البث المباشر
‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار

معركة اغتيالات !!!

معركة اغتيالات
الأنباط -
معركة اغتيالات !!!
 
من غير المعقول ولا المقبول ان تبقى حكومة تل ابيب تنتهك الأجواء السيادية للدول المحيطة، وأن تفرض سياساتها بالقوة الجبرية وتقوم بشن حرب اغتيالات بلا ضوابط رادعة ولا قوانين ضابطة، و تتصرف برعونة وكأنها حاكم المنطقة الذى يقضى وينفذ ويبطش ويهدد بلا حسيب ولا رقيب، ولا حتى سؤال يوجه اليه.
 
فبعدما قامت إسرائيل بتنفيذ عملية اغتيال للموسوي فى سوريا قبل أيام، تعود اسرائيل لتنفيذ اغتيال آخر على صالح العاروري في الجنوب اللبناني حيث حاضنة حزب الله في لبنان،  وتحاول إسرائيل تنفيذ عملية اغتيال اخرى فى تركيا على خالد مشعل واسماعيل هنيه لولا تدخل الاجهزة التركية و تطويق مسرح الأحداث، وهو ما جعلها تقوم بتحرير المخابرات التركية من الموساد الاسرائيلي بعدما قامت بازالة كل العوالق من الاجهزة الامنية التركية،  تماما كما فعلت عندما قامت بتحرير الجيش التركي من تبعات الناتو فى السابق أثناء محاولة الانقلاب التي قام بها بعض من قيادات الجيش ضد الرئيس أردوغان.
 
حكومة تل أبيب التى تقوم بتصدير أزمتها الداخلية للخارج عبر توسيع مسرح الاغتيالات نتيجة عدم تحقيقها لأهدافها فى حرب غزة وتصاعد وتيرة الأجواء بالضفة، إضافة لما تعيشه من أزمات داخلية وعزلة سياسية، وهو ما أدى بها للبحث عن جملة الخلاص بإشعال حرب اغتيالات فى الخارج المحيط، تهدف من وراءه لجر المنطقة نحو التصعيد بما يجبر الجميع للدخول بحرب إقليمية ستهدد اذا ما اشتعلت السلم الإقليمي والسلام الدولي، وهو ما  يجعل من السياسة الاسرائيلية المتبعة بحاجة لرادع يضبط ايقاعها العام ورسن ضابط يجمح رعونة سياساتها بما يجعلها راشده.
 
حرب الاغتيالات هذه تأتي ضمن توقيت كان يسبق وصول الوزير بلينكن للمنطقة وخطاب السيد حسن نصرالله، وهو ما تم ارجاءه الى يوم الجمعه القادم بعد عملية الاغتيال التى طالت القائد صالح العاروري، ليتم من بعد ذلك ارجاء زيارة بلينكن للمنطقه لتكون يوم الجمعة القادم والتي كانت من المترض أن تكون متزامنة مع موعد الخطاب، لكن هذه الجملة التى كانت تحوى على مضمون ضبط النفس قوبلت برفض من حزب الله اثر اعلان الحزب أن موعد خطاب حسن نصرالله لم يتغير وسيكون اليوم بذات التوقيت.
 
وهو ما يجعل المنطقة تعيش أجواء تنذر بدخول الجميع بحرب تصعيدية، ودخول الضفة الغربية بانتفاضة عاصفة ينتظر أن يشارك فيها الجميع من أجل توحيد مسرح العمليات على اختلاف وسائلها بين الضفة والقدس والقطاع تأكيدا على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، وتأصيلا للهويه النضالة الجامعة وهو ما قد يحمل مؤشرات إيجابية لبناء حكومة وحدة فلسطينية تمسك بزمام السيطرة فى الداخل والخارج، وتكون في مواجهة حكومة التطرف الاسرائيلية وفى مجابهة حرب الاغتيالات ضمن ألتنسيق الإقليمي.
 
وليس بعيدا عن تصاعد توتر الأحداث تعيش غرف التواصل الأمنية قنوات مفتوحة، من أجل تطويق الأزمة ومعالجة تصلب المواقف لاعادة تكوين عبارة أمنية تنقل مسرح العمليات من الناحية الميدانية للحالة السياسية، من على معادلة الحل التي بينها الملك عبدالله الثاني في "هدن تفضي لوقف إطلاق النار" تساعد بأدخال الجميع بقنوات تفاوضية بما يسمح بالوصول بالجميع إلى جملة سلمية تنهى فتيل الأزمة التى تبدو أنها غائرة بعد هذه الجرائم التى ما زالت ترتكبها آلة الحرب الاسرائيلية بالداخل الفلسطيني كما على المستوى الإقليمي، وهو ما بات بحاجة الى تدخل أمريكي مباشر يزيل فتيل الأزمة ولا يحولها لمكان اخر بالعمل على وقف حرب الاغتيالات. 
                                       د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير