اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب

الحكمة في البقرة ...

الحكمة في البقرة
الأنباط -
الحكمة في البقرة  ...

إعتمد البلجكيون عدد البقر قي تصنيف الشعب في رواندا فمن يملك عشرة فأكثر عد من التوتسي ومن يملك أقل من ذلك عد من الهوتو ، وكانت هذه الطبقية السبب في حرب في التسعينات ذهب ضحيتها حوالي مليون إنسان ، طبعا كان للتدخل الأجنبي الفرنسي يد فيما جرى .

هل البقر هو السبب  ، أم البشر هم السبب للأسف ، فلقد حدثت مذابح على أساس العرق والطائفة التي كان البقر هو الأساس في تصنيفها ،  ولم ينقذ هذا البلد من الأزمة إلا بول كاغامه ، الذي ضرب بالتدخلات الخارجية عرض الحائط . 

هل نريد أن ن نتفق ، أم نحن نسارع إلى قذف الآخر وتخوينه وإخراجه من جمعنا .

هل نريد أن ن نتفق ، أم أن كل عمل أو إنجاز مربوط باجندة خارجية وله أهداف عدوانية .

هل نريد أن ن نتفق ،   أم أنت من أصول تصل إلى جزيرة العرب وذاك من أصول تصل إلى اليمن وأنا من أصول تصل إلى مصر أو دمشق أو بصرى أو من أصول أخرى  .

هل نريد أن ن نتفق ،أم هناك حزبان واحد للشرق وآخر للغرب وكلاهما يكفر الأخر وعمالة الآخر . وهناك حزب حائر تائه يغسل وجه الغرب ، تارة ووجه الشرق أخرى ولم يعرف بعد أسراره.

ما دام البحث جاريا في التفاصيل لن نتفق ، فالعالم الآخر لا يجمعه أصل ولا فصل ولا دين ولكن يجمعه حب تلك الأرض أو ذلك الوطن  التي يحيا عليها وحب رفعتها وتطورها .

يذكرنا أمين معلوف في كتابه الهوية القاتلة أن الهوية بين أن تكون قاتلة أو سببا في الاقتتال أو محددة للأنا في مقابل الاخر ، فالأسود لا تعني شيئا في نيجيريا ، والمسلم في الجزيرة لا تعني شيئا فالكل مسلمون ، ولكن الهوية في لبنان عربية . 

هل الهوية هي بؤرة الصراع ، كان العرب يعتقدون أن الأتراك هم السبب في تخلفهم ( زال الأتراك فهل زال التخلف ) ، وكان الأتراك يعتقدون أن هذا الحمل الثقيل الذي يحملونه هو السبب في تخلفهم ( زال الحمل فهل زال التخلف ) . 

بين التسامح والمواطنة هناك فرق كبير ، المواطنة لا تقوم على المنح والمسامحة ، المواطنة حق وعندما تكون المواطنة حق يكون الدفاع عنها واجب ، لذلك إعتبر الإسلام الجميع في أرضه مواطنون ، فلا تستغرب إن كان نصف سكان عاصمة الخلافة من غير المسلمين . فهوية الإسلام هي هوية ماشئية قائمة على مشيئة الفرد ولذلك اذا اردتها تلبست بها وأن لم ترد لا ضير في ذلك .

ولكنك هل تستطيع تبني هوية غيرها متى أردت ذلك مثل الأرية أو أن تنتمي إلى الأنجلوساكسون أو العرق الأبيض.

سؤال المعنى ( لماذا نلتقي ) لن ينتهي وسيبقى رابط قويا بين إتباعه ،اما سؤال الكيف فهو إلى زوال .

 آمين معلوف يذكرنا بأنه لو كان الفتح لبلدي مسيحيا لما بقي مسلما في هذه الأرض وانا اقر للإسلام بقدرته على التعايش وتقبل الاخر.

الأساس المشترك هي تلك اللبنة التي تعي تماما نقاط الإلتقاء وتسعى إلى تعظيمها حتى لو كان كل الباقي مختلفا .

هاجر فاروق القاسم من العراق إلى النرويج سعيا خلف علاج لابنه المريض،  وكان قد درس التعدين ولديه خبرة واسعة في أعمال التنقيب والنفط .

فتم التقاطه فورا وتعينه في الحكومة وأصبح مسؤولا عن هذا الملف وصنع الرخاء والخبرة والثروة للنرويج ، ولكن العراق لم يقبل توصياته ولا خبرته .

وهذا ما يصنع الفارق ...

لا توجد في الحقيقة هوية نقية ولا عرق سام نقي فجميع الاعراق تعرضت للاختلاط عبر الزمن الطويل والهجرات والموالي ، فجوهر الهوية هو احساس الناس بالمشترك الذي من الممكن أن يكون جوهرا مزعوما لا حقيقة خلفه  كتوتسي والهوتو . 

وصدق رسولنا صل الله عليه وسلم الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب .

إبراهيم أبو حويله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير