اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

على هامش تعديل قانون الحصول على المعلومات

على هامش تعديل قانون الحصول على المعلومات
الأنباط -

يحيى شقير 

كما هو معلوم فقد كان الأردن أول دولة عربية تقر قانونها للحصول على المعلومات عام 2007 ولحقتها ثماني دول عربية بإقرار قوانين مماثلة آخرها قطر التي أقرت قانونها العام الماضي. ومع أن كلمة أول دولة مهمة إلا أنه في التطبيق العملي حصل الأردن هذا العام على المرتبة 123 من 138 دولة في مؤشر قياس قوانين الحصول على المعلومات في العالم.  
كما كان الأردن أول دولة تنضم لشراكة الحكومة الشفافةOGP  عام 2011 والتي تضم حالياً 
78 دولة منها تونس والمغرب. وفي خطته الوطنية الأولى المقدمة لهذه الشراكة التزم الأردن ”بتعديل قانون ضمان الحصول على المعلومات ليتوافق مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى". وقامت الحكومة بتقديم مشروع قانون معدل لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2012 بتعديلات طفيفة وغير كافية ثم قامت الحكومة بسحب التعديلات عام ٢٠١٨ وقدمت تعديلات طفيفة عام ٢٠١٩ وجرى إقرار عدد من مواده في مجلس النواب ثم وُضع القانون على الرف أي بتأخير تنفيذ الإلتزام بتعديل القانون مدة 13 عاما. 
ومن أهم التعديلات على القانون  تخفيض مدة الإجابة على طلبات الحصول على المعلومات من 30 إلى 15 يوماً وإضافة نقيب الصحفيين ونقيب المحامين لمجلس المعلومات والنص
على الكشف الاستباقي عن المعلومات. 
وفي منتصف آب الماضي ولدى لقاء الملك رئيس وأعضاء مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، ونقيب الصحفيين وجَّه جلالته الحكومة بمراجعة مشروع قانون حق الحصول على المعلومات بما يكفل حق الجميع في الحصول على المعلومات الصحيحة مما يسهم بالردّ على الإشاعة والأخبار الكاذبة. 
وتقوم الآن لجنة نيابية مشتركة "القانونية والتوجيه الوطني والإعلام" بمناقشة تجويد التعديلات تنفيذا للتوجيه الملكي. ويبدو أن الإتجاه في اللجنة يسير نحو إلحاق مجلس المعلومات بوزارة الاتصال الحكومي بحيث يكون وزير الإتصال الحكومي رئيسا لمجلس المعلومات بدلاً من وزير الثقافة. ومن الشائع في أغلب دول العالم أن يكون مجلس المعلومات مستقلاً وليس حكومياً وأقرب إلى المحتسب ombudsman كجهة تلقي شكاوى من يتم رفض طلباتهم بالحصول على المعلومات. ففي اليمن مثلا يكون مجلس المعلومات برئاسة قاض وفي لبنان أناط القانون الأمر بهيئة مكافحة الفساد وفي المغرب يتشكل من هيئة متنوعة التشكيل. 
وفي الهند والمكسيك (وهي ضمن أفضل الدول العشرة في مؤشر قوانين الحصول على المعلومات) يتولى مفوض المعلومات النظر في شكاوى رفض كشف المعلومات. 
وفي ألمانيا (التي أقرت قانونها مطلع عام 2006) والمملكة المتحدة يجمع مفوض المعلومات بين مراقبة الحصول على المعلومات وبين حماية البيانات الشخصية.
 وقد جرى إقرار القانون الأردني لحماية البيانات الشخصية رقم (24) لسنة 2023، والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم (5881) الصادر بتاريخ 17/9/2023  17، والذي سيبدأ العمل به مرور (6) أشهر من تاريخ نشره بالجريده الرسمية.
وهناك منظمة تجمع 59 مفوض معلومات أغلبها من الدول الاوروبية إضافة لكل من كندا والبرازيل واستراليا والصين واليابان والمكسيك. 
وإذا أراد الأردن إحترام التزامه لشراكة الحكومة الشفافة ”بتعديل القانون ليتوافق مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى" فمن الضروري عدم إلحاق مجلس المعلومات بأي وزارة وإنما برئيس الوزراء إدارياً وأن يتشكل المجلس برئاسة قاض متقاعد من المحكمة الدستورية أو التمييز أو القضاء الإداري وأن يضم المجلس في عضوية إضافة لنقيبي المحامين والصحفيين ممثلين عن المجتمع المدني. 
ولأني عاصرت القانون قبل إقراره عام ٢٠٠٧ لاحظت أن جودة التطبيق لدى بعض المؤسسات الخاضعة للقانون عملت على تخفيف الانتقادات للقانون نفسه. كما أن مفوض المعلومات بالقانون (مدير عام المكتبة الوطنية) عمل أيضاً على التعريف بالقانون والتوعية به وعقد شراكات مع عدد من المؤسسات أفلحت بتدريب حوالي ألف موظف هذا العام (ضمن ٣٩ ورشة كل واحدة منها ٣ أيم نظرية وخمسة تدريب عملي) ممن لهم علاقة مباشرة بتطبيق القانون وأرشفة المعلومات والوثائق. 
وللتذكير فقد جاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون عام 2007: "إن حرية الوصول الى المعلومات اصبحت الحجر الاساسي في الحريات الصحفية والعامة. وغني عن البيان أن اغلب المعلومات متوفرة لدى السلطة التنفيذية ومؤسساتها، ولترجمة مبدأ الشفافية والمشاركة في اتخاذ القرار لا بد من اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية التي من شأنها التسهيل على الصحفي والمواطن للحصول على المعلومات". 
ويستطيع كل من يقرأ هذا المقال أن يحكم إن كان القانون بعد 15 سنة من تطبيقه قد ساهم "بترجمة مبدأ الشفافية والمشاركة في اتخاذ القرار"؟.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير