البث المباشر
دعم مرتقب بقيمة 200 ألف للفيصلي من الحنيطي "الأرصاد": ارتفاع تركيزات الغبار في الشمال والوسط وانحساره صباح غد الملكة أردن المبادىء يقف بشموخ دعم مرتقب بقيمة 200 ألف دينار للفيصلي من الحنيطي رئيس ملتقى النشامى في إيطاليا ينعى المرحومه بإذن الله تعالى السيدة رجاء محسن هاشم العبودي ‏وزير الخارجية الصيني يحث على بذل جهود مشتركة مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات العالمية توصيات متعدّدة للنهوض بالقطاع الزراعي، بوصفه محركًا رئيسًا في رؤية التحديث الاقتصادي"" الغذاء والدواء: تشكيل فريق لمتابعة عمليات التفتيش الميداني ورفع جودته الحكومة تصرف 62 مليون دينار للحسين للسَّرطان كدفعة أولى من اتفاقية التأمين مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع اتفاقية مع "نوربا" للتطوير والاستثمار "ما بعد السردية الوطنية… حين يكتب الوطن فلسفته بمداد الوعي والقدَر" الملكة رانيا العبدالله تزور مدرسة تشاناكيا للحرف في مومباي بالهند الغذاء والدواء: إتلاف 240 كغم من الدجاج المجمد مجهول المصدر ضبط في مركبة الاقتصاد الرقمي يرقمن 80% من الخدمات ويعزز مسار الذكاء الاصطناعي والريادة جامعة البلقاء التطبيقية تحصد المركز الأول في مسابقة إعادة إعمار غزة عواصف رملية في الأزرق والصفاوي بفعل هبات رياح قوية عوض أبو مازن يقود الفيصلي تحت 16 لانتصار تاريخي على نادي الإنجليزية وفد وزاري أردني يقود حراكاً استثمارياً مكثفاً في باريس تمهيداً لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي الفساد السياسي ونهج النيوليبرال الديجيتال الاقتصادي الشواربة يفتتح شارع و ممشى الرحاب في منطقة النصر

الشرفات يكتب: رجالات الدولة .. إشكالية الموقف والموقع!

الشرفات يكتب رجالات الدولة  إشكالية الموقف والموقع
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات


من هو رجل الدولة؟ وما هي معايير استحقاقه لذلك المسمّى؟

الحقيقة إن رجل الدولة الحقيقي مجبول حدَّ الثَّمالة بعشق الأرض، وطهر التراب، ونبل الهدف والنيّة والمآل؛ يثمل بحب الوطن بوعي وقوة شكيمة من غير أن يترنح أو يكذب، والعبرة في معيار رجل الدولة تكمن في الموقف دون الموقع، وكم سقط ساسة وأصحاب مواقع دون أن يتذكرهم او يذكرهم أو يأبه بهم أحد، وكم خلّد التاريخ رجالات هم بحجم وطن دون أن يتبوأوا موقعاً أو منصباً. وكم جمع بعض الكبار من رجالات الدولة بين شرف المسؤولية ونبل المسعى، والعمل المخلص وطيب النوايا التي حملت الموقع من غير أن يحملها.
قلنا إنّ رجل الدولة لا يكذب، ولا يمارس التقية والوقيعة والتآمر والنميمة، وقلنا دوماً إنّ رجل الدولة لا يستمرئ المال العام أو يجافي الثقة العامة، ولا يقول في وضح النهار خلاف ما يهمس به في أقبية الليل، ومجالس الردح والضغينة.

رجل الدولة يرتقي إلى أعلى مراتب العفّة الوطنية وسلوك الكبار، ويأنف سقط النفعية وفتات المصلحة، ويقدم الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا وهويته الوطنية الأردنية الراسخة على كل أمر.

إشكالية الموقف والموقع هي إحدى التحديات التي تواجه نهضة الدولة، ومضامين التحديث السياسي، والدولة بسلطاتها ومؤسساتها مدعوة أكثر من أي وقت مضى لممارسة مضامين الفرز الأخلاقي للنخب السياسية بموضوعية ومهنية واحتراف، بعيداً عن الرغائبية أو القراءات والاجتهادات السريعة المتسرعة؛ لأنّ الدولة الحصيفة لا تقدّم ممتهني الكذب والدجل وتجّار المواقف المهترئة المؤقتة إلى صفوف القرار، ولا تأبه بالمحرّضين في الليل ووشاة الوهم في النهار، والناقمين في السر والساعين للحمد بما لا يفعلون.

الدولة الأردنية دولة قوية وصابرة على بُهات النخب، وأضداد الفضيلة، ولكنها بحاجة إلى استدعاء المعايير المهنية المجرّدة في تصنيف رجال الدولة الحقيقيين واستحضارهم، والسياسي الذي لا يقف مع الدولة في أزماتها لا يمكن البتّة أن يكون مساهماً أو شريكاً مستحقاً في أوقات الرخاء؛ لأنه بدون ذلك تفقد الدولة حتماً شرعية النهوض، وتضحي فريسة للنفعية والاستقواء والإقصاء، ويمسي معه الوطن نهباً مقززاً للفساد السياسي الممنهج المدان.

رجال الدولة أكبر بكثير من دعاة الهويات الفرعية، والشللية المقيتة، والنفعية العفنة، والتبعية المأجورة، رجال الدولة سادة أحرار ينحازون للوطن والعرش والهوية بشرف، ويخجلون أن يٌحسبوا على روّاد الظلام؛ الذين يكيدون للوطن ويتقاسمون فتات الوقيعة، وخطب ودّ الأجنبي، ومحاولات إضعاف الدولة والتشكيك بهويتها وإنجازاتها دون أن يخجلوا من نبل شعبنا، وتضحيات قيادتنا، وقدسية العَلَم الذي يرفرف جوار الشمس منا.

بين الموقع والموقف تاهت مراحل وأمنيات آن أوان استعادتها من جديد، وضاعت أحلام لم يفت الوقت بعد لاسترجاعها، وفرصة سانحة للجميع دون استثناء لأن يكون الوطن، والعرش، والهوية والعلم في الصدارة من ضمائرنا وسلوكنا السياسي الشريف، وليكن بعدها لكل مجتهد نصيب؛ ألا يستحق الأردن

الحبيب ذلك!.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير