اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو

الحكمة في البقرة ...

الحكمة في البقرة
الأنباط -
الحكمة في البقرة  ...

إعتمد البلجكيون عدد البقر قي تصنيف الشعب في رواندا فمن يملك عشرة فأكثر عد من التوتسي ومن يملك أقل من ذلك عد من الهوتو ، وكانت هذه الطبقية السبب في حرب في التسعينات ذهب ضحيتها حوالي مليون إنسان ، طبعا كان للتدخل الأجنبي الفرنسي يد فيما جرى .

هل البقر هو السبب  ، أم البشر هم السبب للأسف ، فلقد حدثت مذابح على أساس العرق والطائفة التي كان البقر هو الأساس في تصنيفها ،  ولم ينقذ هذا البلد من الأزمة إلا بول كاغامه ، الذي ضرب بالتدخلات الخارجية عرض الحائط . 

هل نريد أن ن نتفق ، أم نحن نسارع إلى قذف الآخر وتخوينه وإخراجه من جمعنا .

هل نريد أن ن نتفق ، أم أن كل عمل أو إنجاز مربوط باجندة خارجية وله أهداف عدوانية .

هل نريد أن ن نتفق ،   أم أنت من أصول تصل إلى جزيرة العرب وذاك من أصول تصل إلى اليمن وأنا من أصول تصل إلى مصر أو دمشق أو بصرى أو من أصول أخرى  .

هل نريد أن ن نتفق ،أم هناك حزبان واحد للشرق وآخر للغرب وكلاهما يكفر الأخر وعمالة الآخر . وهناك حزب حائر تائه يغسل وجه الغرب ، تارة ووجه الشرق أخرى ولم يعرف بعد أسراره.

ما دام البحث جاريا في التفاصيل لن نتفق ، فالعالم الآخر لا يجمعه أصل ولا فصل ولا دين ولكن يجمعه حب تلك الأرض أو ذلك الوطن  التي يحيا عليها وحب رفعتها وتطورها .

يذكرنا أمين معلوف في كتابه الهوية القاتلة أن الهوية بين أن تكون قاتلة أو سببا في الاقتتال أو محددة للأنا في مقابل الاخر ، فالأسود لا تعني شيئا في نيجيريا ، والمسلم في الجزيرة لا تعني شيئا فالكل مسلمون ، ولكن الهوية في لبنان عربية . 

هل الهوية هي بؤرة الصراع ، كان العرب يعتقدون أن الأتراك هم السبب في تخلفهم ( زال الأتراك فهل زال التخلف ) ، وكان الأتراك يعتقدون أن هذا الحمل الثقيل الذي يحملونه هو السبب في تخلفهم ( زال الحمل فهل زال التخلف ) . 

بين التسامح والمواطنة هناك فرق كبير ، المواطنة لا تقوم على المنح والمسامحة ، المواطنة حق وعندما تكون المواطنة حق يكون الدفاع عنها واجب ، لذلك إعتبر الإسلام الجميع في أرضه مواطنون ، فلا تستغرب إن كان نصف سكان عاصمة الخلافة من غير المسلمين . فهوية الإسلام هي هوية ماشئية قائمة على مشيئة الفرد ولذلك اذا اردتها تلبست بها وأن لم ترد لا ضير في ذلك .

ولكنك هل تستطيع تبني هوية غيرها متى أردت ذلك مثل الأرية أو أن تنتمي إلى الأنجلوساكسون أو العرق الأبيض.

سؤال المعنى ( لماذا نلتقي ) لن ينتهي وسيبقى رابط قويا بين إتباعه ،اما سؤال الكيف فهو إلى زوال .

 آمين معلوف يذكرنا بأنه لو كان الفتح لبلدي مسيحيا لما بقي مسلما في هذه الأرض وانا اقر للإسلام بقدرته على التعايش وتقبل الاخر.

الأساس المشترك هي تلك اللبنة التي تعي تماما نقاط الإلتقاء وتسعى إلى تعظيمها حتى لو كان كل الباقي مختلفا .

هاجر فاروق القاسم من العراق إلى النرويج سعيا خلف علاج لابنه المريض،  وكان قد درس التعدين ولديه خبرة واسعة في أعمال التنقيب والنفط .

فتم التقاطه فورا وتعينه في الحكومة وأصبح مسؤولا عن هذا الملف وصنع الرخاء والخبرة والثروة للنرويج ، ولكن العراق لم يقبل توصياته ولا خبرته .

وهذا ما يصنع الفارق ...

لا توجد في الحقيقة هوية نقية ولا عرق سام نقي فجميع الاعراق تعرضت للاختلاط عبر الزمن الطويل والهجرات والموالي ، فجوهر الهوية هو احساس الناس بالمشترك الذي من الممكن أن يكون جوهرا مزعوما لا حقيقة خلفه  كتوتسي والهوتو . 

وصدق رسولنا صل الله عليه وسلم الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب .

إبراهيم أبو حويله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير