البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

الشرفات يكتب: زيد الرفاعي .. صوت الرفعة وصمت الحكمة

الشرفات يكتب زيد الرفاعي  صوت الرفعة وصمت الحكمة
الأنباط - بقصد، لم يكتب دولة زيد الرفاعي مذكراته، ولا أظنه ينوي ذلك، وأجزم إلى حدود اليقين أن السبب هو إيمانه بأنَّ ما يعرفه هو ملك للدولة يحمله بأمانة ولا يبوح فيه إلا بما يدفع الضَّرر عن الوطن، أو يُفسّر موقفاً إبراءاً للذّمة وإنصافاً للتاريخ، كما فعل عندما امتشق سيف الحق والحقيقة ردّاً على تجّار الهوى وتزوير الحقائق وفي مقدمتهم هيكل.

الرفاعي دبلوماسي محترف، ورجل دولة من طراز فريد، ومشرّع استثنائي وضع قواعد وأعراف برلمانية راشدة، وسلوك سياسي رفيع يستحق أن يكون مرجعاً وقدوة لكل روّاد العمل البرلماني في مجلسي الأعيان والنواب، مدرك حصيف لأحكام الدستور وروحه، وقارئ محترف لضوابط مصالح الدولة العليا ومنطلقاتها، ويمتلك دماثة خلق عزَّ نظيرها وشخصية آسرة في دواعي الإحترام والنبل.

زيد الرفاعي رفيق الحسين الكبير وخادم العهدين، أُخذ بظنٍ ذات يوم نخبوياً دون أن ينجح خصومه بإعدامه سياسياً -وقتذاك- فلاذ بصمت مبرر، وبوح مقدّر "بأن الرفاعي يمكن استبداله لظرفٍ أو لعرف أما الحسين العظيم فليس له بديل في ضمائر الأردنيين". صمتَ صمتُ الكبار عقداً من الزَّمن دون أن ينطق بكلمة؛ وفاءاً وحكمة ورفعة وتفان.

الرفاعي أول من أنصف البادية الشمالية وأبناءها من الحكومات التي سبقته ومعظم التي تبعته؛ عندما أشرك الوزير الراحل المرحوم الدكتور طراد القاضي وزيراً في حكومته منتصف السبعينات في حكمة غابت عن الكثيرين جهلاً أحياناً وتجاهلاً في أغلب الأحيان؛ حتى غدا الغضب ملجوماً بحياء الشعب والنُّخب؛ حياء من الوطن والعرش لا منهم، ولكنهم يستعجلون.

ميزة الرفاعي في ثبات موقفه وموقعه في تيار المحافظين وعمق الموالاة الراسخة؛ مدرسة في النُّبل واليقظة وترجمة توجيهات القيادة، ومدركاً حذقاً لحوّاف الفرق بين فقه الاجتهاد، ومضامين الالتزام، وعلى الأقل في المسار التشريعي الذي عاصرته باحثاً وتابعته بعمق إلى الدرجة التي أكاد أجزم فيها بأن حرفيته واحترافه وحكمته البرلمانية لم يصل إليها أحد بعد.

يستحق شيخ المحافظين، وعميد الموالاة الراشدة أن يحظى بالامتنان والتكريم فقد بلغ سلوكه السياسي الفريد، وثراء تجربته الاستثنائية مدىً سيبقى عالقاً في ضمائر كل المؤمنين بهوية الدولة الأردنية وعقدها الأصيل. وليحفظ الله ابا سمير ويكلأه بالصحة والعافية، اللهم آمين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير