اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة قرى الأطفال الأردنية تنظم رحلة ترفيهية لأطفال وعائلات من مشروع غزة إلى مدينة السلط الأردن بحاجة إلى مسؤول يشحذ الهمم ويحرس ميزان العدل From Bishkek to New Delhi, Xi advocates Global South cooperation Jointly advancing high-quality development of greater BRICS cooperation ستاد البتراء... افضل أرضية! وأصغر مدرجات! عدسات الغواصين تكشف جمال أعماق خليج العقبة وتروّج للأردن عالميا تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية لتسريع إصدار الفحوصات الدكتور عبدالرحمن خالد العطيات الف مبروك الزواج بتوجيهات ملكية، العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء العاجل دراسة تحذر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل قد تزيد خطر السرطان علاقة مثيرة للقلق بين المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء روسيا.. تطوير دواء لعلاج سرطان الكبد في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو

ما بين السوشال ميديا ونيويورك / ١

ما بين السوشال ميديا ونيويورك  ١
الأنباط -
   منذ سنوات وانا اتعامل مع السوشال ميديا  ، وخاصة الفيسبوك والواتسأب ، وابث من خلالهما افكاري وخواطري . وكنت حاداً في بعض ما اكتب ،  و وسطياً في اغلبها . ووطنياً في جميعها ، او على الاقل حسب اعتقادي  . مدافعاً عن الاردن وموقفه الرسمي ، ومحافظاً على ولائي وانتمائي لنظامه السياسي ، وبعيداً عن الاهداف والمصالح  الشخصية   .  
       وكنت في مقالاتي اتعرض للكثير من المواضيع ، بعضها داخلي وبعضها خارجي . ولكنها كلها تصب في محيط حبي لوطني ، كأردني أولاً ، وفلسطيني ثانياً ، وعروبي ثالثاً . ومستنداً على العقيدة الاسلامية ، والتآخي مع  اخوتنا من ابناء الوطن المسيحيين .  والدعوة الى هوية اردنية واحدة جامعة تتخطى المناطق والمحافظات والعشائر والمصالح الشخصية  والهويات الفرعية . وتجمع الاردنيين حاملي الرقم الوطني من مختلف الاصول والمنابت . مع الاخذ بعين الاعتبار ان المحافظة على وحدة الدم الاردني الفلسطيني لا تعني ان يكون احدهما على حساب الآخر او لاغياً له  ، طالما ان هناك قضية فلسطينية لم تحل بعد . 
      وكانت كتاباتي على الاغلب على شكل سرد تحليلي للاحداث ، وقد يغلب عليها طول المقال ، او تعدد الحلقات . وكنت المس رضا الكثيرين عما اكتب ، الامر الذي كان  يسعدني . وكنت وفي كل مكان اجد من يتابع مقالاتي ، ويطالبني بالمزيد  منها . ولكني في نفس الوقت كنت المس عدم رضا البعض عنها  وهذا من حقهم . وكان بعضهم  يواجهني بعدم رضائه هذا ومعظمهم بود . والبعض يجاملني بتجاهل ما اكتب  . 
    الا انه مع مضي الايام فقد نمت روح من حدة الخطاب بين المتحاورين على مجموعات الحوار . وصلت الى درجة انه ان لم تكون معي فأنت ضدي ، وان كان الحوار   ينتهي عادة بالجملة التقليدية ( ولك ودي واحترامي ) او ( ان اختلاف الرئي لا يفسد للود قضية) في حين انه  يفسد ويفسد ويفسد . كما نمت ظاهرة معارضة كل موقف او تصريح  او حركة تصدر عن مسوؤل . و تحولت المناقشات الى مشادات ، واختلاف الرأي الى مشاحنات  . ولتجنب وقوعي في هذه الشراك ، فقد اخذت اسعى كل جهدي بان اجعل مقالاتي تخلوا من كل ما يثير استياء الآخرين منها  . الى درجة انني كنت اعيد تدقيقها المرة تلو المرة ، واشطب منها كل جملة او كلمة من الممكن ان تثير الخلاف . او اعدل في نصها ، بحيث يبدوا  ان موقفي يتفق مع مواقفهم حتى فيما نختلف فيه . مع اقراري انهم احياناً يكونوا هم على حق ، و اقراري ان هناك الكثير  مما يستحق الانتقاد من افعال او اقوال لوزراء ونواب ومسؤولين ، الا انني كنت اكتفي بدور الناقد ، وليس المعارض ، تاركاً هذه المهمة لغيري من هواة القيام بهذا الدور . 
    كان الخلاف ينحصر في جهات النظر ، او اسلوب المعالجة ، وهذا حق . ولكن الامور تطورت لتصل الى الهجوم والاتهام ، واصبح متابعة ما ينشر على وسائل التواصل  يتطلب اما التصدي له او تجاهله  . وهذا ما كنت افعله في معظم الاحيان . ولهذا فقد خففت حجم مشاركاتي الى الحد الادنى ، مع حرصي  على متابعة ما ينشر  لابقى على اطلاع على ما يقال وما يجري . 
        . وهذا ما يفسر سر ندرة كتاباتي  في الاشهر الستة الاخيرة . بالرغم من توفر المواضيع التي  تستوجب الكتابة عنها ، مثل عيد الاستقلال  ، و زفاف سمو ولي العهد . و عيد الجيش ، وما كان يجري على الساحة الدولية من مشاريع واحداث واتصالات . وكان اصدقائي يطلبون مني الكتابة عن ذلك ، وكنت اعدهم باني سوف افعل الا انني لم افعل  . 
     ولذا ومنذ تاريخ 30 / 3 / 2023  لم اقم بنشر اي مقال يتعلق بهذه الشؤون  . حيث كتبت في هذا التاريخ الحلقة السابعة والاخيرة من سلسلة مقالات بعنون الزلازل والسياسة وازدواج المعايير ، تحدثت فيها عن الزلزال الكبير الذي ضرب تركيا و سورية ، وعن ازدواجية المعايير الدولية في التعامل معه .  وكنت قبل وبعد ذلك قد كتبت الكثير من المقالات بمواضيع مختلفة ، بداية من الحرب الروسية الاوكرانية ، ومرورا على حروب البترول والغاز ، والخلاف السعودي الامريكي حولهما . وعن التصعيد الذي تقوم به حكومة اليمين المتطرف الصهيونية في الاراضي المحتلة ، ومحاولات  نتنياهو للهرب الى للامام من الازمة التي تعيشها حكومته نتيجة تعديلاته القانونية ، وذلك من خلال فتح جبهات صراع داخلي وخارجي مع المقاومة الفلسطينية . وكتبت عن الملف النووي الايراني وحقيقة الصراع بين ايران واميركا والكيان الصهيوني حوله ، وعن المواقف الاردنية الداعمة للقضية الفلسطينية على عكس ما يدعي مناضلي الصفحات الالكترونية و الكرتونية  . وعن الموقف الاردني والعربي والدولي من سورية و حرب المخدرات والحروب بالوكالة للسيطرة على العالم ، الا انني لم انشر هذه المقالات ، ولم استكمل كتابته بعضها .  نتيجة الاجواء التي تسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي  .  
          كما انني وفي نفس الوقت قللت من مداخلاتي وتعليقاتي على ما ينشر  على مجموعات الواتساب ، بالرغم من حرصي على متابعة معظم ما ينشر عليها يوماً بيوم . وذلك لكثرة ما كان ينشر ، واستحالة متابعته كله ، و استحالة محاورة جميع الافكار  التي تطرح من خلاله  . 
   الا انني وبتاريخ 14 / 4 / 2023 كتبت مقالاً عن الانتخابات الرئاسية  والتشريعية التركية  ، حاولت من خلاله ان اكون حيادياً . بل انني انحزت به الى جانب الرئيس  اردوغان رغم خلافي مع سياساته وعلى قاعدة اختيار اهون الشرين  . 
    وفي ظل هذه الظروف  اتيحت لي فرصة للسفر الى الولايات المتحدة الامريكية حيث يقيم ويعمل ابني في مدينة نيويورك  ، وقررت ان احمل  كهولتي واوجاعي وافكاري وان اهرب من عالم السوشال ميديا ، ومن السياسة وهمومها ، لعلي استطيع اعادة ترتيب افكاري ،  ورسم خط سيري فيما تبقى لي من العمر ، ولكن هيهات . 
    يتبع
   مروان العمد 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير