اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق

الحرب الإسرائيلية على غزة.. أزمة إنسانية تتطلب حلاً سياسياً عاجلاً

الحرب الإسرائيلية على غزة أزمة إنسانية تتطلب حلاً سياسياً عاجلاً
الأنباط -


الدكتور ليث عبدالله القهيوي

يواجه قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 15 عاماً أوضاعاً إنسانية مأساوية نتيجة الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل على القطاع، ما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين العزل. وقد تسببت الهجمات الإسرائيلية المتكررة في دمار واسع النطاق للبنى التحتية المدنية والمرافق العامة في القطاع، ما زاد من معاناة السكان وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

ورغم إدانة المجتمع الدولي للاعتداءات الإسرائيلية على غزة إلا أن الحلول السياسية ظلت بعيدة المنال، ما يستدعي السعي الجاد نحو تطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني. غير أن تحقيق حل الدولتين يصطدم بتحديات جمة، أبرزها الاستيطان الإسرائيلي المتواصل ورفض إسرائيل الانسحاب إلى حدود 1967، ما يتطلب ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والعودة لطاولة المفاوضات بحسن نية.

كما يجب بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لإقناع إسرائيل بأهمية التوصل إلى حل سياسي ينهي عقوداً من الصراع ويحقق الاستقرار في المنطقة. وفي المقابل، من الضروري أن يوحد الفلسطينيون صفوفهم ويتمسكوا بمطالبهم المشروعة لنيل حقوقهم.

ويجب التأكيد على أن المزيد من العنف لن يحقق سوى المزيد من الدمار، لذا فمن الأهمية بمكان خفض حدة التوترات واستئناف الحوار برعاية دولية. وفي هذا السياق، من المهم تسليط الضوء على الدور الإنساني الذي يلعبه الأردن في دعم الفلسطينيين في غزة، خاصة عمليات الإنزال الجوي للمساعدات، والتي تعكس التضامن الأردني مع القضية الفلسطينية. إن إنهاء معاناة أهل غزة يتطلب حلولاً سياسية عاجلة تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة. وعلى المجتمع الدولي الوفاء بمسؤولياته لتحقيق ذلك.

يُعد الضغط الدولي على إسرائيل أمراً بالغ الأهمية لوقف عدوانها على غزة ورفع الحصار الجائر، إلا أن الواقع يشير إلى عدم كفاية هذا الضغط لتحقيق النتائج المرجوة. ويرجع ذلك إلى الدعم اللامحدود الذي تتلقاه إسرائيل من بعض القوى العظمى، والذي يُعطل فاعلية أي ضغوط دولية. لذا، من الضروري العمل على تعزيز حملات المقاطعة. كما أن توثيق منظمات حقوق الإنسان للانتهاكات الإسرائيلية سيساهم في زيادة الوعي العالمي وبناء رأي عام دولي مناهض للاحتلال، مما قد يحرج الحكومات الداعمة لإسرائيل ويدفعها لمراجعة سياساتها.

ولا بد من إيجاد آليات فاعلة لمساءلة مرتكبي جرائم الحرب، من خلال التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب وردعها عن ارتكاب مزيد من الفظائع.

إن التضامن العربي والإسلامي مع غزة يجب أن يتجاوز الخطابات والبيانات إلى خطوات عملية وفاعلة لنصرة إخواننا هناك وكسر الحصار الجائر عنهم.

وإن إنهاء مأساة غزة أخلاقياً وإنسانياً وسياسياً هو مسؤولية المجتمع بأسره، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال تكاتف الجهود والإرادة لإقرار العدل ونصرة المظلوم. علاوة على ذلك، من الضروري تسليط الضوء على الوضع المأساوي للاجئين الفلسطينيين في مخيمات غزة، والذين يعيشون ظروفاً معيشية قاسية للغاية في ظل نقص الخدمات الأساسية. وعلى المنظمات الإغاثية والإنسانية بذل المزيد من الجهود لتخفيف معاناتهم وتلبية احتياجاتهم الماسة.

إن الحروب المتكررة والعنف المستمر ضد قطاع غزة قد خلّف آثاراً نفسية واجتماعية بالغة الخطورة، خصوصاً على الأطفال والنساء من السكان المدنيين. فالصدمات النفسية التي يتعرضون لها نتيجة القصف المتواصل وخوف الموت الدائم، تترك عواقب وخيمة على صحتهم النفسية واستقرارهم الاجتماعيوبالتالي، من الضروري توفير الدعم النفسي والاجتماعي العاجل وطويل المدى لهؤلاء الضحايا، من خلال برامج إرشادية وعلاجية تساعدهم على التعامل مع تبعات الحروب النفسية. كما أن إنهاء حالة الصراع والوصول إلى سلام عادل هو السبيل الوحيد لوقف معاناتهم وضمان حياة كريمة وآمنة لهم, مع مواصلة الضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.

أخيراً، لا بد من بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية الدولية لإنقاذ حل الدولتين قبل فوات الأوانفالتوصل لسلام عادل وشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة أهل غزة وضمان حقوقهم غير القابلة للتصرف.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير