اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا

سارة طالب السهيل تكتب :غالب هلسا

سارة طالب السهيل تكتب غالب هلسا
الأنباط -
سارة طالب السهيل 
الاديب الاردني العالمي المتمرد  .. المعايش للعواصم الحضارية الأربع ( بيروت – بغداد – القاهرة – دمشق)
مبدع مشتبك مع واقعه ويمكن اعتباره وبحق مثقفا عضويا فلم تحتمله أي من العواصم العربية ( بيروت وبغداد والقاهرة فدمشق) فارتحل بينها مرغما ، وهذا الترحال الاضطراري أحياناأكسبه دراية عميقة بتلك  العواصم فكتب عنها وكتبته، ولم يغب عنه الوطن الأم حيث مرابع الصبا، فكانت الأردن بكل جغرافيتها حاضرة دوما في وجدانه كما في ابداعه.
قاهرة الستينات بكل وهجها الثوري وثرائها الثقافي سكنته وسكنها على مدى عقدين ونيف من الزمان ولم يتوقف الأمر عند اتقان لهجتها والتحدث بها أينما حل ، بل جاءت العديد من رواياته في مناخات تغلب عليها الاجواء المصرية؛ وفي هذا نذكر روايات الخماسين والضحك والسؤال وروايته الاخيرة المثيرة " الروائيون"، كل تلك الروايات تتردد في داخلها أجواء المثقفين المصريين ولم تخلو من اطلالات على الأجواء الشعبية الفقيرة وتوقف فيها أمام المرأة المصرية الشعبية.
أيضا سعى غالب في رواياته تلك كما في الكثير من رواياته الأخرى لاكتشاف معنى للحياة بالانغماس في الملذات الحسية، والاحتفاظ في الوقت نفسه بنزعة تأملية تحليلية للشخوص والمواقف تندرج في السياق الدرامي ولا تنفصل عنه، بما ينأى بالروايات عن الوقوع في فخ الذهنية، مع شحنة سياسية نقدية بل راديكالية وفي جميع الحالات تماهى مع الحياة المصرية واندمج في نسيجها الاجتماعي والسياسي والثقافي، كما تماهى مع الحياة العراقية في روايته ثلاثة وجوه لبغداد
كان غالب فضلا عن كونه روائيا وقصاصا، مثقفا غضويا، منشغلا بالواقع السياسي والثقافي والفكري في وطننا العربي والعالم، يحمل بين جنباته حلما بتحديث مجتمعاتنا العربية على كافة الصعد الاجتماعية والثقافية والسياسية. وفي سبيله لتحقيق حلمه هذا أنجز العديد من الروايات والقصص القصيرة، فضلا عن كتباته في النقد الأدبي، والفلسفة والفكر، وانجز العديد من التراجم .
فإلى جانب رواياته ومجموعتيه القصصيتين، كتب غالب هلسا عن "العالم مادة وحركة" (في محاولة لفهم بعض مفكري المعتزلة)، و"الجهل في معركة الحضارة" (في رد على كتاب لمنير شفيق)، و"قراءات في أعمال: يوسف الصايغ، يوسف إدريس، جبرا إبراهيم جبرا، حنّا مينه"، كما ترجم "الحروب الصليبية" للروائي الإسرائيلي عاموس عوز، و"الحارس في حقل الشوفان" للروائي الأمريكي جي. دي. سالينجر، و"جماليات المكان" للفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار.
ما يكشف عن اهتماماته المتعددة وقدراته الفكرية والإبداعية التي جعلته واحداً من الكتاب المؤثرين في الثقافة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين.
وإذا أردنا التوقف قليلا أمام رواية السؤال التي كانت اعادة طباعتها في مصر محفزا على ندوتنا تلك، فأن أعتقد أن رواية"السؤال” مثلت وبحق معالجة روائية فذه للحياة المصرية في ستينيات القرن الماضي حتى أن البعض وجد فيها رداعلى رواية "اللص والكلاب” لمحفوظ، حيث أنها تعالج ذات الواقعة الحقيقية التي جرت أحداثها في ستينيات القرن الماضي وتناولتها الصحف المصرية آنذاك تحت عنوان السفاح .
لكن معالجة غالب جاءت ضمن رؤية يسارية، وبأدوات كتابة مناهضة للرواية البورجوازية التي مثلتها اللص والكلاب للاديب المصري الكبير نجيب محفوظ
الحضور الكريم .
لقد رحل المبدع الاردني العربي غالب هلسا عن عمرٍ ناهز الـ57 عاما في مدينة دمشق في العام 1989، تاركا للادب العربي إرثا قيّما من الأعمال الأدبية والفكرية، أعمال عبرت ضمن ما عبرت عن النفس والذات والغربة، وعلاقتها بالسلطات وضيق افقها السياسي ، والبسطاء ومعاناتهم الاجتماعية.
غادرنا جسد غالب هلسا وترك لنا العديد من الأعمال الأدبية التي غاصت في أعماق مجتمعاتنا العربية وارخت اجتماعيا وسياسيا لواقعنا العربي الذي عاشه على مدى خمسة عقود ونيف فكانت : (الضحك عام 1971)، (الخماسين 1975)، (السؤال عام 1979)، (البكاء على الأطلال عام 1980)، (ثلاثة وجوه لبغداد عام 1984)، (نجمة 1992)، (سلطانة عام 1987)، (الروائيون عام 1988)… فضلا عن مجموعتين قصصيتين هما (وديع والقديسة ميلادة عام 1969) و(زنوج وبدو وفلاحون عام 1976).
ان المنجز الابداعي والثقافي الفكري لغالب هلسا يتطلب من المهتمين بالثقافة العربية أن يولوا اهتماما خاصة بهذا المنجز الذي يمثل اضافة نوعية للثقافة العربية .
و بما انني اتقبل جميع الاراء و التوجهات مهما كانت مختلفه عني

سواء اتفقنا مع اراءه او اختلفنا لا يسعنا الا ان نحترم شخصه النزيه الذي لم يكن غايته المال و المتاجرة بالقضايا انما كان رجل صاحب فكر و مبدأ عاش و مات لأجله 

لروحه النبيلة الوثابة المفعمة بالجمال السكينة والسلام. ولابداعه وسيرته المجد والخلود

سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير