اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق

ماذا يحدث في غزّة؟

ماذا يحدث في غزّة
الأنباط -
إعداد: سليم النجار- وداد أبوشنب

" مقدِّمة"

مفردة "السؤال" وحدها تحيل إلى الحرية المطلقة في تقليب الأفكار على وجوهها، ربّما هدمها من الأساس والبناء على أنقاضها، كما أنَّها من أسس مواجهة المجازر وحرب الإبادة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في غزّة والضّفّة، من قِبَل الاحتلال الاسرائيلي٠
في هذا الملف نلتقي بعدد من الكُتّاب العرب الذين يُقدِّمون لنا رؤاهم حول ماذا يحدث في غزّة؟
وما يستدعي الدرس والتمحيص والنقاش والجدال والنقد، لأنّ الأشياء تحيا بالدرس وإعادة الفهم، وتموت بالحفظ والتلقين.
الأستاذ الصحفي جمال حيدرة من اليمن يكتب لنا من زاويته "ماذا يحدث غزة"؟

غزّة تبعثنا من جديد
جمال حيدرة/اليمن

1-روحي وفلسطين صنوان
ولدت في قرية ريفية صغيرة تقع شمال مدينة عدن، بحوالي ١٥٠ كيلو متر، وعلمت منذ الطفولة أن فلسطين دولة عربية سليبة، ترزح تحت وطأة احتلال همجي بغيض اسمه إسرائيل، وعرفت أسماء المدن الفلسطينية من خلال أسماء بنات جيلي في ذات القرية، فغزة كانت بنت عمي وجنين بنت خالي، فضلا عن بنات جيراني، يافا، ونابلس، وبيسان، وأريحا، لذلك كانت فلسطين معنا وفي قلوبنا منذ الصغر، وحينما كبرنا فهمنا أكثر عمّا يعانيه، ويتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ومجازر ومحارق على أيدي الصهاينة، بدعم وتشجيع من قبل أمريكا والدول الأوروبية.

أخبرتني أمي عن أخي الكبير قائد، وكيف أنزلوه من الطائرة التي كانت تقل متطوعين من جنوب اليمن للقتال ضد الكيان الصهيوني، بسبب صغر سنه، وكيف كان يتوسّل لهم أن يتركوه لكي يلتحق بالمقاتلين في فلسطين، كانت حينها فلسطين قضية كل العرب.

تذكرت كلّ ذلك وأنا أشاهد مجازر الاحتلال الإسرائيلي اللعين ضد أهلنا في غزة، وتمنيت أن يعود بي الزمن ثلاثين عاما إلى الوراء، أو أن أموت على أن أرى أشلاء المدنيين تتناثر على الأرض، وتنقل وسائل التلفزة بشكل مباشر الأطفال وهم تحت الأنقاض دون أن تُمدَ لهم يد، وتلك النساء اللاتي بُجرت بطونهن على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

2-سقوط الأقنعة.
لقد سقطت الأقنعة الإنسانية والحقوقية التي لطالما غطت سوءات العنصرية الغربية، وبدت بوضوح الازدواجية في المعايير الأخلاقية لدى الغرب شعوبا وحكومات، حتى وسائلهم الإعلامية التي كانت تتشدّق بحرية الرأي والتعبير والمهنية والموضعية سقطت هي الأخرى في المستنقع العنصري النتن ذاته، وقد شاهدنا الـ c n n وكذلك الـb b c وغيرها الكثير كيف زورت، وفبركت وضلّلت الرأي العام بمعلومات وصور وأخبار، فضلا عن الإجراءات القمعية التي اتّخذها الفيس بوك ضدّ كل من ينشر جرائم إسرائيل .

أما غزّة وبما فيها وعليها من أبطال وأحرار ومناضلين فقد شمخت في وجه الوجع، وترفض أن تتألّم أو تشتكي، وقد قدّم ابنها الصحفي المخلص وائل الدحدوح صورة مصغرة عن الصمود والتضحية والاستبسال، حينما عاد من مراسم دفن زوجته وأبنائه إلى موقعه، ليستمر في نقل مجازر الكيان الصهيوني، ويوثق جرائمهم البربرية، وليقول للعالم هذه أرضنا، نعيش فوقها بكرامة أو نرقد تحت بعزة.

3-غزة تُفشل المشروع الصهيوني
ورغم الوجع والألم إلاّ أنّ غزّة قد بعثتنا من جديد، ونحن الأمة العربية التي خُيّل للبعض أنها قد ماتت منذ زمن بعيد، يوم أن كسرت في غضون خمس وعشرين دقيقة غرور عنجهية المحتل الإسرائيلي، وأظهرت خلال شهرين فشله الذريع في مواجهة الأبطال ميدانيا، وتتخندق خلف السحاب مستهدفة المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، كما أنها أي غزة أفشلت مخططات التطبيع، وأوقفت التهافت الدولي نحو تل أبيب، وقالت بملء الفم هنا فلسطين العربية، ولن ترتخي يد تقبض بندقية، أو تهتزّ قدم تقف على أرضها، والأرض لأهل الأرض يا شذاذ الآفاق، وغدا يشرق الخلاص من غزة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير