نعطيها لأنفسنا إذا كان الأمر يحتمل الإجتهاد أو هو فيما يحتمل التقصير ، هل هم ملائكة ونحن البشر .

وقفت مع تلك النكتة التي تتحدث عن فاسد في دولة أخرى سرق من العطاء ، وعن أخر عندما جاءه الفاسد يسأله كيف تسرق قال هل ترى ذلك الجسر ، قال أي جسر ، قال له تماما ذلك الجسر الذي من المفروض أن يكون ، مخصصاته في حسابي ، لو كان الفساد كما يتخيل البعض ، لكان كل ما في البلد اليوم خيال .

ثم يقول لك لا تقارن ، عفوا وهل يصح في الحياة شيء إذا إحتاج كل شيء إلى دليل ومقارنة ، إلا ترى أن الحياة هنا ما زالت قائمة ، وأن الرواتب ما زالت مدفوعة ، وأن المتقاعدين ما زالوا يقبضون ، والحياة سائرة ، هل كل هذا يحتاج إلى دليل ، لو تم سرقة كل شيء ، وكان كل من في البلد فاسدا ، هل سيكون هذا موجود .

هناك فقر نعم وهناك بطالة نعم ، وهناك فساد نعم ، وهناك تجاوزات واسطة ومحسوبية نعم ، ولكن هل هو منتشر على ذلك النطاق.

ثم نقول لا تعطي الأخر كل ألوان الطيف التي تملكها ، ولكن فقط أمنحه قليل من العدل .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير