البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

معركة اغتيالات !!!

معركة اغتيالات
الأنباط -
معركة اغتيالات !!!
 
من غير المعقول ولا المقبول ان تبقى حكومة تل ابيب تنتهك الأجواء السيادية للدول المحيطة، وأن تفرض سياساتها بالقوة الجبرية وتقوم بشن حرب اغتيالات بلا ضوابط رادعة ولا قوانين ضابطة، و تتصرف برعونة وكأنها حاكم المنطقة الذى يقضى وينفذ ويبطش ويهدد بلا حسيب ولا رقيب، ولا حتى سؤال يوجه اليه.
 
فبعدما قامت إسرائيل بتنفيذ عملية اغتيال للموسوي فى سوريا قبل أيام، تعود اسرائيل لتنفيذ اغتيال آخر على صالح العاروري في الجنوب اللبناني حيث حاضنة حزب الله في لبنان،  وتحاول إسرائيل تنفيذ عملية اغتيال اخرى فى تركيا على خالد مشعل واسماعيل هنيه لولا تدخل الاجهزة التركية و تطويق مسرح الأحداث، وهو ما جعلها تقوم بتحرير المخابرات التركية من الموساد الاسرائيلي بعدما قامت بازالة كل العوالق من الاجهزة الامنية التركية،  تماما كما فعلت عندما قامت بتحرير الجيش التركي من تبعات الناتو فى السابق أثناء محاولة الانقلاب التي قام بها بعض من قيادات الجيش ضد الرئيس أردوغان.
 
حكومة تل أبيب التى تقوم بتصدير أزمتها الداخلية للخارج عبر توسيع مسرح الاغتيالات نتيجة عدم تحقيقها لأهدافها فى حرب غزة وتصاعد وتيرة الأجواء بالضفة، إضافة لما تعيشه من أزمات داخلية وعزلة سياسية، وهو ما أدى بها للبحث عن جملة الخلاص بإشعال حرب اغتيالات فى الخارج المحيط، تهدف من وراءه لجر المنطقة نحو التصعيد بما يجبر الجميع للدخول بحرب إقليمية ستهدد اذا ما اشتعلت السلم الإقليمي والسلام الدولي، وهو ما  يجعل من السياسة الاسرائيلية المتبعة بحاجة لرادع يضبط ايقاعها العام ورسن ضابط يجمح رعونة سياساتها بما يجعلها راشده.
 
حرب الاغتيالات هذه تأتي ضمن توقيت كان يسبق وصول الوزير بلينكن للمنطقة وخطاب السيد حسن نصرالله، وهو ما تم ارجاءه الى يوم الجمعه القادم بعد عملية الاغتيال التى طالت القائد صالح العاروري، ليتم من بعد ذلك ارجاء زيارة بلينكن للمنطقه لتكون يوم الجمعة القادم والتي كانت من المترض أن تكون متزامنة مع موعد الخطاب، لكن هذه الجملة التى كانت تحوى على مضمون ضبط النفس قوبلت برفض من حزب الله اثر اعلان الحزب أن موعد خطاب حسن نصرالله لم يتغير وسيكون اليوم بذات التوقيت.
 
وهو ما يجعل المنطقة تعيش أجواء تنذر بدخول الجميع بحرب تصعيدية، ودخول الضفة الغربية بانتفاضة عاصفة ينتظر أن يشارك فيها الجميع من أجل توحيد مسرح العمليات على اختلاف وسائلها بين الضفة والقدس والقطاع تأكيدا على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وتأصيلا للهويه النضالة الجامعة وهو ما قد يحمل مؤشرات إيجابية لبناء حكومة وحدة فلسطينية تمسك بزمام السيطرة فى الداخل والخارج، وتكون في مواجهة حكومة التطرف الاسرائيلية وفى مجابهة حرب الاغتيالات ضمن ألتنسيق الإقليمي.
 
وليس بعيدا عن تصاعد توتر الأحداث تعيش غرف التواصل الأمنية قنوات مفتوحة، من أجل تطويق الأزمة ومعالجة تصلب المواقف لاعادة تكوين عبارة أمنية تنقل مسرح العمليات من الناحية الميدانية للحالة السياسية، من على معادلة الحل التي بينها الملك عبدالله الثاني في "هدن تفضي لوقف إطلاق النار" تساعد بأدخال الجميع بقنوات تفاوضية بما يسمح بالوصول بالجميع إلى جملة سلمية تنهى فتيل الأزمة التى تبدو أنها غائرة بعد هذه الجرائم التى ما زالت ترتكبها آلة الحرب الاسرائيلية بالداخل الفلسطيني كما على المستوى الإقليمي، وهو ما بات بحاجة الى تدخل أمريكي مباشر يزيل فتيل الأزمة ولا يحولها لمكان اخر بالعمل على وقف حرب الاغتيالات. 
                                       د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير