اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

نخشى التحرر ...

نخشى التحرر
الأنباط -

من قدم العاطفة على العقل خسر الكثير  ، ومن كان حسابه للأمور بالخسارة التي يقدمها فقط خسر أكثر.

لن يتحقق الإستقرار حنى تقدم العقل على العاطفة ،  وفي القصة الرمزية التي فيها عبرة بالغة ان كل المصائب حلت على القوم عندما لم يقتلوا من قتل الكلب ، فالعاطفة تقول انه كلب ، ولكن العقل يرى تجاوزا وحدودا وتسلطا وعدم تقدير وعدم خوف وغيره الكثير ، لذلك استقامت الأمور بعد أن تم قتل من قتل الكلب .

لا يجب أن يتعامل السياسي مع الاحداث كما يتعامل العسكري ووالوزير ، فهذا يتألم لطفل فقد أباه أو لأم فقدت طفلها ، أو لتلك العائلة التي ذهبت ظلما ، ويتألم لحجم الموت في المدنيين والأطفال والنساء والعجائز والأبرياء ، ومن لا يتألم لهذا الحال ليس بإنسان .
 
ولكن الأمة التي تريد السلامة لا تحصل عليها للأسف ، وتدفع ثمن السلامة من أرضها ومالها وأبنائها ، وهذا هو حال التاريخ ولذلك قالوا من لم يستعد للحرب فلن يرى السلام .

 فعندما زار جمال الدين الأفغاني الهند ووجد ان الإنجليز يستعمروهم قال مستغربا لو بصق الهنود على الإنجليز لأغرقوهم .

 وهذا هو حال الأمة التي تستكين وتبحث عن السلم والسلامة ، هي تدفع أضعاف ذلك من قوتها ومالها وإبنائها ، ولن يرضي المستعمر في المقابل مع كل هذا الثمن المدفوع .

لقد إستمر إستعمار بريطانيا للهند مائتي عام سرقوا خلالها كل شيء المال والكنوز والأرض وثرواتها والإنسان وجهده ، حتى أنهم كانوا يأخذون المواد الخام ويصنعونها بأيدي الهنود ، ثم يعيدونها إليهم ويبيعونها بأضعاف مضاعفة ، وأحتكروا اصناف مختلفة عن طريق شركة الهند الشرقية ومنعوا بيعها او الإتجار بها إلا من خلالهم ، فزاد حال الأمة الهندية فقرا وجوعا ، وزادت ثروات بريطانيا أضعافا مضاعفة .

وما عرف عالمنا العربي الأرز إلا من خلال الإنجليز،  هم الذين ادخلوه وجعلوه طعاما اساسيا في حياتنا لانعاش تجارته وجعلوا له سوقا كبيرا .

 نعم دخلت بريطانيا في ضائقة مالية بعد إنتهاء الإستعمار ومصاعب كثيرة يطول شرحها ، من بطالة وشح في المناصب إلى عدم وجود عبيد لينفذوا مهامهم اليومية والزراعية والصناعية ، وكل ذلك كان بسبب تكلفة الإستعمار البسيطة بالنسبة للمستعمر والتكلفة العالية بالنسبة للذي وقع عليه الإستعمار . 

في ضوء الإزمات الأخيرة التي تعاني منها الامة اليوم هناك شقان ، شق يتعلق بالناحية الإنسانية والمعاناة المرتبطة به ، وهذه للأسف يحرص دائما المحتل والمستعمر على زيادة تكلفتها من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ، حتى يعمل على إنشاء عقل جمعي يرفض التحرر ويخشى منه 

 وهناك شق أخر متعلق بتقدير التضحيات وتحديدها للتعامل مع الأزمة ، وتحديد التكلفة المقبولة المرتبطة بها ، وهنا على المفكرين والعقلاء إعادة برمجة العقل الجمعي للإمة لتحمل التكلفة والخسائر إذا كانت في سبيل الوطن والتحرر والمستقبل الأفضل .

 لأنه كما قلنا عندها لا تعتبر الخسائر مهما كبرت كبيرة فهي مرتبطة بالهدف الأكبر ، وهو الذي يحدد حجم الخسائر المقبولة . 

فالعاطفة في الازمات لا يجب أن تكون هي المسيطرة،  ولكن صوت العقل وأهله وإلا ظل المحتل محتلا. 

إبراهيم ابوحويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير